القاهرة ـ أحمد عبدالصبور
أودعت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة المستشار محمد السيد، حيثيات حكمها الصادر الثلاثاء، بفرض الحراسة القضائية على نقابة المهن التعليمية، وتعيين حارس قضائي عليها، تكون مأموريته تشكيل لجنة من أقدم ثلاثة أعضاء نقابين، بغية معاونته في استلامها، وإدراتها الإدارة الحسنة، وتحصيل ريعها، وسداد مصروفاتها
، وأعمالها المالية والإدارية، لحين الانتهاء من إجراء انتخاب نقيب وأعضاء جدد للنقابة.
وأوضحت المحكمة أنَّه "بعد سماع المرافعة الشفوية، ومطالعة الأوراق، وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن نقابة المهن التعليميّة، والأهم من ذلك أخونة النقابة، وتعريضها للضياع، ولما في ذلك من إضرار بالنقابة، وبحقوق المدعين، ولما كان من المقرر، عملاً بنص المادة 77 من الدستور المصري أن ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية، وإدراتها، على أساس ديمقراطي، يكفل استقلالها، ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني، وفقًا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية".
وأشارت إلى أنَّه "لما كان ما تقدم، وكان البادي للمحكمة أنَّ المدعي قد لجأ إلى قضاء هذه المحكمة دفعًا للخطر المحدق بإهدار أموال النقابة، فإنه يتوافر ركن الاستعجال الموجب لاختصاص المحكمة الراهنة، حرصًا على أموال النقابة، الملوكة للمعلمين، الأمر الذي يكون مع ذلك الدفع قد جانبه الصواب، وتقضى برفضه دون إيراد ذلك المنطوق".
وأضافت في حيثيات حكمها أنّه "من المقرر فقهًا أنّه يجوز فرض الحراسة القضائية على النقابات والجمعيات والمؤسسات الخاصة، إذا قام نزاع بين أعضائها، والقائمين على شؤونها، وعلى ذلك إذا استفحل الخلاف وتبيّن أنَّ الغرض الذي أنشئت من أجله النقابة، وهو القيام على مصالح العمال، قد أصبح مستهدفًا، وأصبحت موارد النقابة معرضة للضياع، جاز تعيين حارس قضائي، يتولى موقتًا رعاية تلك المصالح، وتدبير شؤون النقابة".
وتابعت "حيث أنّه لما كان ذلك، وكان من الثابت من ظاهر أوراق الدعوى ومستننداتها أنَّ المدعين قد عمدوا إلى اقامتها بغية إجابتهم لطلبهم المنصرف لفرض الحراسة القضائية على النقابة العامة للمهن التعليمية، لتحقق الخطر، الحال الذي يصعب تداركه، والذي تتعرض له أموال النقابة، مرتكنين في ذلك إلى ما ساقوه من أسباب، في صحيفة افتتاح دعواهم، وما أضافوه في الجلسات اللاحقة، من أسباب مؤيدة له، وسندًا لذلك حافظة مستندات طويت على صورة خطاب صادر من نقيب المعلمين في محافظة الفيوم، موجه إلى نقيب المعلمين في القاهرة، مفاده امتثالاً لتعلميات المدعى عليه الأول، بصفته، قام نقيب معلمي الفيوم بصفته بحشد عدد من حافلات النقل الجماعي، والأفراد، كل ثلاثة أيام، قصد الاعتصام في ميداني رابعة العدوية، والنهضة، مع تحمل تلك النقابة مصاريف النقل والإعاشة، وأنَّ ذلك المستند لم يجحد أو ينكر من المدعى عليهم، بما يكون معه المدعى عليهم بصفاتهم قد استباحوا أموال تلك النقابة، بغية تحقيق مأربهم الشخصية، ووجهوا نشاطها لغير الغرض الذي أنشئت من أجله".
وبدا للمحكمة أنَّ "وجود هذه الأموال تحت تصرفهم يمثل خطرًا داهمًا على حقوق أعضاء النقابة، بما تكون طلبات قد صادفت الصحيح، وتجيبهم المحكمة لطلباتهم، على نحو ما سيرد في المنطوق".
واختتمت "لهذه الأسباب قضت المحكمة، في مادة مستعجلة، بفرض الحراسة القضائية على نقابة المهن التعليمية، وتعيين حارس قضائي عليها، تكون مأموريته تشكيل لجنة من أقدم ثلاثة أعضاء نقابين، بغية معاونته في استلامها وإدراتها، الإدارة الحسنة، وتحصيل ريعها، وسداد مصروفاتها، وأعمالها المالية والإدارية، لحين الانتهاء من إجراء انتخاب نقيب وأعضاء جدد للنقابة، وأضافت المصروفات، ومبلغ خمسة وسبعون جنيهًا أتعاب محاماة، على عاتق الحراسة".


أرسل تعليقك