القاهرة - فريدة السيد
تشهد العلاقة بين حزب "النور" السلفي والكنيسة المصرية أزمة حادة، بعد أن أعلن بابا الكنيسة الأرثوذكسية البابا تواضروس اعتراضه على ترشح الأقباط على قائمة "النور" السلفي، حيث أثارت تصريحاته ردود أفعال واسعة بين الأقباط أنفسهم الذين اعتبروا ذلك انتصارًا لمواقفهم ، وكذلك داخل "النور" السلفي.
وارجع البابا مواقفه لكونه حزب يستخدم الدين في العملية السياسي، حيث أكد البابا "لا يستقيم أن يترشح أقباط على قوائم النور، الأمر الذي اعترض عليه الأقباط على قوائم الحزب السلفي، حيث اعتبروه تمييزًا ضدهم ومصادرة لرغبتهم وخيارهم السياسي".
وأبدت قيادات حزب "النور" السلفي غضبها، حيث اعتبرت ذلك تجييشًا للأقباط ضد الحزب، بفتوى من البابا، وهاجم وكيل البرلمان السابق المهندس اشرف ثابت تصريحات البابا تواضروس، واعتبرها تدخل للدين في العمل السياسي، وطالبه بمراجعة مواقفه.
وتضمن قائمة "في حب مصر" تصويت كتلة الأقباط في الإسكندرية الرافضة لـ"النور"، والتي لن تعطي أصواتها لقائمة "النور" السلفي بعد فتوى البابا، بخلاف القوى المدنية هناك، وزار السبت وفد من قائمة "في حب مصر" في قطاع غرب الدلتا الانبا باخوميوس مطران البحيرة وتوابعها.
وضم الوفد من محافظة الإسكندرية سيدة الأعمال سحر طلعت مصطفى، وسوزي ناشد البرلمانية السابقة، ومي محمود، ومن محافظة البحيرة هشام عمارة ورضا نصيف وانجي مراد وامل زكريا ونجوي خلف، ورافق الوفد عدد من الشخصيات العامة في محافظة البحيرة وعلى رأسهم الدكتور بشارة عبد الملك ،كما حضر اللقاء مجموعة من القساوسة، وتأتي هذه الزيارة في إطار جولات مرشحي قائمة "في حب مصر" للتواصل مع فئات الشعب المختلفة.
وحرصت قائمة "في حب مصر" علي التأكيد علي أن "النور" السلفي لا يسيطر علي محافظة الإسكندرية ، وأجرت دراسة لقياس شعبية التيار الإسلامي في عدد من المحافظات في مواجهة التيار المدني، وذكرت المصادر أن الدراسة اعتمدت على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعقبت ثورة 25 يناير .
وجمع القائمون على الدراسة عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحي الرئاسة التابعين للتيار الإسلامية مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور محمد سليم العوا ومحمد مرسي، والأصوات التي حصل عليها حمدين صباحي والفريق أحمد شفيق وعمرو موسى.
وأسفرت نتائج الدراسة أن الغلبة للتيار المدني وليس للإسلام السياسي ، كما يتردد خصوصًا في الوجه البحري، وأكدت قائمة غرب الدلتا أن "النور ليس له الغلبة في الإسكندرية، وهناك منافسة شرسة بين التيار الإسلامي والقوى المدنية" كاشفا عن أن 68% من المصريين أعطوا أصواتهم للقوى المدنية، وأن البحيرة كانت فقط للتيار الإسلامي.


أرسل تعليقك