القاهرة ـ أشرف لاشين
تعكف لجنة تطوير البرنامج الانتخابي لمؤسس "التيار الشعبي" والمرشح الرئاسي حمدين صباحي، على وضع اللمسات النهائيّة تمهيدًا للإعلان عنه كاملاً، وطرحه للنقاش المجتمعي مع بدء فترة الدعاية الرسمية عقب إعلان القائمة النهائيّة للمرشحين، الأسبوع المقبل.
وتؤكّد اللجنة، حرصها على أنّ يصل البرنامج الرئاسي للمرشح
حمدين صباحي إلى كل مواطن مصري عبر وسائل الإعلام، وأنّ يخضع إلى مناقشة جادة عبر الأحزاب، ومراكز الأبحاث، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات المهنية، والعمالية والخبراء المتخصصين، عقب الإعلان عن كامل تفاصيله وسياساته ومشروعاته التنفيذيّة، وليس من خلال نشر أجزاء لا تزال قيد المراجعة والتطوير.
وأشارت اللجنة إلى، أنّ البرنامج يتكون من 3 ركائز رئيسيّة تتمثل في تنميّة اقتصاديّة تحقق العدالة الاجتماعيّة، وحرية يحققها النظام الديمقراطي، وكرامة يحميها الاستقلال الوطني، بغرض إعادة بناء قدرات مصر، بالإضافة إلى "البرنامج العاجل" الذي يحتوي على مجموعة من المشروعات القوميّة الملحة للتغلب على التحديات التي تواجه الوطن في الفترة الحالية، والخروج بمصر من أزمتها خلال العام الأول من فترة الرئاسة يتبعه في التنفيذ برنامج "إعادة بناء القدرات" في أعوام الفترة الرئاسية .
ويتضمن البرنامج أهم المشروعات التي يحتويها "البرنامج العاجل" للخروج من الأزمة.
أولها: مشروعات "الطاقة"، وتهدف إلى زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسيّة، وطاقة الرياح بنسبة 16% "أربعة آلاف ميغاوات" خلال عامين، وذلك بمشروعات محددة لتعميم استخدام هذه الطاقة المتجددة، والتي لدى مصر موارد كبيرة منها في المباني الحكومية والتجارية والسياحية والمنازل وتوليد الطاقة الخاصة بالمشروعات الصناعية والاستثمارية بواسطة القطاع الخاص.
ثانياً: مشروعات "الحفاظ على نهر النيل"، من التلوث وإمداد المصريين بمياه الشرب النظيفة، والغذاء والثروة السمكية الغير ملوثة بعد أن تفشت الأمراض في الثروة السمكية، والغذاء ما يهدد بانهيار صحة المصريين.
ثالثاً: وفي مجال "الاهتمام بصحة المصريين"، يعتزم وبشكل عاجل تطوير المستشفيات المركزية في محافظات الصعيد والمحافظات النائية في العام الأول من الرئاسة، ويتبع ذلك المحافظات الأخرى خلال أعوام الرئاسة، لتطوير المستشفيات المركزية التي يستخدمها غالبية المواطنين والتي تقدم الخدمة الصحية الأساسية للمواطنين.
رابعاً: وفي مجال "تشغيل الشباب"، واستغلال مواردنا التعدينية بشكل أفضل يتبني البرنامج فتح 400 منجم ومحجر صغير في العام الأول من الرئاسة لشركات وتعاونيات من الشباب وتمنح الدولة تراخيص هذه المناجم والمحاجر في حدود كيلومتر مربع، والتي لا تقبل عليها الشركات الاستثمارية الكبرى، ولكنها تحتوي على موارد قيمة بكميات صغيرة نسبياً، ويمكن أن تضيع إن لم نستغلها بشركات صغيرة يديرها، ويمتلكها الشباب، وسوف تقدم الدولة المواقع التي تنشأ فيها هذه المناجم كما تقدم الخبرة والتدريب للشباب المتقدمين لهذا المشروع. وتعمل هذه المناجم والمحاجر والصناعات الصغيرة التي تقوم عليها في مجالات الرخام والجرانيت والجبس والخامات المعدنية الصناعية وتصنيع ذلك كله.
خامساً: في مجال "تشغيل الشباب" أيضاً، يتبني البرنامج الرئاسي خطة قومية متكاملة لإطلاق ثورة في المشاريع الصغيرة، والمشاريع المتناهية الصغر تتضمن إقامة مليون من هذه المشاريع في العام الأول و5 ملايين مشروع في 4 أعوام، لإطلاق طاقات المجتمع وخصوصًا الشباب واستيعاب البطالة.
وتمثل الخطة القومية لهذه المشاريع طوق الإنقاذ الأول للاقتصاد المصري، ولذلك ستكون هذه المشاريع هي القاطرة الأولى التي تحرك الاقتصاد وتنَّشطه، خصوصًا وأن الكثير منها سيعتمد على الشباب بطاقاته الهائلة التي تحتاج إلى من يفَّجرها ويضعها على طريق العمل والإنتاج بعد أن طال إهدارها وتبديدها، وفضلاً عن أن هذه المشاريع ستضخ دمًا جديدًا حيويًا وإنتاجًا متزايدًا من عام إلى آخر، فهي تستوعب ملايين العاطلين ولكن في إطار مشاريع حقيقية منتجة وليس في وظائف تقليدية لم يعد ممكناً خلق الكثير منها.
سادساً: "تنمية الصعيد وبنك الصعيد"، وفي إطار الاهتمام بالمناطق التي أهملت طويلاً في مصر وأولها الصعيد فإن البرنامج يقدم رؤية ومشروعًا لتنمية الصعيد تقوم على مساعدة المستثمرين المحليين من أبناء الصعيد، ومساهمة الدولة في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم في الصناعات المحلية والغذائية والتعدينية التي تزخر بها هذه المنطقة ولكن لا تجد لها تنظيمًا وتشجيعًا وتطويرًا وتسويقًا.
سابعاً: مشروع "تسيير الترام السريع"، وهذا المشروع سيحقق انفراجة كبرى في الاختناق المروري والاقتصادي بالتبعية في العاصمة.
ويتكون البرنامج الرئاسي لحمدين صباحي، من 3 ركائز رئيسيّة أولها "تنمية اقتصادية تحقق العدالة الاجتماعية"، التي تنقسم بدورها إلى 6 محاور.
يبحث المحور الأول، كيفية النهوض بالاقتصاد عبر تحديث السياسات الاقتصادية والمالية، فيما يناقش المحور الثاني، التوسع العمراني والمشروعات العمرانية الكبرى، والمحور الثالث، البرنامج القومي لتطوير القطاع الزراعي وتنمية الريف، كما يتعرض المحور الرابع، للتصنيع والتكنولوجيا والطاقة والتعدين والبحث العلمي وآفاق التكنولوجيا الجديدة التي يسعي البرنامج الرئاسي لتوطينها، والمحور الخامس، العدالة الاجتماعية والإنسان المصري الذي يناقش قضايا جوهرية تمس حياة المواطن المصري، المعروفة بـ"7+1" كالغذاء الصحي الكافي، الإسكان، التعليم، الصحة، العمل، الأجر العادل، التأمين الشامل والحق في بيئة نظيفة.
أما الركيزة الثانية فتتعلق بـ"السياسة الداخلية"، وعنوانها حرية يحققها النظام الديمقراطي، من خلال التأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي يضع الهوية بصفتها أساسًا للمواطنة في دولة مدنية ديمقراطية, ويمنح حقوقًا غير منقوصة اقتصادية واجتماعية تحميها التشريعات، وذلك من خلال إنفاذ مواد الدستور، وإصلاح مؤسسات الدولة، وتمكين الشعب من المشاركة في صنع القرار، وتحقيق الأمن للشعب ومكافحة الإرهاب، والتوجه نحو لا مركزية الإدارة والحكم المحلي، ورفع كفاءة المؤسسات ومكافحة الفساد، وتشجيع المجتمع المدني، وتعزيز استقلال القضاء، وحرية الإعلام واستقلاله، والثقافة التي تحافظ على هوية الدولة المصرية.
وتتعلق الركيزة الثالثة، بـ"السياسة الخارجية" وعنوانها، "كرامة يحميها الاستقلال الوطني"، وتتضمن 3 محاور، تبدأ بتحديد مبادئ السياسة الخارجية الجديدة، والثاني هو وضع منهج جديد للسياسة الخارجية، أما المحور الثالث، فيتعلق بكيفية مواجهة الخطر الداهم الذي يهدد شريان الحياة لمصر "نهر النيل"، ويضع آليات تنفيذية للتعامل مع الأزمة في إطار علاقات تعاونية مع دول الحوض.
وأكّدت الحملة، على ضرورة إنهاء حالة الاستقطاب التي تضرب المجتمع المصري من خلال الاتفاق على صيغة تصهر كل الفئات السياسية والاجتماعية في بوتقة واحدة. وشددت على مواجه من حمل السلاح في وجه المجتمع بمنتهى القوة وبمسؤولية الدولة دون المساس بالحريات وحقوق الإنسان.
وأشارت فيما يتعلق بموقفها من مجابهة "الإرهاب"، إلى أنها ستتصدى لمخططات تقسيم العالم العربي، وتنفيذ سياسات مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، والتي تُسخر "الإرهاب" لصالحها.
وأوضحت، أنّ تلك المخططات الاستعمارية لا تقتصر على العالم العربي وحسب، وإنما تمتد لتشمل دول الجنوب لنهب ثرواتها وتدمير مقدرات شعوبها، أكدت عزمها على السعي لبناء قوة سياسية واقتصادية مع بلدان الجنوب.


أرسل تعليقك