القاهرة - أكرم علي
أعلن المُتحدّث باسم وزارة الخارجيّة المصريّة السفير بدر عبدالعاطي، أن ما يهم العالم الخارجي من الانتخابات الرئاسيّة المقبلة، هو مدى نزاهة العملية الانتخابيّة وشفافيتها، وليس الاهتمام باسم المرشح للانتخابات، وأن مصر لا تُمانع إطلاقًا في متابعة العالم لما يحدث، من دون تدخّل في شؤونها باعتبارها دول محوريّة.وأكّد عبدالعاطي، في مؤتمر صحافي، الخميس، أنه "حين يتم فتح باب الترشّح اللجنة العليا للانتخابات
الرئاسيّة، ستتلقّى مصر طلبات المراقبة من الإعلام والمنظمات الأجنبية وممثلي السفارات، ونرحب بها تمامًا، حتى يتأكد أنه ليس هناك شيء نخفيه، وأن إدارة العملية يتم في إطار الحرية والنزاهة، ونتوقع مشاركة كبيرة وإدارة عملية انتخابية تليق بثورتي 25 كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو، وأن تكون المراقبة مفتوحة للجميع، مثلما تمّ في الاستفتاء على الدستور الجديد".
وردًا على الحكم بالإعدام على 529 من أنصار "الإخوان"، شدّد المُتحدّث باسم الخارجيّة المصريّة، على أنه غير مقبول لطرف خارجيّ أن يُعقّب على أحكام القضاء أو ينصّب نفسه حكمًا ويتدخل في الشأن الداخلي، مشيرًا إلى أن الحكم كان قرارًا، وليس حكمًا قضائيًّا، وإذا جاء الرد على القرار بتأييده فهناك أمام الدفاع والنيابة العامة أن تقوما بدوريهما طبقًا لقانون العقوبات، لنقض الحكم، وإذا أقرت القبول تحيله إلى دائرة جديدة.
وعن المُصالحة مع قطر، أوضح بدر، أن المشكلة مع قطر ليست مع مصر فقط، ولكن مع غالبية الدول العربيّة في السياسات المختلفة، وأن المصالحة الحقيقية تقتضي التعامل مع المشكلة من جذورها، بمعنى أن يتم التعامل بإيجابيّة كاملة مع كل الشواغل المصريّة والعربيّة، وما تتضمنه بيان الدول الخليجيّة الثلاثة، وما سبق أن ذكرته مصر بعدم التدخّل في شؤون الدول، لافتًا إلى أن "هذا مبدأ أصيل في ميثاق الأمم المتحدة، وتسليم المطلوبين إلى العدالة، ولا يمكن لأية دولة أن تحلّ التزاماتها، ولا تستطيع دول أن تحلّ التزامات بالاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ووضع كل دول عربية موقّعة على الاتفاقية أمام مسؤوليتها، مشدّدًا على أنه "لن يتم السماح لأي طرف خارجي التدخل في الشأن الداخليّ المصريّ، وأن هناك تحركات قويّة وجديدة مع كل من الصين وروسيا، وأن ذلك لا يعني إبدال شريك بآخر.
وفي ما يخص تصريحات مسؤولي منظمة "الأنروا" عن مطالبة مصر بفتح معبر رفح للتسهيل على سكان غزة والأوضاع الإنسانية هناك، أكّد بدر، ضرورة توخي الدقة في تصريحات المسؤولين، وأن هناك دولة احتلال لقطاع غزة، وهذه ليست مسؤولية مصر، وعلى إسرائيل كقوة احتلال مسؤولية في توفير كل الإمكانات تحت الاحتلال، ولا تزال إسرائيل تسيطر جوًا وبحرًا وبرًا على قطاع غزة، ومصر تبذل جهدًا مكثفًا للتخفيف عن سكان غزة، وهناك عمليات أمنية وعسكرية و"إرهاب"، ومن ثم نحن نتعامل مع معبر رفح، رغم أنه ليس من مسؤوليتنا، ومُخصّص لعبور الأفراد، فيما حذّر المصريين من السفر إلى ليبيا، إلا في حالة الضرورة القصوى، مطالبًا إياهم بتوخي أقصى درجات الحذر، وأنه تم نشر أرقام أعضاء القنصلية للتواصل مع المصريين في ليبيا.


أرسل تعليقك