القاهرة _ فريدة السيد
أكد تحالف الأحزاب اليسارية أن استقالة حكومة إبراهيم محلب، تأتي بعد أزمات ارتبطت بانجازاتها الاقتصادية والاجتماعية، وغياب أي رؤية ترتبط بالشعارات التي طالبت بها الملايين في ثورة 25 يناير وموجتها الكبرى في 30 يونيو.
وأشار التحالف الذي يضم أحزاب "التجمع والتحالف الشعبي والاشتراكي المصري"، أنَّ تلك الأزمات وصلت ذروتها بفضيحة فساد وزير الزراعة، و تنامي الشبهات حول وزراء آخرين، علاوة على استغلال المناصب للواسطة والمحسوبية.
وأَضاف: "تزايد سخط الطبقات الشعبية محدودة الدخل والذي أكدته تقارير أمنية على وجود غضب مكتوم لهذه الطبقات ، نتيجة التفاوت في الدخول وتدهور القدرة الشرائية للعملة في ظل موجات الغلاء والتضخم".
واتهم التحالف اليساري الحكومة بإرباك العملية الانتخابية، من خلال قوانين وإجراءات قضت على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة، مشيرًا إلى أن الحوارات التي دعت إليها الحكومة للتسويق لتشريعاتها، مثل قانون الخدمة المدنية، استنفذت هذه الحكومة رصيدها".
وفي ذات السياق، شهد حزب "التحالف الشعبي" فشل الحكومة في وضع سياسات عامة، مطالبًا الحكومة الجديدة ذات العمر القصير بأن تلتزم بثلاثة محددات رئيسية هي: ألا تضيف عبئًا جديدًا على كاهل الجماهير، وأن توقف سياسات التغول على البسطاء.
وشدَّد الحزب على ضرورة أن تدرك الحكومة أن الركيزة الأولى لمواجهة الفساد هي الديمقراطية، والتي لا تتحقق إلا من خلال مؤسسات منتخبة على رأسها برلمان قوي يمارس أعمال الرقابة والتشريع بشكل حقيقي، ومجالس محلية تتابع أعمال السلطة التنفيذية على المستوى المحلي، بخلاف حرية الحركة النقابية واستقلالها عن سطوة الدولة.
ودعا إلى ضرورة إنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، ومواجهة كل الإجراءات المتخبطة التي سادت العملية الانتخابية وفي مقدمتها إعادة فتح باب الترشح مع الإقرار بمجانية الفحص، وإتاحة الفرصة أمام المرشحين لمخاطبة الشعب من خلال وسائل الإعلام المملوكة للدولة ومؤسساتها كقصور الثقافة ومراكز الشباب.


أرسل تعليقك