القاهرة – محمود حساني
تجري الأجهزة الأمنية في وزارة "الداخلية"، تحقيقات واسعة حيث استمعت إلى أكثر من 200 شخص من شهود العيان وسكان المنطقة، حول رواياتهم عن الحادث وظروفه وملابساته، تنفيذًا لتعليمات وزير "الداخلية" بسرعة أجراء التحقيقات لكشف كواليس حادث انفجار مقر الأمن الوطني في شبرا الخيمة، الذي وقع أمس الخميس، وأسفر عن إصابة 30 من المدنين ورجال الشرطة.
وذكر عددًا من المواطنين في شهادتهم أمام الأجهزة الأمنية، سماعهم صوت انفجار هز المنطقة بأكملها وأدى إلى تساقط النوافذ والجدران وتطايرها، خصوصًا أنه وقع بعد الواحدة صباحًا في سكون الليل، وأنهم هرعوا إلى مصدر الصوت واكتشفوا وقوع تفجيرات بمحيط الأمن الوطني، ووجود بعض المصابين.
وحرصت أجهزة الأمن على التحفظ على جميع كاميرات المراقبة في المنطقة، حتى الموجودة في أماكن بعيدة عن الحادث، لتفريغها جميعًا بهدف الوصول إلى هوية الجناة، وأهابت بالأهالي وسكان المنطقة تسليم أي فيديوهات أو صور يكونوا التقطوها لمكان الحادث سواء قبل وقوع الانفجار أو بعده للمساهمة في تحديد المتهمين الهاربين.
وشكلت وزارة الداخلية فريقا أمنيا عالي المستوى ضم قيادات وضباط من جهاز الأمن الوطني وقطاع الأمن العام، والأدلة الجنائية والإدارة العامة للمرور والحماية المدنية، بالتنسيق مع مديرية أمن القليوبية للتحقيق في الواقعة وتقديم تقارير حول الحادث للجهات المعنية، وسرعة التوصل إلى الجناة وتوقيفهم.
وقررت الأجهزة الأمنية شن حملات أمنية واسعة بالتنسيق مع مديريات الأمن تستهدف أعضاء الجماعات المتطرفة والتابعة لتنظيم "الأخوان" في مختلف المحافظات، والتي نجحت أخيرًا في توقيف 25 إخوانيا.
وبدأت أجهزة الأمن تمشط منطقة عرب شركس التي تقع في نفس المحافظة التي شهدت الحادث، لملاحقة العناصر المتطرفة التي يرجح أن تكون لهم علاقة قوية بمنفذي الحادث، وفي ذات السياق ذكرت مصادر أمنية رفيعة، وجود صلة وثيقة بين فتح معبر رفح وعبور عدد من المواطنين الفلسطينيين، وتفجير مقر الأمن الوطني في شبرا.


أرسل تعليقك