توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أظهر دلالات القلق من المسؤوليّة وأثبت أنّه يتحكّم في انفعالاته

خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل

المشير عبدالفتاح السيسي
القاهرة - رضوى عاشور
أكّد خبراء نفسيون، واجتماعيون، ومحلّلون للّغة الجسد، أنَّ خطاب المشير عبدالفتاح السيسي حمل الكثير من الدلالات النفسية، أهمها تمسّكه بالبدلة العسكرية، ونبرته المنخفضة، التي بيّنت أنه صاحب شخصية حسية تحرص على مخاطبة العاطفة قبل العقل، فضلاً عن ظهور دلالات القلق عليه من تحمل المسؤولية الجديدة، وهو ما تجلى في الحزن الظاهر على وجهه.
وأوضحت خبيرة لغة الجسد الدكتورة رغداء السعيد أنَّ "السيسي بدأ خطابه عن الزي العسكري، وشرف ارتدائه، ما يدل على تمسكه بحياته العسكرية، إلى آخر لحظة، وفيه رسالة ضمنية تقول إنه (سيظل جنديًا حتى مع ترشحه للرئاسة)"، لافتة إلى أنَّ "نبرة المشير المنخفضة في الحديث نابعة من كونه شخصية حسية، يحاول مخاطبة العاطفة وليس العقل، وهو ما ظهر في أكثر من خطاب سابق له".
وطالبت السيسي بـ"التوقف عن استخدام الأسلوب العاطفي"، مبيّنة أنَّ "هذا ضده وليس في مصلحته، فكونه شخصية حسية بالأساس ويستخدم الأسلوب العاطفي يعطي الانطباع بأنَّ الكلام مصطنع بعض الشيء"، مؤكدة أنَّ "الخطاب يحمل ملامح أسلوب هيكل، الذي يخاطب العاطفة قبل العقل"، ومشيرة إلى أنَّ "السيسي كان يقرأ من جهاز تلقين، مشابه لما استخدمه أوباما في خطابة الشهير في جامعة القاهرة، ولم يكن الخطاب ارتجاليًا، كما قال البعض، وإلا سيكون السيسي شخصية خارقة، يستطيع التحكم والحديث بتلك السلاسة التي شهدناها".
وأضافت "طوال الخطاب كانت يد المشير تتحرك إلى الداخل، وهذه لغة الجسد العسكرية، إلا عند حديثه عن الأمن والإرهاب، حيث ارتفعت اليد عن الطاولة، ثم انخفضت عندما قال أنه آن الأوان ليتوقف هذا الاستهتار وهذا العبث، فهذا بلد له احترامه وهيبته، ويجب أن يعلم الجميع أن هذه لحظة فارقة، وأن الاستهتار في حق مصر مغامرة لها عواقبها، ولها حسابها"، لافتة إلى أنَّه "في تلك الكلمات تهديد ووعيد لمن يمس أمن مصر، كما تعبّر عن حالة من التوتر والهم، الذي يحمله على عاتقة، تجاه القضيتين"، معتبرة أنَّ "ثبات يده اليسرى يدل على أنه شخصية تتحكم في انفعالاتها، ومن يحرك يده اليسار كثيراً يكون شخصية انفعالية"، موضحة أنَّ "ضم السيسي لأصابعه مرتين، من سمات شخصيته، وتعني بأنه كاره للضوضاء، ويعطي رسالة للمتلقي أن يهدأ ويتأنى ويسمعه، أما إرهاق العينين فيوحي بالحزن والإجهاد وحمل الهم".
وانتقدت السعيد "تعبير الحزن الذي بدا على وجه السيسي في موقف كان من المفترض أن يكون سعيدًا به"، مشيرة إلى أنَّ "ذلك يرجع إلى محاولة إيصال أنه تكليف يتحمله على عاتقه، أو أنه مجبر وليس مخيّر، كما يحاول إثبات أنه لم يسع إلى السلطة".
وأشارت إلى أنَّ "الخطاب أظهر الفرق بين المشير السيسي والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي كان يتمتع بشخصية تلازمه طوال الوقت، قائمة على الحشد والتحفيز، على العكس من السيسي، الذي أثر عليه الموقف، الذي فرضه قيامه باقتلاع الإخوان من الحكم"، موضحة أنَّ "أي شخص يتخذ الإجراءات، التي اتخذها السيسي، كان سيكتسب الشعبية نفسها".
وفي سياق متصل، رأى أستاذ علم الإجتماع السياسي في جامعة "قناة السويس" الدكتور أحمد يحيى أنَّ "خطاب المشير لم يكن يحمل الكثير من لغة الجسد، وإنما كان خطاباً تلقائياً، ينم عن شخص يستشعر حجم المسؤولية التي تقع على عاتقه".
وأضاف، في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنَّ "الخطاب كان يغلب عليه الطابع الإنساني، ويحاول من خلاله المشير أن يعبّر عن خطورة المرحلة، ومسؤولية المجتمع ككل، في العبور بالوطن من هذه الأزمات، ويشير إلى شخص صادق مع نفسه، يعرف قيمة الشعب، ويعتبره المعلم والقائد".
وانتقد يحيى "طول الخطاب، ونبرة المشير"، موضحًا أنَّ "الخطاب كان من الأفضل له أن يكون أقصر من ذلك، وأن تكون نبرة السيسي أكثر قوة"، معتبراً أنه "كان من الأفضل أن يتحدث المشير تلقائياً، دون شاشة عرض أمامه، لأنه بطبيعته شخص تلقائي، ونبرة المشير جاءت بهذا الهدوء للدلالة على قلقه من المسؤولية، ومن تغيير مسار حياته، وتحوله إلى شخص مدني، في منصب مليء بالمتاعب، بعد أن عاش 45 عاماً من حياته رجلاً عسكرياً".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل خبراء نفسيّون يبيّنون أنّ السيسي ذو شخصيّة تغلّب العاطفة على العقل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon