القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكَّد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أنه تم بالفعل إرسال عدد من المروحيات العسكرية من طراز (الأباتشى) إلى الولايات المتحدة بغرض الصيانة، ولكنها لم تعُد حتى الآن، موضحًا أن مصر تتعرض لمؤامرات دوليّة فى أزمة سد النهضة مع إثيوبيا.
وأعلن وزير الخارجية أن علاقة مصر مع قطر أو السعودية
والبحرين والإمارات معها لن تعود إلا بعد قيام النظام القطري بتغيير سياساته، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ومناصرة أعدائها، مشيرًا إلى أن الكويت قامت بالفعل بالتوسط للتهدئة، ولكن تلك المحاولة باءت بالفشل، في ظل استمرار قطر في انتهاج سياسة تحريضية ضد بعض الدول العربية.
وأضحو أن القمة العربية التي ستُعقد الشهر الجاري في الكويت تنتظر موقف الرئيس الموقَّت عدلي منصور من القضايا العربية، خاصة ما يتعلق بإرسال رسائل تطمينية بأن مصر تتطور ولها فكر مستقبلي، مؤكّدًا أن أولويات مصر في القمة ستكون العمل على حماية الهوية العربية، وتوحيد الرؤى والجهود بين القادة العرب لمواجهة محاولات تقسيم العالم العربي.
وفي ما يتعلق بموقف مصر من قضية جزيرة القرم، أكّد وزير الخارجية أنه ليس في مصلحة مصر أن تنحاز لأي دولة فى العالم، مؤكدًا أن سياسة مصر الخارجية لا تميل إلى التحالفات، وتتمسك بالاستقلال.
وأكَّد أن مصر تتعرض لمؤامرات دولية فى أزمة السد، مشيرًا إلى أنه أبلغ وزير الخارجية الإثيوبى بضرورة مراعاة إدارة السد وفقا لمصالح الجميع.
وأوضح أن مصر تحتاج للمياه وإثيوبيا تحتاج للكهرباء والسودان تحتاج للاستقرار المائي فلا بد من التعاون بين الجميع، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لا تتفاوض بجدية لحل أزمة سد النهضة، ومستمرة في التصعيد للأزمة من خلال الاستمرار في بناء السد.
وعبَّر الوزير عن استعداد مصر للمساهمة في بناء السدود والاستثمار في دول حوض النيل، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد أن يحقق مصالحه من دون مراعاة التعاون مع الأطراف الأخرى في دول الحوض.
وأعلن أن مصر تعيد تشكيل نفسها، ولن تنسى الماضي، ودور الوزارة هو حماية مصالح الشعب، مشيرًا إلى أن تأمين وحماية الثورة وإنجازاتها من خلال تحسين الاقتصاد.
وأوضح الوزير خلال لقائه على فضائية "إم بي سي مصر"، أن ما يحدث للمصريين في ليبيا هو مشكلة عويصة، لأن السفارة والقنصلية يعملان بعيدًا عن الأرض، منوهًا بأن المسؤولين هناك غير قادرين على السيطرة في كثير من الأماكن على الأراضي الليبية.
وحذَّرَ الوزير المواطنين من الأوضاع في ليبيا، مفسرًا أن ضغط الحياة هو الذي يدفع الكثيرين للذهاب إلى هناك، مشيرًا إلى أنه لا يوجد استهداف للمصريين بشكل خاص، ولكن تكرار التعرض للمصريين يثير تساؤلات بما يعني أنهم مستهدفون أكثر من غيرهم.
وأوضح الوزير، أن الترتيبات مع السلطات جزء سياسي، مشيرًا إلى أن ما يحدث في سورية في غاية الخطورة، وقد يؤدي لانهيار المنطقة بالكامل.
ولفت الوزير إلى أن مصر انشغلت في فترة من الفترات عن الدفاع عن المصالح العربية، ولكنها تعود في الوقت الجاري، مؤكدًا أن هناك تقييم موقف لكل القضايا، ويتم العمل بالتوازي مع أقرب نقاط، حيث يكون الرد إستراتيجيًا من خلال رؤية وليس من خلال ردود فعل سريعة.


أرسل تعليقك