القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكَّدَ الخبير الأمني خالد عكاشة وصول تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" (الإرهابي) إلى مصر عبر عناصر وأفراد تسللوا من سورية هربًا من الحصار المفروض عليهم هناك لدعم تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية في عمليات المواجهة
مع قوات الجيش في سيناء والشرطة في بعض المحافظات.
وأوضح أن عملية القليوبية التي أسفرت عن سقوط قتيلين من الجيش تحمل بصمات "كتائب الفرقان" و"داعش"، لا سيما مع تسلل هذه العناصر من داخل سيناء إلى المدن الحيوية وصولاً إلى القاهرة.
وأعلن عكاشة في تصريحات صحافية أن بعضًا من عناصر التنظيم وصلوا بشكل فردي، لصعوبة الجبهة السورية، بالتزامن مع انقلاب المتعاونين مع التنظيم في الفترة الأخيرة مثل جبهة "النصرة" و"القاعدة" و"الجيش الحر"، ما أدى إلى فرار مجموعات منهم إلى مصر، مؤكدًا أن الترجيحات الأمنية تشير إلى دخولهم مصر عن طريق ليبيا والأنفاق في سيناء من قطاع غزة، فضلاً عن دخولهم بصورة طبيعية؛ نظراً إلى كونهم أشخاصاً غير مسجلين لدى أجهزة الأمن.
وأوضح أن هؤلاء الأفراد انضموا إلى التنظيم في بدايات تكوينه وتجهيزه للقتال في سورية بعد أن خرجوا من مصر بطريقة طبيعية، وعادوا لكونهم غير مدرجين كإرهابيين أو ملاحقين أمنيًا، ثم توجهوا إلى منطقة سيناء، وتم التواصل بينهم وبين الجماعات "الإرهابية" الموجودة هناك.
وعبّر عكاشة عن تخوفه من تحول هذه الجماعات بتنظيماتها الجديدة من سيناء إلى القاهرة والمدن الكبيرة كالإسكندرية والدقهلية والقليوبية، والتعاون مع "أنصار بيت المقدس"، ما يؤدي إلى كثافة العمليات "الإرهابية"، بعد نجاح قوات الجيش والشرطة في سيناء في تحقيق ضربات موجعة لهذه المجموعات، فضلاً عن السيطرة على مواقع إستراتيجية تضمن محاصرتهم ووقف الإمدادات لهم، وذلك على أثر دخول تنظيم "داعش" الإرهابي حلبة المواجهة بالفعل.
وأشار إلى أن هذه الجماعات، خاصة "أنصار بيت المقدس"، طلبت من جهات إقليمية تتعاون معها دعمها سريعًا، وإرسال عناصر مدربة لمواجهة التضييق العسكري عليها من جانب الجيش المصري، ما جعلهم ينقلون ميدان المعركة إلى محافظات الدلتا، وقاموا بعمليات عدة في الإسماعيلية، والشرقية، والدقهلية، والقاهرة التي ارتكبوا فيها جرائم إرهابية ضد قوات الجيش في الأميرية ومسطرد، إضافة الى حادث القليوبية.


أرسل تعليقك