القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أصدر مركز "ابن خلدون" للدراسات ورقة ملاحظات بشأن قانون الانتخابات الرئاسية، أوضح فيها النقاط السلبية والإيجابية التي تضمنها القانون، في شكله النهائي، بعد إقراره من طرف رئيس الجمهورية.
ويرى المركز أنّه "لا يجوز تحصين قرارات اللجنة
العليا للانتخابات، بغية ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، بما يؤسّس لدولة القانون"، مبيّنًا أنّ "التحصين يعدُّ مخالفة للدستور، الذي نص في المادة 97 على أنّه يحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء"، مشيرًا إلى أنه "إذا كنا نريد العيش في وطن ديمقراطي، يجب إلا تخالف مواد الدستور، الذي أستفتي عليه الشعب، كما يجب أن تتمتع القرارات بالشفافية وإمكان المحاسبة".
واتفقت الورقة، الصادرة عن المركز، مع القانون في "ضرورة أن تكون الزوجة - مع الوالدين - لا تحمل جنسية دولة أخرى، ولكن يجب أن يقتصر المنع على الزوجة الحالية للمرشح، وفي حال وجود شخص، كان في الماضي متزوجًا من أجنبيّة، ولم يعد كذلك، فيمكنه الترشح للرئاسة".
وبشأن الإنفاق في الحملات الانتخابية، يرى المركز "ضرورة إعادة تقييم الحد الأقصى للإنفاق في الحملة الانتخابية، بما يتلاءم مع طبيعة المجتمع الجغرافية والديموغرافية، فضلاً عن إعادة صياغة المادة الخاصة بتلقي التبرعات، ليكون لكل مرشح الحق في أن يتلقى تبرعات نقدية أو عينية، بما لا يتجاوز الحد الأقصى للإنفاق المنصوص عليه".
ونصّت الورقة على عدد من التوصيات العامة، من شأنها تحسين عملية الانتخابات الرئاسية، منها إعطاء وقت كافي لمنظمات المجتمع المدني، لتقديم أوراق المراقبين، قبل موعد الانتخابات، وإعادة توزيع الناخبين بما يتلاءم مع أماكن سكنهم، وتلافي ما حدث في السابق من وجود الناخبين في لجان تبعد عن أماكن السكن بالكيلو مترات، وعدم تأخر فتح اللجان، وضمان وصول القضاة في مواعيدهم، إضافة إلى وضع آلية يتمكن من خلالها القضاة والموظفين داخل اللجان بأخذ فترات راحة، بما لا يعرقل سير العملية الانتخابية، فضلاً عن ضرورة وجود آلية لضبط عملية الإنفاق في انتخابات الرئاسية المقبلة.
وأوضحت المدير التنفيذي للمركز داليا زيادة أنّه "من الممكن عدم تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ولكن يجب تحديد ضوابط قانونية شديدة للطعن في قراراتها، بغية ضمان عدم مخالة الدستور، واحتراماً له"، مشيرة إلى أنّ "الشكل القائم لتصحين اللجنة قد يجعل هناك أزمة دستورية، قد تطيح بالعملية الانتخابية كلها، وهذا ما نخشاه الأن".


أرسل تعليقك