توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استهلّها بشهادة المعتقلة ليالي الحمصي التي تعرّضت وآخرين للتعذيب بأنواعه

مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع "261" في حمص

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع 261 في حمص

توثيق الانتهاكات في سورية
دمشق ـ جورج الشامي
أعد مركز توثيق الانتهاكات في سورية تقريراً خاصاً عن الفرع "261" أمن عسكري شعبة المخابرات العسكرية في حمص، واستهل التقرير شهادة المعتقلة ليالي الحمصي، 23 عاماً، التي قالت "بعد توقيفي من قبل عناصر مدنيّة في منطقة البرامكة في دمشق، وبعد أن طلبوا هويتي الشخصية، طلبوا منّي الذهاب معهم إلى الفرع، فرفضت بشدة الذهاب معهم فقاموا بضربي بقوة أثناء اعتقالي واقتادوني إلى "كولبة" صغيرة حيث قاموا بضربي مرة أخرى وأجبروني على الذهاب معهم إلى الفرع وأثناء الطريق الذي كانت مسافته ما بين 10 إلى 15 دقيقة كانت العناصر الأمنية تنهال عليّ بالضرب الشديد واللكمات على رأسي وظهري، وبعد وصولي إلى الفرع أخذوني إلى مكتب رئيس الفرع في الطابق الثاني من المبنى، كان قصير القامة، مربوع، كبير في السن قليلاً، لون شعره أبيض، ولديه شوارب كثيفة، عرفت أنّه رئيس الفرع من خلال سؤاله عن سعر الهاتف المحمول الذي كان بحوزتي، فبعد أن سألني على سعره، بدأ أحد العناصر الموجودة في المكتب بضربي بعد أن قال رئيس الفرع "أنا رئيس فرع للمخابرات ولا أملك مثل هذا الهاتف ذي السعر العالي وأنت "عرعورية" ولديك هذا الجهاز الثمين!!".
ويقول التقرير الصادر خلال آذار/مارس الجاري إن ليال اعتقلت في مدينة دمشق في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2012، على خلفية نشاطها في مساعدة نازحي أهل حمص، مشيرا أن اعتقالها كان لصالح الفرع 215 أمن عسكري، دمشق وتمّ تحويلها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012 إلى فرع الأمن العسكري في حمص 261، ليتم إطلاق سراحها لاحقاً في شهر كانون الثاني/يناير 2013 خلال صفقة تبادل للأسرى بين قوات الحكومة والجيش السوري الحر.
ليالي واحدة من أربعة شهود اعتمد التقرير شهادتهم في منهجيته بشكل أساسي، إضافة إلى أحد العناصر المنشقة من الفرع ذاته، وعنصر عسكري آخر اعتقل من قبل الفرع ذاته وتمّ اتهامه بالتعامل مع الجيش السوري الحر، والرابع أحد المدنيين.
وكانت ليالي الشاهدة الرئيسية وهي إحدى ناشطات محافظة حمص والتي تعرضت للعديد من صنوف التعذيب والضرب والانتهاكات الجسدية والنفسية، ولعلّ من أصعبها وأسوأها، بحسب المعتقلة، تعرّضها للتحرش مرات عديدة وللاغتصاب الفموي لأكثر من مرة وعلى أيدي المحققين أنفسهم، بحسب التقرير.
وتصف ليالي مشاهد فظيعة في الفرع 261 في حمص، ناهيك عما تعرّضت له في الفرع 215 في دمشق، وهي تروي التعذيب الذي طالها من قبل محققين للاعتراف بأنها قامت بتفجيرات القزاز قرب فرع الدوريات للأمن العسكري.
وقالت ليالي في شهادتها للمركز إنه "بشكل شبه يومي وفي قرابة الساعة السادسة صباحاً كان هنالك نقل لمعتقلين قضوا تحت التعذيب، ولكنني لم أستطع تمييز الأرقام، كان أحدهم معتقل اسمه زهير س، ك، تعرّض للتعذيب والضرب الشديدين والصعق الكهربائي وخصوصا على أعضائه التناسلية، وكان يبلغ من العمر 18 عاما، وتوفي تحت التعذيب يومها، ورأيت أيضاً ومن خلال فتحة صغيرة في الباب أحد المعتقلين وقد تمّ تعليقه من يده، شبح، لأكثر من 48 ساعة، وكان يترجى المحقق بالسماح له بالذهاب إلى الحمام ولكنهم لم يسمحوا له، فتبول المعتقل لا إرداياً، فقام المحقق بفكّه وأجبره على لعق البول الموجود على الأرض بلسانه، وهو مغمض العينين.
وأكدّت ليالي الحمصي أنّ مجموع من كان يتمّ اعتقاله في الفرع 261 يومياً كان يتراوح ما بين 35 إلى 40 معتقلاً، كانوا يتعرضون جميعهم لتعذيب وحشي شديد، منهم أحد المعتقلين كان يبلغ من العمر 50 عاماً، من تلبيسة، كان مختلاً عقلياً، وكان تعرّض لتعذيب أدى إلى فتح حفرة عميقة في ظهره.
وأضافت ليال أنه في 1-1-2013 قاموا بإحضار 40 معتقلاً من منطقة دير بعلبة في حمص، "كنت أشاهدهم خلال ثقب صغير في الباب، وكانت الساعة السادسة مساءً، وكانت العناصر "سكارى" من سهرة رأس السنة، وبدؤوا بضربهم ضربا وحشيا جداً، حتى تكسرت العصي الكبيرة في أجسامهم وكانت كل عصى يبلغ قطرها حجم يد الإنسان، وكانوا يدفعونهم نحو الحائط والأبواب الحديدية وكان، المعتقلون الآخرون، يسمعون أصواتا غريبة جداً منهم نتيجة للتعذيب الوحشي، استمر الضرب من الساعة السادسة مساءً حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وفي اليوم التالي وأثناء خروجنا إلى المرحاض شاهدنا آثار دماء كثيرة على الأرض والجدران والعديد من العصى المكسورة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع 261 في حمص مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع 261 في حمص



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع 261 في حمص مركز توثيق الانتهاكات في سورية يعدّ تقريراً خاصّاً عن الفرع 261 في حمص



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon