القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكَّد المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي، أن "الحالة الصعبة التي تعيشها مصر في الوقت الراهن سببها الحقيقي التقدير الخاطئ لحجم المشكلات التي تواجهنا، والتحديات المصاحبة لها، سياسيًّا، واقتصاديًّا، واجتماعيًّا، وأمنيًّا".
وأوضح المشير السيسي، أن "الخطاب الديني الموجود حاليًا فيه
إشكاليات عمرها يزيد عن مائة عام تقريبًا، والأصل في الإسلام أنه لا ينعزل عن محيطه أبدًا، الأمر الذي يستوجب ضرورة تدخل علماء صحيح الإسلام، لنشر السماحة والإخلاص والمودة بين الناس".
جاء ذلك خلال استقبال المشير عبدالفتاح السيسي، وفد مشترك من الطرق الصوفية، ونقابة الأشراف، فى إطار حرصه على التواصل مع مختلف التوجهات الثقافية والفكرية في المجتمع المصري.
وضم الوفد عددًا من كبار رموز الطرق الصوفية والسادة الأشراف من بينهم؛ نقيب الأشراف، محمود الشريف، ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، الدكتور عبدالهادي القصبي، والدكتور أحمد عمر هاشم، والمستشار فاروق سلطان، واللواء حسن الألفي، حيث عبَّر الوفد، عن "دعمهم وتأييدهم للمشير السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والوقوف صفًّا واحدًا خلفه لجمع شمل الأمة".
وأعلن ممثلو الصوفية والأشراف، خلال اللقاء، الذي استمر لنحو ساعتين، مبايعتهم للمشير عبدالفتاح السيسي، وتأييدهم له، في انتخابات رئاسة الجهورية المقبلة، بناءً على تكليف من جموع أبناء الطرق الصوفية، وأبناء نقابة الأشراف، في مختلف أنحاء الجمهورية.
من جانبه، أعرب المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، المشير عبدالفتاح السيسي، عن "خالص شكره وتقديره لوفد الصوفية والأشراف"، قائلًا، "تشرَّفت كثيرًا بحضوركم، ودعمكم، وأوصيكم بالدعاء لمصر، وأن يحميها الله، ويحفظها من كل سوء ومكروه، خلال المرحلة الراهنة، فنحن نحتاج إلى دعاء الصالحين، حتى نتمكن من النجاة بهذا البلد إلى بر الأمان".
وأضاف المشير السيسي، للمشاركين في الوفد، إن "النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قال؛ "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ونحن مع كل كلمة طيبة وعمل طيب، وسنُسأل أمام الله يوم القيامة عن كل شيء".
وأشار السيسي، إلى أن "مصر في المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف جهود كل أبنائها، الغنى والفقير، والقوى والضعيف، للحشد في مواجهة حجم التحديات الهائل الذي يقف في طريق الوطن".
وتابع المشير، "أعاهد الله على أن أكون شريفًا أمينًا مخلصًا نزيهًا عادلًا، ولو أراد الله وأصبحت رئيسًا، سأبذل لأبناء وطني جهدًا بلا حدود، مصحوبًا بالإخلاص والأمانة والشرف وحسن الخلق، وظللت طوال مسيرة خدمتي بالقوات المُسلَّحة حسن الخلق مع الجميع، الصغير والكبير، وكان هذا سبيلي إلى النجاح دائمًا".
من جانبه، وجَّه الدكتور أحمد عمر هاشم، كلمة للمشير السيسي، قال فيها؛ "اعلم أن ما أنت فيه الآن من قِبل الله، وتوجه جميع قلوب المصريين من حولك، دليل أنك على حق، وهذا لم يحدث في مصر أبدًا، والناس تنتظرك، حتى تأتى رئيسًا لمصر، لتعيد لنا أمن البلد، ونحن نتجه بقلوب مخلصة إلى الله أن يُؤيِّدك، ويجعل أمان مصر على يديك، ويبعد عنك أهل الباطل".
من ناحية أخرى، قال نقيب الأشراف، محمود الشريف، إن "مصر تحتاج إلى رجل قادر على جمع شمل الأمة، وتوحيد المصريين خلفه، فهذا البلد يحتاج إلى العقل والصدق والعدل، وهذا ما تحلَّى به المشير عندما كان مديرًا للمخابرات الحربية، وعندما كان وزيرًا للدفاع، وكما تعودنا منه دائمًا"، مُؤكِّدًا أن "الملايين من أبناء الطرق الصوفية يحتاجون إلى لقائه، والتواصل معه، لدعم مسيرته في الانتخابات المقبلة، داعين الله أن يُسدِّد خطاه، ويُوفِّقه في تحمل المسؤولية".
وقال رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، الدكتور عبدالهادي القصبي، إن "قيادات العمل الصوفي، وقيادات السادة الأشراف، يحملوننا المسؤولية بأن نخبرك بوقوفهم خلف مسيرتك خلال الفترة المقبلة، ودعمهم الكامل لك في انتخابات رئاسة الجمهورية".
وأضاف رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشار فاروق سلطان، وأحد ممثلي الأشراف، أن "حضوره اليوم لقاء المشير السيسي من أجل دعمه وتأييده في مسيرة الانتخابات الرئاسية، بعدما افتدى نفسه من أجل الوطن في فترة حرجة من تاريخ البلاد"، مُؤكِّدًا أن "المشير السيسي، هو القادر على العبور بمصر، ومواجهة الأزمات التي تعترض طريقها في الوقت الراهن".
وأوضح سلطان، "على الرغم من المشكلات التي تُواجه مصر، إلا أننا واثقون من النهوض بالبلاد، تحت قيادة رائدة قادرة على البذل والعطاء والعمل بإخلاص".


أرسل تعليقك