القاهرة – أكرم علي
القاهرة – أكرم علي
نفت الخارجيَّة المصريَّة، ما نشرته بعض وسائل الإعلام، بشأن تصريحات الصادرة عن مسؤول في إحدى إدارات الإتحاد الأفريقي بوجود توجه بعدم مشاركة الإتحاد في متابعة الانتخابات الرئاسيَّة، بحجة ترشح شخصيات شاركت في إحداث تغيير غير دستوري.
وأكّد المتحدث باسم الخارجيَّة المصريَّة السفير بدر عبدالعاطي، أنّ الإتحاد الأفريقي لم يتخذ هذا القرار، وأنّ مجلس السلم والأمن الأفريقي في اجتماعه في 16 نيسان/أبريل الجاري، تطرق إلى الانتخابات
الرئاسية المقبلة في مصر، في إطار اجتماع دوري لمُناقشة الانتخابات المقبلة في الدول الأفريقيَّة، وقرر المجلس مراجعة الوضع في مصر بشكل كلى عقب إطلاعه على تقرير الوفد الأفريقي رفيع المستوى الذي زار القاهرة مؤخراً، وحملت زيارته العديد من الرسائل الإيجابيَّة بشأن دعم التقدم المحرز في تنفيذ خارطة المستقبل، وأهمية عودة مصر إلى دورها الطبيعي داخل الإتحاد الأفريقي.
وأوضح عبدالعاطي، في بيان صحافي، الثلاثاء، أنّ الاجتماع المشار إليه عكس عدم تأييد الدول الأعضاء في المجلس لما طرحه المسؤول في إحدى إدارات مفوضية الإتحاد الأفريقي بشان عدم جواز مشاركة من شاركوا في التغيير الذي تم عقب أحداث 30 حزيران/يونيو، في الانتخابات الرئاسيَّة المقبلة.
وأكّد أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، ستتم وفقاً لإرادة الشعب المصري دون غيرها، والتي تمثلت في الدستور الذي تم إقراره بنسبة موافقة ساحقة، وأن ذلك يتفق مع نصوص ومضامين المواثيق الأفريقية التي تُعلي من احترام إرادة الشعوب والدساتير، وأنّ إقرار داخل الإتحاد الأفريقي بقصور هذه المواثيق عن تناول حالات الثورات الشعبية مثل التي شهدتها مصر وغيرها من دول الربيع العربي.
ولفت إلى أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة ستتم، على غرار الاستفتاء على الدستور، وفقاً لأقصى معايير النزاهة والشفافية، وتحت إشراف قضائي ومتابعة من المنظمات المحليَّة والإقليميَّة والدوليَّة، بما فيها جامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي وتجمع الساحل والصحراء والـ"كوميسا".
وأوصى رئيس مجلس الأمن والسلم الأفريقي بول لولو بولس، بعدم إرسال بعثة من الاتحاد الأفريقي لمتابعة الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر. وجاء ذلك في تعميم سري وزعه رئيس المجلس على أعضاء المجلس، يرفض فيه مبدأ المشاركة في الانتخابات.
وبحسب التعميم أرجع بولس، توصيته إلى أنّ ترشح وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسى، لرئاسة مصر، جاء "مخالفاً لميثاق الاتحاد الأفريقي".


أرسل تعليقك