القاهرة – أكرم علي
القاهرة – أكرم علي
كشف وزير الخارجية الأسبق في عهد حسني مبارك، أحمد أبو الغيط، أن النظام العراقي بقيادة الرئيس الراحل صدام حسين، عرض على مصر حصّة من نفط الكويت مقابل الاعتراف بالكويت بأنّها جزء لا يتجزّأ من العراق.
وأكد أبو الغيط في مذكراته التي يقدمها على تلفاز "روسيا اليوم"، مساء السبت، أن صدّام عرض ذلك
على مبارك على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد في القاهرة في آب/أغسطس عام 1990، حيث حاول خلاله وزير الخارجية العراقي الأسبق، سعدون حمادي، إغراء مصر بحصة من نفط الكويت في حال سلمت بعملية ضم الكويت إلى العراق.
وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن "مبارك رفض هذا العرض من الجانب المصري، وقام وزير الخارجية المصري عصمت عبد المجيد بإبلاغ نظيره العراقي أن الموقف المصري لا يشترى بمال، ويجب على العراق إنهاء هذا الغزو فورًا، ويجب أن يعرفوا أن العالم أجمع لن يقبل هذا الغزو ويجب سحب القوات العراقية من الكويت" حسب قوله.
وأشار أبو الغيط إلى أن اللقاء كان حادًا بين وزيري الخارجية المصري والعراقي بعد رفض الجانب المصرى للصفقة قائلاً "لوح سعدون حمادى بالتهديد بعد رفض الجانب المصري للصفقة، وقال حمادي "لن نوافق على الانسحاب ومَن يتصدى لما قمنا به سيخسر الكثير وسنقطع يد مَن يحاول أن يأخذ الكويت منا"، وردّ الدكتور عصمت عليه ردًا حادًا وقال له "أخشى أن يد العراق هي التي ستقطع" على حد تعبيره.
وأوضح أبو الغيط أنه في التوقيت ذاته كان هناك عرض مشابه عرض على الأردن، وقتها حاول الرئيس المصري حسني مبارك إقناع الملك حسين بعدم قبول العرض المقترح عليه.
وعن العلاقات المصرية الأميركية بعد أحداث أيلول/سبتمبر 2001 ، أكد أبو الغيط أن الجانب الأميركي طلب من مصر المشاركة في الحروب ومشاركة القوات المصرية في الحرب على أفغانستان، في محاولة لإشراك قوات إسلامية وعربية في الغزو لتدعيم موقفه، مؤكدًا أنهم طلبوا فتح الأجواء والأراضي لإقامة قواعد عسكرية أميركية على الأراضى المصرية، وإلا تعتبر مصر في حالة الرفض عدوًا لأميركا.
كما كشف أبو الغيط أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض وجود القوات الأميركية على أرض مصر، مؤكدًا أنه تعرض لضغوطات كثيرة لقبول إقامة قاعدة عسكرية أميركية في رأس بناس جنوبي مصر وإقامة مخازن للأسلحة والمعدات الأميركية، مشيرًا إلى أن مبارك أيقن وقتها أن الجانب الأميركي يريد التخلص منه.


أرسل تعليقك