القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أصدر الرئيس عدلي منصور، الأحد، 3 قرارات جمهوريَّة؛ للموافقة على انضمام مصر إلى 3 اتفاقات دولية، الأول؛ يقضي بانضمام مصر إلى الاتفاق متعدد الأطراف بين دول مجموعة الثماني، والثاني؛ بشأن اتفاق بين مصر والكويت لتطوير السكك الحديدية، والثالث؛ بشأن اتفاق الامتيازات.
وأعلنت رئاسة الجمهورية،
أن "منصور أصدر قرارًا جمهوريًّا بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى الاتفاق متعدد الأطراف بين الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني "النامية" بشأن المساعدة الإدارية في الأمور الجمركية، والموقعة في بالي في إندونيسيا بتاريخ 13 أيار/مايو 2006، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق".
ويهدف الاتفاق، إلى تسهيل حركة التبادل التجاري بين الدول الأطراف المتعاقدة، مع العمل على مكافحة المخالفات الجمركية، وتيسير عملية الرقابة الجمركية على نقل البضائع، واستخدام الطرق والوسائل الخاصة في تلك الرقابة، فضلًا عن تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأطراف المتعاقدة.
ووفقًا للاتفاق، فإن هناك مجالات للتعاون بين الدول الأطراف عدة، منها؛ اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتيسير عملية الرقابة الجمركية على نقل البضائع بين الدول أطراف الاتفاق، واستخدام الطرق والوسائل الخاصة بتلك الرقابة، ومنع الاستيراد والتصدير غير المشروع للبضائع ووسائل النقل، وإرساء أواصر التعاون والمساعدة المتبادلة من أجل الوقاية من المخالفات الجمركية ومكافحتها، وتيسير حركة "الترانزيت" من خلال تنسيق الإجراءات الجمركية، وذلك بغرض الارتقاء بالتجارة في ما بين الدول الأطراف.
تجدر الإشارة إلى أن أوجه التعاون تتمثل أيضًا في تبادل المعلومات والبيانات التي تساعد على ضمان التطبيق الصحيح للقوانين الجمركية، ومكافحة المخالفات الجمركية، وتبادل الخبرات والكوادر في مجال التدريب واستخدام الوسائل الفنية.
يذكر أن الدول الأطراف تتعاون طبقًا للتشريعات المُطبقة في تلك الدول، وبما يتماشى مع هذا الاتفاق في منع عمليات التهرب ومكافحة المخالفات الجمركية، كما تمد الدول الأطراف بعضها البعض بالمعلومات الخاصة بالتشريعات المعمول بها لديها ذات الصلة بالموضوعات الجمركية، وتضم مجموعة الدول الثماني "النامية"، بالإضافة إلى مصر، كلًّا من؛ نيجيريا، وإيران، وتركيا، وباكستان، وماليزيا، وبنجلاديش، وإندونيسيا.
كما أعلنت الرئاسة، أيضًا، أن "منصور أصدر، الأحد، قرارًا جمهوريًّا بالموافقة على اتفاق قرض مشروع تطوير نظام التحكم والإشارات على خط السكة الحديدية (بنها–الزقازيق–الإسماعيلية–بورسعيد) بين حكومة جمهورية مصر العربية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بمبلغ 30 مليون دينار كويتي، والمُوقَّعة في القاهرة بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2013، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق".
يهدف المشروع إلى رفع مستوى السلامة على خط السكك الحديدية المُشار إليه، وتحسين كفاءة استخدامه، وزيادة طاقته الاستيعابية لتسيير عدد أكبر من القطارات عليه، فضلًا عن أن هذا المشروع يساعد على تحويل حركة نقل البضائع والركاب من الطرق إلى السكك الحديدية، وبالتالي يُخفض من تكاليف النقل، ويقلل من الازدحام المروري على الطرق، ويحد أيضًا من ظاهرة التلوث البيئي الناجم عن هذا الازدحام.
