القاهرة ـ أكرم علي
طالب وزير الخارجيّة المصريّ نبيل فهمي، الولايات المتحدة الأميركيّة والدول الغربيّة، بعدم الخلط بين قضية حقوق الإنسان و"ظاهرة التطرف".
وأكّد فهمي، أن أية دولة متحضّرة تتعرض لـ"التطرف" عليها مسؤولية اتخاذ إجراءات غير عادية لضمان أمن المواطنين المدنيّين، مستشهدًا بالإجراءات التي اتخذتها واشنطن ودول غربيّة في مواجهة
"التطرف" من دون أن يُمثّل ذلك انتهاكًا لحقوق الإنسان، وأن الالتزام من جانب الحكومة ببناء نظام ديمقراطيّ حقيقيّ واحترام حقوق الإنسان، يُعدّ مطلبًا شعبيًّا مصريًّا، وأن الحكومة مسؤولة فقط أمام مواطنيها، وأنه على الرغم من الصعوبات كافة والتحديات القائمة، فإن الحكومة لن تحيد عن هذا الهدف.
ودعا الوزير، خلال لقائه عددًا من المسؤولين في مدينة سان فرانسيسكو خلال زيارته لها، إلى عدم الوقوع في فخ المواءمة بين مكافحة "التطرف" وقضايا الحريات وحقوق الإنسان، فالتطرف مرفوض تمامًا تحت أي مُسمّى أو مبرر، وأن احترام حقوق الإنسان واجب علينا جميعًا.
وأفاد بيان صحافيّ، صادر السبت، أن فهمي شدّد على أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن مهمّة بالنسبة إلى الجانبين، وأن الولايات المتحدة قوة عالميّة لا يمكن تجاهلها، مثلما أن مصر قوة إقليميّة كبرى لا يمكن تجاهلها، وأن عليهما العمل سويًّا من أجل تعظيم نقاط الاتفاق بين الجانبين، وحُسن إدارة ما قد يطرأ عليها من اختلافات أو تباين في وجهات النظر والأولويات بين الحين والآخر، مُجدّدًا حرص مصر على تنويع البدائل الخارجيّة، وإضافة شركاء جُدد، من خلال مزيد من الانفتاح على قوى عالميّة كبرى، بما في ذلك روسيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، من دون أن يعني ذلك استبدال طرف بآخر، وأن هدف الزيارة الحالية إلى واشنطن، هو نقل رسالة ورؤية مستقبلية تعكس ثقة الشعب المصريّ في مستقبله وإصراره على إقامة منظومة سياسيّة ديمقراطيّة واستعادة دوره الإقليميّ.
وأشار وزير الخارجيّة، إلى أن "ظاهرة التطرف التي تواجهها مصر في إطار فرض القانون والنظام العام، باعتبار أن التطرف يستهدف ترويع المواطن المصريّ، وسبق أن واجهته الولايات المتحدة خلال أحداث 11 أيلول/سبتمبر عام ٢٠٠١".


أرسل تعليقك