توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركة انتخابية قاسية أبقت نتنياهو في رئاسة الوزراء

استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية

فلسطين
القدس المحتلة - مازن الاسعد

استعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة، في وقت خيمت فيه سحابة فوق حملته الحادة التي طرحت أسئلة حول قدرته على شفاء إسرائيل من مشاكلها الداخلية أو تحسين وضعها في العالم.

أوضح نتنياهو أنه لن يكون هناك دولة فلسطينية في عهده، وثار ضد الناخبين العرب لأنهم شاركوا في التصويت.

وبدا أنه يكسب الأصوات من باقي الأحزاب اليمينية في وقت يتلقى فيه الانتقاد من العواصم الأوروبية وواشنطن والضفة الغربية باعتباره سياسي ساخر يقوم بالحسابات السياسية. 

لكنه خلال حملته أغضب الرئيس الأميركي بسبب خطابه في الكونغرس، وأثار حفيظة القادة الأوروبيين الذين يريدون لعجلة السلام أن تسير قدمًا للوصول إلى دولة فلسطينية.

وأوضح المستشار السابق للرئيس الأميركي "ديفيد أكسلرود" أن إعلان نتنياهو في أخر لحظات عبر تويتر أنه لن يسمح بإنشاء دولة فلسطينية ربما ساعده في تحقيق الانتصار. وكتب "أكسلرود" أن التشديد بشأن وجود إسرائيل ربما أكسب نتنياهو الديماغوجي بعض الأصوات لإنقاذه، متسائلًا : "ولكن بأي الثمن؟"

بالرغم من ذلك فإن نتنياهولديه تاريخ طويل في السلطة وأثبت في الماضي قدرته على التنقل بسلاسة من الحملات الانتخابية إلى الحكم. فهو، وفق المحللين، براغماتي التاريخ. 

واعتبر مؤسس معهد "رويت" "غيدي غرينستاين" أنه لو فاز نتنياهو برئاسة الوزراء من جديد "فإنه سيفكر مطولًا وبقوة بالتاريخ الذي يريد أن يتركه وراءه بشأن ديموغرافية إسرائيل وموقفها في العالم"، موضحًا أنه "في نهاية المطاف لا أتوقع عدم عودته لحل الدولتين"، في إشارة إلى دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.

ولفت نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في الحكومة المنتهية ولايتها، الليكودي تساخي هانغبي إلى توقعه بأن تقوم بالإدارة الأميركية بجهود لإعازة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
 

وقد أظهرت الحملة الانتخابية للبرلمان انقسامات كشفت عن شقوق كبيرة في المجتمع الإسرائيلي بين المتدينيين والعلمانيين، وبين اليسار واليمين. كما أظهرت رجلًا متعبًا يحاول كل جهده للفوزة بسلطة رابعة، في حملة تحولة لحملة خاصة ومريرة. فقد رمى نتنياهو خلفه كل البروتوكولات السياسية والديبلوماسية في الأيام الأخيرة للمعركة الانتخابية. إذ أعلن أنه في حال نجح حزب الليكود بالانتخابات، فإنه لن يسمح أبدا بإنشاء دولة فلسطينية، في تراجع عن خطوة اتخذها قبل ست سنوات. وقد زاد دلك من مخاطر تدمير العلاقة المتضعضعة مع أوباما بسبب الخلاف على الملف الإيراني واليأس الأوروبي المتنامي  من إسرائيل. 

أصبح خلاف نتنياهو مع البيت الأبيض مسألة انتخابية، رأى النقاد أنها قوضت أمن إسرائيل. إذ أن واشنطن هي أهم داعم لإسرائيل وأبرز ممول مادي ومساند ديبلوماسي. 

وفي مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية التي يتهرب منها عادة، اشتكى نتنياهو من مؤامرة للأحزاب اليسارية اعتبرها ممولة من حكومات خارجية للإطاحة به. ويبدو أنه في محاولة يائسة لكسب الانتخابات، اندفع نحو خطبة عنيفة مسهبة ضد عرب إسرائيل.

أعلن نتنياهو أن "حكم الجناح اليمين في خطر لأن الناخبين العرب يصلون بأعداد كبيرة لمراكز الانتخاب"، مشرًا إلى أن اليسار يقوم بجلبهم في حافلات "في محاولة لتشويه الرغبة الحقيقة للإسرائيليين لأجل اليسار، ومنح لائحة الراديكاليين العرب قوة زائدة"، في إشارة منه لتحالف الأحزاب العربية. وقد اتهمه معارضوه بالعنصرية الصارخة.

وأشار بروفسور العلاقات السياسية  بمركز التخصصات في هزليا "غادي ووليفيلد" أن نتنياهو قام "بحملة "لنفجر العالم" في حملة "الأرض المحروقة" فقط للبقاء في السلطة".

أما في واشنطن، فقد أغضب خطاب نتنياهو في الكونغرس النواب الأميركيين الذين قالوا إنهم سيكونون مصدومين إذا ما قرر الناخبون الإسرائيليون مكافأة نتنياهو بدورة جديدة في رئاسة الوزراء. وأشار الديموقراطي عن ولاية فيرجينيا "جيرالد إي كونوللي" إلى أن عددًا من زملائه "يرغبون بمعرفة ما رذا كانت مناورة نتنياهو لانتقاد أوباما في خرق واضح لكل الأعراف الديبلوماسية، ستكافىء في إسرائيل". لكن "كونوللي"، عضو لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، ليس نائبًا ذا ثقل، وبالتالي فأن نتنياهو استعاد دعمه في الكونغرس خصوصًا بين الغالبية من الجمهوريين. لكن ما قاله "ونوللي" قد عكس أراء كثير من النواب الديموقراطيين الذين احتاروا في جهوده لكسب حلف الجمهوريين في الولايات المتحدة.

وأضاف "كونوللي": "لقد أحرق نتنياهو كل الجسور مع الحكومة الأميركية ، وبالنسبة لي كان ذلك محاولة خسيسة للتحالف والصداقة والديبلوماسية. أتمنى أن لا يكافىء هذا التصرف في الانتخابات".

أما مدير معهد "بروكلين" "مارتن إنديك"، الذي خدم سابقًا مبعوثًا خاصًا للسلام في الشرق الأوسط مع إدارة أوباما، فاعتبر أن العلاقة بين نتنياهو وإدارة أوباما ستسودها المواجهة حول ملف ريران في حال التوصل إلى اتفاق نووي معها. وأضاف أنه يتوقع أيضا أن يكون نتنياهو في مواجهة مع المجتمع الدولي بشأن الدولة الفلسطينية. 

من جانبه، أكد بروفسور العلوم السياسية في جامعة "بار إيلان" "شمول ساندلر" أن نتنياهو كان يقاتل لاستمراره سياسيًا معتبرًا أنه "كان جاهزًا لفعل أي شيء، ولكن عليه الأن أن يصحح العلاقة مع أوباما".

وفي مركز حملة القائمة العربية الموحدة في الناصرة، كان الفرح يعم المكان. وااعتبر النائب أحمد الطيبي أن النتائج "إنجاز عظيم"في إشارة منه إلى كسب القائمة حوالي اثني عشر مقعدًا من بين 120 مقعدًا من مقاعد البرلمان، لكنه أضاف "أمامنا تحديات كبيرة جدا، وسنحارب العنصرية وندافع عن حقوقنا بغض النظر عن الحكومة. نحن الناس الأصليون في هذه الأرض ونتطلع للمستقبل بأمل وواقعية. اليوم نحن أقوى".

وفي النهاية، يبدو أن نتنياهو لاحظ ضرورة إعادة تعديل رسالته. ففي خطابه الذي أعلن فيه نصره بوقت متأخر من الليل، قال إنه سيعمل على تأمين الضمان الاجتماعي والأمن لكل المواطنين الإسرائيليين، يهودًا كانو أم "غير يهود". 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية استغل مشاعر الإسرائيليين ضد العرب لكسب الأصوات في حملة عنصرية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon