القاهرة – مصر اليوم
تسلمت نيابة جنوب الجيزة،الأربعاء، تحريات قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، حول أحداث فض اعتصام ميدان النهضة، 14 آب/ أغسطس 2013، والتي أدانت قيادات جماعة الإخوان، وعلى رأسهم مرشد الجماعة، محمد بديع، باتهامهم بالتحريض على عمليات القتل وحمل السلاح وإضرام النيران في منشآت عامة وخاصة، لتنفيذ غرض الجماعة لتكدير الأمن والسلم العام، ونشر الفوضى والعنف، بينما حددت النيابة موعدًا الأسبوع المقبل لإحالة أوراق قضية حريق ديوان عام محافظة الجيزة إلى محكمة الجنايات، المحبوس على ذمة 8 متهمين بالتحريض، وكانت النيابة قد حققت مع بديع في ذات القضية، والقيادي بحزب الحرية والعدالة "المنحل"، الدكتور عصام العريان، ومحبوس على ذمتها النائب البرلمان عن الإخوان السابق عن دائرتي الهرم والعمرانية، جمال العشري، بصفته منفذ تعلميات قيادات مكتب الإرشاد للجماعة لحرق مبنى المحافظة.
وذكرت مصادر قضائية، أن النيابة تدرس نسخ صور من أوراق التحقيق مع بديع والعريان، وإحالتهما إلى نيابة أمن الدولة العليا، لضمها لقضية تحريض على العنف على مستوى الجمهورية.
وكشفت مصادر قضائية، أن النيابة تسلمت تحريات قطاع الأمن الوطني، التي تتكون من قرابة 200 صفحة، بعدما طلب القطاع نسخ صور من أوراق التحقيق في القضية مع 314 متهمًا، وتفاصيل معاينة النيابة للأحداث التي تزامنت مع عمليات فض اعتصام النهضة، ومنها حريق مبنى كلية الهندسة بجامعة القاهرة، والعثور على 10 بنادق آلية، و29 فرد خرطوش، و9257 طلقة آلية، و322 طلقة خرطوش، و6 قنابل يدوية، و55 زجاجة مولوتوف داخل المبنى، وحرق عناصر التنظيم الإخواني ٢٩ سيارة شرطة ومدرعة أمن مركزى.
وأضافت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن أوراق القضية مكتملة ويبقى سؤال ضابط الأمن الوطني المكلف بإعداد التحريات عن عمليات فض اعتصام النهضة وقتل 20 مواطنًا وشرطيًا، مؤكدة أن غياب التحريات طيلة فترة إعداد التحريات التي تجاوزت أكثر من عام و4 أشهر، يرجع بسبب استغراق ضباط الأمن الوطني في إعداد تحريات مماثلة عن أحداث فض اعتصام رابعة العدوية في مدينة نصر في القاهرة، لأن أوراق القضيتين ستحال إلى محكمة الجنايات مع بعضهما.
و كشفت تحريات الأمن الوطني، أن قيادات جماعة الإخوان ومنهم بديع، حرضوا المتهمين المشاركين فى اعتصام رابعة والنهضة، على تكوين خلايا متطرفة، وخرجوا من الاعتصام في جماعة، وارتكبوا جرائم مقاومة السلطات، واعتلاء مبنى كلية الهندسة لإطلاق النيران على قوات الشرطة، كما أضافت أن أعضاء مكتب الإشارد، بتاريخ 11/8/2013 ، وعلى رأسهم محمد بديع، المحبوس على ذمة قضية حريق ديوان عام محافظة الجيزة أيضًا، وعدد من التيارات المتشددة عقدوا لقاء سري بأحد الغرف المغلقة في مسجد رابعة العدوية، تم خلاله الاتفاق على العمليات العدائية التي ستقوم بها الجماعة في حال قيام وزارة الداخلية بفض الاعتصامات، حيث صدرت تكليفات من تلك القيادات إلى صفوف الجماعة بالعديد من المحافظات ومن بينهم محافظة الجيزة، نحو حشد عناصر التنظيم الإخوان للخروج بمسيرات ومظاهرات لتأييد الرئيس المعزول والتنديد بما يسمونه انقلابًا عسكريًا.
وشرحت التحريات أن جمال العشري، المحبوس على ذمة قضية حرق ديوان عام محافظة الجيزة، حرض على اقتحام جراج قسم شرطة العمرانية، وسرقة 150 دراجة بخارية و3 سيارات ثم الهجوم على قسم شرطة الطالبية وإطلاق النار عليه ومحاولة اقتحام، وذلك ردًا على بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، يوم 14 آب/ أغسطس الماضي، حيث تم عقب الاقتحام حرق ديوان عام محافظة الجيزة باستخدام دراجات بخارية تم تسييرها بدون قائد واقتحام المبنى بها وتفجيرها.
وأشارت التحريات إلى أنه تم استغلال تلك المظاهرات في القيام بأعمال عنف تستهدف المنشأت العامة والشرطية وكذا التعدي على القوات المسلحة ورجال الشرطة والمواطنيين وإشاعة الفوضى في البلاد.
وجهت النيابة لعشري، اتهامات الانضمام إلى جماعة متطرفة، تهدف إلى تكدير الأمن والسلم العام، واستعراض القوة والتجمهر والبلطجة، والاشتراك عن طريقى الاتفاق والمساعدة فى اقتحام منشأة عامة وتخريبها، وسرقة أملاك عامة وخاصة من داخل منشأة شرطية، واشعال حريق عمدى بها، والتعدى على رجال الأمن والسلطات العامة خلال تأدية وظيفتهم، وحيازة سلاح وذخيرة بدون ترحيص.


أرسل تعليقك