القاهرة - إسلام محمود
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار، أن مصر حريصة على دعم أشقائها الأفارقة وحل المشكلات التي تواجههم بما تمتلكه من قدرات وخبرات وموارد بشرية وبنية تحتية، مؤكدا أن الإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة حاليًا بدأت في تحقيق عائدات إيجابية، حيث أدَّت إلى نمو إجمالي الناتج المحلي عام 2016 ليصل إلى 3.8%، وارتفع إلى 4.2% عام 2017، ومن المتوقع أن يصل خلال هذا العام لأكثر من 5%.
وجاء ذلك في كلمة، التي ألقاها الوزير عبد الغفار، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات القمة الأولى غير العادية لمجموعة العشرة المعنية بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا "c10" على مستوى رؤساء الدول الإفريقية والمقامة حاليا بمالاوي، والتي تقام برعاية منظمة الوحدة الإفريقية، وممثلي الاتحادات الإفريقية الداعمة للعلوم والتكنولوجيا كمنظمة الجامعات الإفريقية، والأكاديمية الإفريقية للعلوم، والبنك الإفريقي للتنمية.
وأشار بيان الوزارة اليوم، إلى أن كلمة عبد الغفار، تناولت رؤية مصر في النهوض بالتعليم والبحث العلمي، وسبل التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وقدم الوزير عرضا بعنوان "الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا"، مؤكدا أن "مصر تستهدف التعاون مع جميع الدول في مجال البحث العلمي، خاصة أن مؤسساتنا العلمية تمتلك قدرات بحثية متميزة في مجال الابتكار".
وطالب وزير التعليم العالي، في كلمته بالتعاون مع دول القارة السمراء لتحقيق رؤية مصر كصانعي سياسة؛ لوضع نظام بيئي للابتكار يضمن تسهيل تبني سياسات تسهم فى تنمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالقارة، مشيرا إلى ضرورة إعداد وتأهيل شباب القارة الأفريقية من خلال وضع آلية لاكتشاف المواهب في وقت مبكر، موكدًا على أهمية تنمية الثقافة العلمية من خلال تعزيز الإرشاد البحثي والإشراف والابتكار، وضرورة وضع برامج تنفيذية محددة في استراتيجية مصر بحيث تسهم في دعم التعاون الإقليمي.
وأوضح عبد الغفار أنه يمكن تسليط الضوء على عدد من المحاور في قمة (c10) لهذا العام منها زيادة الاستثمارات في مجال البحث والتطوير بما ينعكس على تحقيق النمو الاقتصادي للقارة الأفريقية، وتعزيز التعاون الأكاديمي في مجال الصناعة وتسويق منتجات البحوث العلمية وخاصة النماذج التقنية، ودعم الاستثمار في العلوم التطبيقية من خلال عقد شراكات مع الهيئات والمؤسسات الصناعية، بما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية للدولة مثل العديد من الدول كالصين وكوريا الجنوبية وغيرها.
وطالب بإنشاء نظام ضريبي بحثي ودقيق على غرار معظم الدول المتقدمة، ووضع تشريع للنظام البيئي يسهم في تشجيع البحث في المجال العام، والتعاون مع القطاع الخاص، وخلق المزيد من فرص الاستثمار مع الدول الأخرى، مطالباً بإنشاء مركز تميز للموارد الطبيعية في أفريقيا، داعياً إلى المشاركة في الموارد بين دول الاتحاد الأفريقي.
كما أكد أهمية التعاون الدولي بما يسهم في تحقيق حياة أفضل لأطفال القارة الإفريقية، داعيا إلى مشاركة الشباب الإفريقي في حدث سنوي في مجال الابتكار بعنوان "الابتكار في أفريقيا".
وأشار عبد الغفار إلى أهمية إعداد الشباب وتأهيلهم للمستقبل بالمهارات اللازمة لتلبية احتياجات السوق العالمية، لافتا إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي وضع بعض العوامل التكنولوجية التي تؤثر على نوعية الوظائف في المستقبل ومنها الإنترنت عبر المحمول، وتكنولوجيات الحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، وتكنولوجيا المعلومات، والروبوتات، والتصنيع المتقدم، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم الجينوم.
وأضاف "إننا بحاجة إلى تحويل نظام التعليم الذي يعتمد على الجامعة كمؤسسة إلى أنظمة تعليمية مرنة تمكن الطالب من إمكانية التعليم المستمر، وتحقيق التنمية الذاتية القائمة على مركزية تقنيات التعلم المتقدمة، بحيث تكون الأجيال القادمة قادرة على تلبية احتياجات الثورة الصناعية الرابعة".


أرسل تعليقك