القاهرة ـ محمد الدوي/أحمد عبدالصبور
تنظر محكمة جنايات الجيزة، اليوم الإثنين، مُحاكمة 20 متهمًا من جماعة "الإخوان المسلمين"، ومراسلي قناة "الجزيرة" القطريّة، في اتهامهم بالتحريض على البلاد عبر القناة، وهي القضية المعروفة إعلاميًّا باسم "خليّة ماريوت"، حيث تستكمل المحكمة، سماع أقوال شهود الإثبات في القضية، والاطلاع على أحراز
الدعوى بمعرفة الفنيّين المُتخصّصين.
وتضم القضية، 4 متهمين أجانب، أحدهم أستراليّ وبريطانيان وهولنديّة، وهم من مراسلي قناة "الجزيرة"، وتضمّن أمر الإحالة الصادر في القضية، إحالة 8 متهمين محبوسين بصفة احتياطيّة إلى المُحاكمة، مع ضبط وإحضار المتهمين الـ 12 الهاربين وتقديمهم محبوسين إلى المحاكمة.
وقد أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المُحاكمة، لارتكابهم جرائم "التحريض على مصر من خلال قناة (الجزيرة) الفضائيّة القطريّة، واصطناع مشاهد وأخبار كاذبة وبثها عبر القناة، واتخذوا جناحين في أحد الفنادق الفاخرة في وسط مدينة القاهرة (فندق ماريوت) كمركز إعلاميّ، ودعموه بوحدات التصوير والمونتاج والبث وحواسب آليّة استخدموها في تجميع المواد الإعلاميّة والتلاعب فيها، توصلاً لإنتاج مشاهد غير حقيقيّة للإيحاء في الخارج أن ما يحدث في مصر حرب أهليّة".
وأسندت النيابة إلى المتهمين المصريين،ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة "إرهابيّة قانونًا"، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل القوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصيّة للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنيّة والسلام الاجتماعيّ، وتتخذ من "الإرهاب" وسيلة لتنفيذ أغراضها، فيما أسندت إلى المتهمين الأجانب، الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة في إمداد أعضاء تلك الجماعة بالأموال والأجهزة والمُعدّات والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة.
وتستكمل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، اليوم الإثنين، سماع شهود النفي في مُحاكمة 26 متهمًا في قضية "خلية مدينة نصر".
ومن المنتظر أن تتسلّم المحكمة التقرير الطبيّ الخاص بعرض أحد المتهمين على المعامل المركزيّة في وزارة الصحة، لتوقيع الكشف الطبيّ عليه، تنفيذًا لقرار المحكمة بهذا الأمر في جلستها الأخيرة.
وقد وجّهت نيابة أمن الدولة إلى المتهمين، أنهم خلال الفترة من أول نيسان/أبريل من العام الماضي، وحتى 5 كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته، قاموا بتأسيس وإدارة جماعة تنظيميّة على خلاف أحكام القانون، تعتنق أفكارًا مُتطرّفة، وأن هذه الجماعة الجهاديّة تدعو إلى تكفير المؤسسات والسُلطات العامة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المُسلّحة والشرطة والمسيحيّين ودور عبادتهم وممتلكاتهم، واستهداف مقار البعثات الدبلوماسيّة والسفن الأجنبيّة المارة في المجرى الملاحيّ لقناة السويس، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب أحد أهدافها، وحيازة وإحراز عناصرها لمفرقعات وأسلحة ناريّة وذخائر من دون ترخيص، وأن المتهمين قاموا بوضع مخطط تحت اسم "معركة فتح مصر"، حيث تم ضبط مُحرّرات خطيّة في مساكن المتهمين وفي المقار التنظيميّة، وتضمّن ذلك المخطط : "ضرورة العمل على التوظيف العسكريّ لمدن القاهرة والإسكندريّة وبورسعيد والسويس والإسماعيليّة، واختراق بنية الدولة باستهداف الأقباط بقتل رموزهم، خصوصًا الاقتصاديين، وتفجير منشآتهم الحيويّة ودور عبادتهم، لدفع الصراع الطائفيّ إلى نقطة اللاعودة، والعمل على تفتيت القوى السياسيّة، واستهداف المصالح الأميركيّة في مصر".


أرسل تعليقك