ويتكون المشروع من أعمال تحديث نظام التحكم والإشارات على خط السكك الحديدية (بنها–الزقازيق–الإسماعيلية–بورسعيد)، بطول حوالي 192 كم، بالإضافة إلى وصلة (الزقازيق–أبوكبير)، بطول حوالي 26 كم، وذلك من النظام الميكانيكي الحالي إلى نظام إليكتروني مُتطور لتنظيم ومراقبة حركة القطارات.
كما يشتمل المشروع على عناصر عدة، من بينها؛ منظومة التحكم والإشارات، مثل: نظام التحكم المركزي، وأبراج التشغيل المحلية، ونظام الاتصالات، فضلًا عن الخدمات الاستشارية، والإشراف على تنفيذ المشروع.
وأصدر منصور قرارًا جمهوريًّا ثالثًا، الأحد، بـ"الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاق الامتيازات والحصانات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، الذي أقرته الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في 13 كانون الثاني/يناير 2013، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق".
ويشير القرار في مادته الثانية، إلى التحفظ على المادة السادسة "القسم (19)" من الاتفاق، بشأن إعفاء موظفي الوكالة الدولية للطاقة المتجددة من الالتزام الخاص بأداء الخدمة الوطنية في بلادهم، أو تأجيل أدائها، وذلك في ما يتعلق بتطبيقها على موظفي الوكالة من المصريين، نظرًا إلى تعارضه مع المادتين رقمي (35)، و(86)، من الدستور المصري.
ويُنظِّم الاتفاق المشار إليه، الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الوكالة على أراضي الدول الأعضاء فيها، فوفقًا له تتمتع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالأهلية القانونية للتعاقد، واقتناء الأموال الثابتة والمنقولة والتصرف فيها، وكذلك التقاضي.
كما يُنظِّم الاتفاق ما تتمتع به الوكالة، وممتلكاتها، وأموالها، وأصولها، أينما كانت وأيًّا كان حائزها من حصانة قضائية، مع احترام حرمة مقار الوكالة، وتمتعها بالإعفاء من إجراءات التفتيش والاستيلاء، وغيرها من الإجراءات سواء الإدارية أو القضائية أو التشريعية.
كما يقضي الاتفاق بأنه لا يجوز انتهاك محفوظات الوكالة ووثائقها كافة، وأن الوكالة لا تخضع لأية رقابة مالية، على أن تراعى الوكالة أثناء ممارسة حقوقها أية ملاحظات توجهها إليها أي دولة عضو طرف في هذا الاتفاق، بالقدر الذي لا يضر بمصالح الوكالة، كما تتمتع الوكالة بالإعفاء من أنواع الضرائب والرسوم كافة على النحو المقرر تفصيلًا في هذا الاتفاق.
ويقضي الاتفاق أيضًا بتمتع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بتسهيلات في استخدامها لوسائل الاتصال، كما يتمتع ممثلو الدول الأعضاء المشاركون في اجتماعات وأنشطة الوكالة، وكذلك موظفو الوكالة وخبراؤها، بالامتيازات والحصانات المحددة في الاتفاق على النحو، وفي الإطار الذي يُفصِّله هذا الاتفاق.
تجدر الإشارة، إلى أن مصر سبق أن وقَّعت في 26 كانون الثاني/يناير 2009 على النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وتم التصديق على هذا النظام في 8 أيار/مايو 2012، ودخل حيز النفاذ بالنسبة لمصر، لتصبح عضوًا في تلك الوكالة.
يُذكر أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي، مقرًا لها، وتتولى حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية مهمة المودع لديه وثائق تصديق الدول أطراف الاتفاق.
وكان اتفاق امتيازات وحصانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 كانون الثاني/يناير 2014، وهو اليوم الثلاثين بعد إيداع جمهورية ألمانيا الاتحادية لوثائق تصديقها على الاتفاق بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2013، حيث تقضي المادة (12) من الاتفاق بأنه يدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يومًا من تاريخ إيداع صك التصديق أو القبول الأول.


أرسل تعليقك