توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سردوا أحداثًا من العمليات أثناء الحرب الأخيرة على غزة

60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين

الاوضاع في غزة
غزة ـ ناصر الأسعد

أثارت شهادات عدة أدلى بها 60 جنديًا إسرائيليًا شاركوا في الحرب على غزة، صيف العام الماضي، موجة من التساؤلات الجادة بشأن ما إذا كانت التكتيكات الإسرائيلية التي تم إتباعها آنذاك قد انتهكت وتجاوزت الالتزامات واللوائح التي أقرها القانون الدولي بشأن حماية المدنيين.
 
وتضمنت تلك الإدعاءات التي جمعتها مجموعة "اختراق الصمت" المعنية بحقوق الإنسان عشرات اللقاءات الصحفية مع مقاتلين إسرائيليين وجنود خدموا في مراكز القيادة وغرف الهجوم وضباط يحملون رتبة "رائد".
 
وأكد العسكريون أنَّ الجنود تلقوا أوامر باعتبار كل ما يحدث داخل غزة بمثابة "تهديد" فضلًا عن أوامر أخرى تلزم القوات بعدم إحلال أو تبديل الذخيرة. في القوت الذي طلب من الدبابات بإطلاق النار العشوائي بغرض الانتقام، لتستهدف المنازل دون التأكد من كونها أهداف عسكرية مشروعة أو أنَّ بداخلها مدنيين من عدمه.
 
وجسد الجنود خلال تسريباتهم تلك قواعد القتال التي وصفوها بالإباحية على نحو من "التراخي" أو غير الموجودة إلي حد كبير، إذ أوضحوا أنَّ عددًا من الجنود وجهوا بالتعامل مع أي من ينظر إليهم باعتبارهم "فرق كشافة" عن طريق إطلاق النار الحي.
 
وادعت المجموعة أنَّ العمليات العسكرية الإسرائيلية نٌفذت من خلال هوامش أمنية محددة من أجل التفجير أو الضرب بالمدفعية أو استخدام قذائف "مورتر" قرب المدنيين و القوات في الوقت الذي كانت القيادة العسكرية تأمر بإطلاق النار الحي بالقرب من المدنيين بدلًا من جنودها.
 
ووصف أستاذ القانون في جامعة "كوليدج ـ لندن"، المتخصص في القانون الدولي لحقوق الإنسان، تلك الشهادات بـ"الرؤى المثيرة للقلق فيما يخص النوايا والطريقة المتبعة"، مشيرًا إلى أنَّه من "المحتمل أن يكون هؤلاء الجنود متحيزون ويعكفون على انتقاء مواقف عدة، لكن بالتأكيد لا يمكن تجاهل شهادتهم تلك لاسيما وأنَّها صادرة من أفراد يخوضون أول تجربة مباشرة، كما أنَّ روح القانون وأحكامه تتطلب تحقيقات واستفسارات موسعة.
 
وسلطت هذه اللقاءات الصحافية الضوء على القواعد التي كانت تُمثل مسألة موت أو حياة في غزه خلال الحرب التي استمرت حوالي 50 يومًا، واستشهد خلالها حوالي 2,200 فلسطينيًا كما أنها ركزت للمرة الأولى على ما تلقاه الجنود من أوامر.
 
وبالرغم من تأكيد القادة الإسرائيليين إصرارهم على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المدنيين، إلا أن هذه الحوارات أظهرت صورًا مغايرة، إذ لفتت إلى أنَّ الأولوية الرئيسية كانت تتمثل في التقليل من الخسائر الإسرائيلية حتى على حساب تهديد أرواح المدنيين الفلسطينيين.
 
وأمر المحامي العام لقوات الدفاع العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق فيما يخص تلك التصريحات المتعلقة بـ"عدد من الحوادث الفردية" بعدما أثارت تلك التصريحات جدالًا حيال كيفية انتهاء الحرب.
 
وجاء خلال تلك التصريحات التي أدلي بها واحد من الجنود ممن كان يخدمون إبان الحرب في قطاع غزة أنَّ "قواعد الاشتباك الخاصة بتقدم القوات البرية كانت تتمثل في إطلاق النار في كل مكان، مضيفًا أنَّ تلك كانت الخطوة الأولي، وتلقينا أوامر تُشدد على ضرورة اعتبار كل من يومئ برأسه لحظة ذهبنا "متطرف".
 
وأضاف رقيب خدم في شمال غزة أنَّه جرى تشجيع الجنود على معاملة من يقتربون أو ينظرون من خلال النوافذ على أنَّهم "مستطلعون" ينبغي قتلهم، بغض النظر عما إذا كانت هناك أدلة دامغة تشير إلى انتمائهم لـ"حماس" أو غيرها من الجماعات المقاومة، مضيفًا: إذا كان رجلًا يطلق عليه النار على الفور، وبالتالي يصبح المبرر بسيط للغاية: لقد قُتل داخل منطقة عمليات عسكرية.
 
وتحدث أحد الجنود عن تفاصيل حاثة لم ترحم فيها امرأتان قتلتا بعد تلقي إحداهما مكالمة هاتفية، موضحًا أنَّه بعد أن وردت أوامر بضرورة تمشيط المكان خرجت ثلاث دبابات لفحص الجثث بعد إطلاق النار عليهما، ووُجد أنَّهما لسيدتين تبلغان من العمر 30 عامًا وهن عٌزل، بعد أن جرى اعتبارهما متطرفتين وأطلق عليهم الرصاص الحي.
 
وأشار أحد مؤسسي مجموعة "اختراق الصمت"، الجندي السابق، يهودا شاؤول، إلى أنَّ "ما كانت المجموعة بصدد البحث عنه من خلال هذا المشروع هو الكشف عن أنَّ هناك ثلاثة مستويات للعمليات خلال الصراع المرقمة من 1 إلى 3، وإظهار أنَّه على الصعيد العملي تم تعيين نخبة على مستوى أعلى من القادة، تفوق مستوى فرقة غزة، وكانت مهمة الاعتماد على تلك المستويات تتلخص في وضع احتمال لسقوط ضحايا من المدنيين بفعل استخدام الأسلحة الثقيلة مثل (155 إم إم) المدفعية والقنابل "المنخفضة " للمدنيين وحتى "العالية" الضرر.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين 60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين 60 جنديًا إسرائيليًا يكشفون عن انتهاك بلادهم لالتزامات حماية المدنيين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon