القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكَّد مدير مركز ابن خلدون للدِّراسات الإنمائيَّة الدُّكتور سعد الدِّين إبراهيم أن "الوفود الأميركيَّة التي تقوم بزيارة مصر حاليًا، تؤكد أن مصر دولة محوريَّة ومهمَّة بالنِّسبة للإدارة الأميركيَّة ويهمها أن تكون مصر مستقرَّة لمحاربة الإرهاب في منطقة الشَّرق الأوسط".
وأضاف إبراهيم أن "هناك قلق من قبل الإدارة الأميركيَّة بعد زيارة المشير عبد الفتاح السيسى
لروسيا وتوقيع صفقات الأسلحة والتعاون بين البلدين"، رافضا أن "يكون هناك شرخ في العلاقات المصرية الأميركية كما يدعي البعض"، لافتا إلى أن "الأميركيين لا يريدون أن يكرروا ما حدث في العام 56 مع عبد الناصر".
وتوقع إبراهيم "عودة الفريق أحمد شفيق إلى مصر قبل شهر"، مشيرا إلى أن "شفيق لعب دورا مهما في توقيع صفقة الأسلحة الأخيرة بين روسيا ومصر لما تربطه علاقات قوية بالرئيس الروسي بوتين"، موضحا أن "الفريق شفيق كان بالفعل له دور كبير في ثورة 30 يونيو، لأنه زار دولا عديدة ليقنعها بأن ما حدث في مصر ليس انقلابا بل ثورة".
وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال إبراهيم: إن هناك منافسة غير متكافئة بين السيسي وحمدين، لصالح السيسى في حال ترشحه للرئاسة، خصوصا أنه سيحظى بأكبر دعم مصري أولا ودولي ثانيا، كما أن السيسي لديه نبرة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهو ما يجعله مقربا من جميع الأنظمة العربية. وأضاف أنه "حزين من عدم ترشح الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح للرئاسة"، قائلا : كنت أود أن شخصية مثله تشارك فيصبح لدينا السيسي وصباحي وأبو الفتوح.
وأضاف إبراهيم أنه "لا يتوقع تولي الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور أي منصب سياسي آخر بعد انتخاب رئيس جديد، ولكن على الأرجح سيفضل العودة إلى منصة القضاء". وقال: إنه لا علاقة له بالمؤتمر الذي يعقد بمركز ابن خلدون بالتعاون مع الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كجماعة إرهابية، مشيرًا إلى أنه "لم يتم التحقق من المستندات التي تؤكد دعم الرئيس الأميركي بارك أوباما لتنظيم الإخوان الدولي".
وأضاف إبراهيم، خلال حواره عبر شاشة "العربية الحدث"، أنه "سيلتقي بعدد من المسئولين الأميركيين للتحقق من دعم أوباما للإخوان خلال أسبوعين"، مشيرا إلى أن "حملة إدراج الإخوان كتنظيم إرهابي ستلقى دعما من الأميركيين". وأشار إلى أن "قطر حريصة على تحسين العلاقات مع مصر، خصوصا أن جميع دول الخليج حريصة على التعاون مع مصر وقطر جزء من مجلس التعاون الخليجي ولا تريد أن تكون في عزلة أو تستمر العلاقات متوترة مع مصر"، موضحا أنه "سيذهب إلى قطر الأسبوع المقبل وسيقابل الشيخ حمد والشيخة موزة والشيخ تميم ويتحدث معهم في كل شيء، فيما يتعلق بالإخوان والقضايا التي يثيرها الشعب المصري بشأن قطر".
وأوضح إبراهيم أننا "لسنا متأكدين من دعم قطر للإخوان ولكن هناك قرينة وليس دليل والقرينة هي وجود القرضاوي في قطر منذ أكثر من 40 عاما وهو قادر على خلق شبكة من التنظيمات وبالتالي أرى أن قطر لا تدعم بل شخصيات في قطر والقرضاوي في أثناء الحكم الناصري هرب كغيره إلى الخليج وعاش في قطر في تلك الأعوام، وأنشأ خلالها شبكة من التنظيمات وتمكن من إحياء ما يمكن إحياؤه للإخوان وعمل مجموعة من المشروعات الاستثمارية، ونجح في أن يصل لمنصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومن خلال تلك الشبكة كان يدعم الإخوان".
وتوقع إبراهيم أن "قطر ستسلم المطلوبين لمصر أو ترحلهم لبلد آخر"، مشيرا إلى أن "الحكومة القطرية استقبلت الإخوان اللاجئين كما استقبلتني خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك واستقبلت غيرنا كما استقبلت أنصار صدام وفتحت لهم أبوابها والشيخ حمد قال يا دكتور سعد نحن كنا نلجأ إلي مصر في مراحل تاريخية سابقة ونحن إذا فتحنا أبوابنا الآن فمصر كانت تفتح أبوابها للجميع".
وأشار إبراهيم إلى أن "الرئيس الأسبق حسني مبارك أشترط خروجي من قطر حينما كنت لاجئاً هناك ليشارك في مؤتمر القمة الذي كانت تستضيفه قطر وكان هذا في أواخر التسعينيات، إلا أن قطر رفضت".


أرسل تعليقك