القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
استقبل المرشح لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي، الأحد، وفدًا من المستثمرين السياحيين، ورجال الأعمال في قطاع السياحة، للتعرف على مستقبل ذلك القطاع الواعد، وكيفية استغلال التراث الحضاري المصري؛ لتنشيط السياحة، خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من عوائدها الاقتصادية في خدمة مُخطَّط التنمية الشاملة للدولة.
وأكَّد المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي، أن "لديه فكرة جيدة عن العمل في مجال
السياحة بحكم مولده، ونشأته في القاهرة القديمة، ولاسيما منطقة الجمالية، وخان الخليلي، والأزهر، والحسين، التي تقع فيها الكثير من المزارات الدينية، الموجودة منذ مئات السنين"، لافتًا إلى أنه "كان شاهدًا على الأزمات التي تعرض لها ذلك القطاع الحيوي، منذ ما يقرب من 50 عامًا تقريبًا، بعد حرب العام 1967، التي كانت تُمثِّل الضربة الأولى للسياحة في مصر".
وأوضح المشير السيسي، أن "قطاع السياحة أضير على مدار 50 عامًا مضت بشكل متواصل، نتيجة الخطاب الديني غير المرتبط بمفاهيم وتطورات العصر، حيث تعرَّضت السياحة لضربات مختلفة خلال تلك الفترة ، وكلما كانت تحاول النهوض ، تتعثر مرة أخرى"، داعيًا إلى "ضرورة أن يكون هناك خطاب ديني مستنير، لحماية المجتمع من الأفكار الدخيلة، وهذا أمر سيأخذ وقت طويل حتى نتمكن من معالجته، وتجاوز سلبياته".
وكشف المشير السيسي، أن "أحد أهم المشكلات التي كانت تواجه الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، هي أنها كانت تدار بشكل ينقصه الخبرة، الأمر الذي يدعو المصريين إلى ضرورة التكاتف في مواجهة الصعاب والتحديات، التي تراكمت على مدار 30 عامًا مضت".
ودعا المشير عبدالفتاح السيسي، المصريين إلى "ضرورة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بأعداد غير مسبوقة، من أجل مصر ومستقبلها، بغض النظر عمن سيكون رئيس مصر المقبل"، قائلًا، "الملك يهدى من الله، وينزع منه أيضًا".
وبيّن المشير السيسي، أن "هناك مشكلة في مصر تتعلق بانتقاء المبدعين في المجالات المختلفة"، مُؤكِّدًا أنه "يبذل جهودًا كبيرة في مجال انتقاء شخصيات وطنية مُخلصة مُبدعة، وتلك العملية تتم بتجرد شديد دون تحيز أو مجاملة لأحد".
وأشار السيسي، إلى أن "الكثير من المصريين في الوقت الراهن يتحدثون كثيرًا في الإطار السياسي، دون الاهتمام بالأطر الأخرى الموجودة في المجتمع، مثل: الاقتصاد والأمن والثقافة والدين"، مُؤكِّدًا على "أهمية أن يدرك المصريون الصورة مكتملة بأبعادها كافة، حتى يتمكَّنوا من وضع حلول ناجحة لكل ما يعترض طريقهم من مشكلات في المستقبل".
وكشف المشير السيسي، أن "الموقف الاقتصادي هو الموقف الحاكم في مصر خلال المرحلة الراهنة، الذي أضر بكل المواقف الأخرى"، مُؤكِّدًا أن "الاقتصاد أحد أهم العقبات الحقيقية أمام المجتمع، وترتبط به المشكلات الأخرى كافة".
وفى رده على سؤال بشأن استعادة الأمن، وارتباط تلك القضية بالاستثمار في قطاع السياحة، أكَّد السيسي، أن "تطوير منظومة الأمن تحتاج إلى قدرات اقتصادية كبيرة، وثقافة تعتمد على الفكر الجماعي، بين الدولة والمواطن"، قائلًا "لو تحملنا هموم ذلك البلد وتحركنا بها في اتجاه واحد لتشكيل وعى المواطنين سننجح ونحقق المستحيل".
وذكر المشير عبدالفتاح السيسي، أن "التحديات التي تواجه المصريين في الوقت الراهن صعبة على الدولة وأجهزتها، ولكنها ليست صعبة على المصريين، الذين يمكنهم عمل المستحيل من أجل بلدهم".
وأضاف المشير، "لابد أن نتحرك للأمام حتى نبنى بلدنا، ونخلق مناخًا استثماريًّا حقيقي، ولابد أن تقوم الدولة بعمل بنية أساسية مناسبة تُحقِّق فرص الاستثمار لرجال الأعمال في الصناعة والسياحة والزراعة والمجالات كافة".
يذكر أن اللقاء حضره عدد كبير من المستثمرين في قطاع السياحة، وأعربوا عن بالغ تقديرهم للمشير عبدالفتاح السيسي لحرصه على معرفة أهم التحديات التي تواجه ذلك القطاع الحيوي، والسيناريوهات المأمولة للنهوض بأوضاعه.


أرسل تعليقك