القاهرة ـ محمد فتحي
طالب رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور سمير غطاس، رئيس الحكومة المصرية الجديدة بمصارحة الشعب المصري بالوضع الحالي الذي تمر به مصر على المستويات كافة، وذلك من خلال عرض الموارد والمشكلات والحلول المطروحة أمام الدولة، بالإضافة إلى أهمية وقف التدهور في الاقتصاد المصري
والتركيز على توفير الأمن والقضاء على التطرف لأنه يعد الأساس في وقف هذا التدهور الاقتصادي، كما طالب الرئيس المقبل بضرورة إقامة مشاريع قومية ضخمة تنقل مصر من دولة نامية إلى آفاق متقدمة، وتعبئة قوى الشعب المصري وتحويلها إلى طاقة انتاجية من اجل تحقيق هذا الهدف.

جاء ذلك خلال اللقاء الذى استضافه مركز التعليم المدني في الجزيرة، الثلاثاء، بحضور الإعلامي ابراهيم حجازي، في إطار سلسلة "حوارات شبابية" التي تنظمها وزارة الشباب ( الإدارة المركزية للبرلمان والتعليم المدني ) تحت شعار ( معاً نتحاور لبناء مصر) بمختلف محافظات مصر من اجل فتح باب النقاش بين المواطنين وكبار الشخصيات العامة السياسية والثقافية.

وأكد غطاس في كلمته، ان الشباب هم ذخيرة المستقبل، منوهاً الى ضرورة تصدى الشباب للقيادة السياسية في مصر وتسليحهم بالخبرات والقدرات المطلوبة للتصدر لهذه المهمة التاريخية الكبرى.
كما أشار غطاس أن مجموعة الشباب التي يطلق عليه الاعلام حالياً "ناشطاً سياسياً"، لا يحق لها التحدث باسم الغالبية العظمى من الشباب، فهو يعد اختزال لدور كافة شباب مصر لمجرد احتلال هذه العناصر مكانة في الاعلام المصري او غير المصري الذى صدرهم للمشهد السياسي سواء بدافع ذاتي او بناء على اجندات وتمويل خارجي
وقال غطاس إن "زيادة المشاركة الشعبية تعد اهم المميزات التي تم لمسها بعد ثورة 25 يناير، حيث كشف الشعب المصري عن طاقاته وانتماءه الحقيقيين، وانه الشعب الوحيد في العالم الذى اسقط نظاميين لم يكن من المتوقع ان يتم اسقاطهم".
واضاف : " إن الشعب المصري لن يقبل عودة اى من النظامين السابقين، وهو ما يتم فقط وفقا لدولة تحترم القانون وتحقق المساواة بين الجميع امام القانون والقضاء".

وتابع غطاس إن "مصر في مواجهه حقيقة مع التطرف الدولي، وحذر من المؤامرات الداخلية والخارجية التي يخطط لها من خلال التشكيلات الإرهابية التي تجمع عناصر جماعة الاخوان وانصار بيت المقدس وتنظيم القاعدة، إلى جانب دعم كل من قطر وتركيا بالتمويل والمشاركة من اجل انهيار مصر واستهداف الاقتصاد المصري لفرض الشروط الخارجية عليها".
واختتم غطاس كلمته بدعوة جموع الشعب الى التكاتف مرة أخرى، مستشهداً بأن خروج المصريين في 30 يونيو جاء من اجل الحفاظ على مشروع الوحدة المصرية، والذى واجه مرحلة خطيرة استهدفت بيعه وتصفيته لصالح قوى خارجية، مؤكدا ان الإبقاء على الهوية التعددية المصرية ووحدة الكيان المصري جاءت في مقدمة مطالب الشعب حتى لا تصل مصر الى مرحلة التفتت كما حدث في سورية والعراق وليبيا.
وعن مشروع سد النهضة، اكد غطاس ان المشروع مطروح منذ عام 2005 وتكمن خطورته فى تحكم دولة غير مصرية وهى اثوبيا فى منسوب المياه فى مصر، ومنها يؤدى إلى مشكلات تهدد وجود مصر والمنطقة باكملها، مؤكداً ان منع هذا المشروع هدف قومى اساسى لدرء احد المخاطر والتحديات الاساسية التى تواجهها البلاد.
ومن جانبه، اكد الإعلامى ابراهيم حجازى ان مواطنى مصر قد اثبتوا انهم عباقرة السياسة، وان مكونات هذا الشعب و"جينات" حضارته هى التى مكنته من اسقاط نظامين سياسيين فى تلك الفترة الوجيزة ، مؤكدأً ان مصر قد اعطاها الله سبحانه وتعالى من التكريم والتشريف ما يجعل شعبها على وعى بالوقت المناسب الذى تحتاجه فيه بلاده.
كما وجه رسالة لكافة مواطنى مصر بإعادة النظر فى أخطاء الماضى فى كافة نظم التعليم والصحة وغيرها، وكذلك الاعتماد على فئة الشباب باعتبارهم "قاطرة التنمية الحقيقية"، مطالباً بعودة الحوار وثقافة قبول الرأى الآخر بين مختلف القوى السياسية في المجتمع من اجل البدء فى تحقيق خطط التنمية والتقدم.
وعن ما تقوم به بعض العناصر من الهجوم الحالى على قيادات الجيش المصرى، اكد حجازى ان عناصر الجيش هم مواطنى مصر وابناء هذا الوطن، وهم على استعداد بان يقدموا ارواحهم من اجل حماية ونصرة البلاد، محذاً من ان فكرة هدم الوطن يأتى فى مقدتها هدم الجيش الذى يحميه، وانهياره يعنى نجاح هذه المؤامرة.


أرسل تعليقك