أكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، أن من يقرر عودة مستوطني غلاف غزة إلى بيوتهم هو القائد العام لكتائب القسام "محمد ضيف".
وقال أبو زهري في تصريحات صحافية اليوم إن "الإسرائيليين" في غلاف غزة لن يعودوا إلى بيوتهم إلا بقرار من الضيف وبعد الالتزام الإسرائيلي بوقف العدوان ورفع الحصار".
وأكد أن "الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه في حق المدنيين الفلسطينيين"، وعاد الاحتلال لقصف منازل المواطنين ما أدى إلى استشهاد 19 مواطنًا وإصابة العشرات حتى الآن.
وراهنت إسرائيل في محاولة اغتيال القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف على تحقيق إنجاز معنوي، ولكن القصف الذي أدى إلى استشهاد زوجة الضيف ونجله الطفل الرضيع، ضاعفت الهالة التي تحيط بالضيف الذي سبق أن نجا من أربع محاولات اغتيال سابقة وفي الوقت نفسه فاقمت مشكلات رئيس الحكومة الإسرائيلية.
جاء ذلك في تحليل كتبه، المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، سائلًا عن "هوية الشخص الثالث الذي قتل في قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لمنزل عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة".
وكتب أن "إسرائيل حاولت اغتيال الضيف، فاغتالت زوجته وطفله الرضيع، مضيفًا أنه بين ركام المنزل المستهدف، وهو بملكية ناشط في الوحدات الصاروخية لحركة حماس، عثر على جثة شخص ثالث، سائلًا عما إذا كان هو محمد الضيف أم صاحب المنزل". لكن حركة حماس لم تقل شيئًا في هذه المرحلة، ولا تعرف إسرائيل بشكل قاطع، بيد أنه أشار إلى أن "التقديرات ترجّح نجاته من محاولة الاغتيال".
وبحسب هرئيل، فإن "حماس اعتقدت بداية أن الضيف قد أصيب، ولذلك ردت بإطلاق الصواريخ بكثافة في اتجاه جنوب ومركز البلاد، بما في ذلك إطلاق صواريخ "فجر 5" الإيراني، في حين أن إطلاق الصواريخ كان معتدلًا نسبيًا غيرأن حركة حماس لا تتبرع بتقديم معلومات إضافية".
وأشار الكاتب في هذا السياق إلى أنه "في محاولة الاغتيال الأخيرة لمحمد الضيف في 12 تموز /يوليو 2006، مرّت 4 شهور قبل أن تجزم المخابرات الإسرائيلية بأنه أصيب ولم يقتل".
وبحسب المحلل العسكري فإن محاولة اغتيال الضيف "كان له هدف مركزي واحد، بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وهو إرضاء الجمهور الإسرائيلي". ويشير الكاتب إلى أنه "رغم أن الضيف شخصية مركزية في حماس، إلا أن اغتياله لا يؤثر على الروح القتالية لكتائب القسام". ويضيف أنه "يجب الإشارة إلى أن قائدي حركة حماس في قطاع غزة، محمد الضيف وإسماعيل هنية، وصلا إلى منصبيهما بعد أن اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي من القيادة السياسية، وأحمد الجعبري الذي شغل منصب القائد العام لكتائب القسام في حينه".
ويتابع أن "عملية الاغتيال قد تكون إنجازًا يمكن تسويقه في وسط الجمهور، ولكن، وبشكل عام، فإن ذلك لا يغيّر الوضع الاستراتيجي من الأساس". ولكن الكاتب يشير إلى أن "ضيف يعتبر رمزًا، بالنسبة للفلسطينيين، وأخيرًا بالنسبة للإسرائيليين أيضًا، وأن اغتياله قد يعتبر نجاحًا معنويًا يساعد نتانياهو في صد الانتقادات المتصاعدة ضده، سواء في وسط الجمهور الإسرائيلي أو في وسط القيادة السياسية، بشأن ما وصفه بالنتائج الجزئية من الحرب على غزة".
وبناء على عمليات اغتيال سابقة في قطاع غزة، يضيف الكاتب أنه "من الجائز الافتراض بأن المصادقة النهائية للهجوم صدرت في جدول زمني لا يتجاوز ساعات معدودة، وأن الأجهزة الاستخبارية قدمت معلومات بشأن مكان وجود الضيف، وعمل المستوى العملاني على وضع خطة عمل صادقت القيادة عليه"ا. ويدّعي الكاتب أنه "بالنسبة لإسرائيل فإن ذلك حصل في توقيت مريح، أي بعد ساعات من خرق التهدئة من الفلسطينيين، بحسب الكاتب، وإطلاق 3 صواريخ من قطاع غزة في اتجاه بئر السبع". ليخلص بالنتيجة إلى أن محاولة الاغتيال لا يمكن أن تعتبر خرقًا إسرائيليًا.
وفي محاولة منها لتبرير المجزرة التي ارتكبتها في حق عائلة الدلو والتي ذهب ضحيتها خمسة شهداء ساوت إسرائيل بين ضيف وأسامة بن لادن للتغطية على جريمتها.
وكان وزير الداخلية الاسرائيلي جدعون ساعر قال لاذاعة الجيش الاسرائيلي إن "محمد ضيف مثل زعيم القاعدة أسامة بن لادن وهو هدف مشروع وعندما تسنح الفرصة يجب استغلالها لتصفيته".
وأضاف ساعر "أنه لا يعرف إن كان ضيف قتل في الغارة التي استهدفت المنزل الواقع في حي الشيخ رضوان في قطاع غزة."
أرسل تعليقك