القاهرة - محمد الدوي
القاهرة - محمد الدوي
طالب وكيل مؤسس في حزب "الأمل المصري" المهندس عمرو فارس، الحكومة المصريّة الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، بالتركيز على ملفين رئيسيين، الأول هو ملف داخلي يتعلق بـ"الأمن"، والثاني ملف خارجي بشأن قضية المياه، وأزمة سد النهضة الإثيوبي، على اعتبار أنهما من أبرز الملفات العاجلة التي تتعلق بأمن مصر القومي.
ولفت فارس إلى أنّ قضيّة الأمن هي قضية
في غاية الأهميّة، خصوصًا في ظل الضغوط والتحديات التي تواجه الشارع المصري حاليًا، وتزامنًا مع تصاعد ما سماها "العمليّات الإرهابيّة" في محافظات مصر المختلفة، والتي تؤثر سلبيًا بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري وقطاع السياحة باعتباره قطاع رئيسي داعم للدخل القومي المصري.
وأكّد أنّ قضية الأمن ظلت تحديًا رئيسيًا أمام الحكومات السابقة منذ ثورة "25 يناير" وحتى الآن، وكانت سببًا رئيسًا في تزايد الضغوط الشعبيّة والسياسيّة على الحكومات المتعاقبة. مشيرًا إلى أنه لا يخفى على أحد التأثير المباشر للوضع الأمني على الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة، موضحاً أن تحقيق "الأمن" المنشود يتعلق في الأساس بضمان تطبيق القانون على الجميع، فضلاً عن ضرورة وجود "عدالة ناجزة" تُسهم في ردع الجُناة بصورة سريعة.
وبشأن "أزمة سد النهضة الإثيوبي"، أوضح فارس أنّ تلك القضية تتعلق بالأمن القومي، ورغم جهود الحكومة السابقة في حلها، إلا أن الأزمة لازالت تتفاقم في ظل إصرار الجانب الإثيوبي على موقفه، رغم صحة الموقف القانوني المصري طبقاً للقانون الدولي بشأن إدارة مياه الأنهار، فضلاً عن الاتفاقات التي وقعت أثيوبيا عليها فيما مضى وتتنصل منها الآن بدعوى أنها اتفاقات تمت في عهود استعماريّة. و"بالتالي فعلى الحكومة المنتظر تشكيلها، أن تضع هذا الملف على رأس أولوياتها والتحرك الرسمي في المحافل الدوليّة، وأن تسخّر كل إمكانات الدولة بمجالاتها المختلفة من أجل وقف التعدي على حق مصر الأصيل والقانوني في مياه النيل وفي إدارة مياه النيل من المنبع إلى المصب"، مشيراً إلى أنّ الجانب الإثيوبي يتحدى القوانين والأعراف الدوليّة مُتسلحاً بمساندة دول ذات مصالح في القارة الأفريقيّة.
ولفت إلى أنّ "شعب مصر بطوائفه واتجاهاته لن يقبل أبدًا وبأي حال من الأحوال العبث بمنابع النيل، وأنه يتوجب علينا مواجهة هذا الخطر بكل الوسائل المتاحة حفاظاً على حقوقنا وعلى حياتنا ومستقبلنا". مشيرًا إلى أنه "من الأهميّة أن نكون مساندين لتحركات الدبلوماسيّة المصريّة العريقة والوقوف صفاً واحداً خلف السلطات المصريّة في هذه اللحظات الحاسمة".


أرسل تعليقك