القاهرة ـ أكرم علي
كشفت دراسة حديثة، أن قرابة 90 % من أصوات النساء وفئات الفلاحين وأهل الصعيد في مصر وقاطني المناطق العشوائيّة، ستتجه إلى التصويت لصالح المشير عبدالفتاح السيسي، في انتخابات الرئاسة المقبلة، في حال ترشّحه، من منطلق الحفاظ على الأمن القوميّ والاستقرار، وأن هذه المناطق تتعلق بشعار الناصريّة القريب
من فكرة "الزعيم الشعبيّ" والمُمثل في السيسي.
وأكّدت الدراسة، الذي نشرها "المركز الإقليميّ للدراسات الإستراتيجيّة"، الأربعاء، أن زعيم "التيار الشعبيّ" المرشح حمدين صباحي، سيفقد أصوات النساء الذين خرجوا للتصويت بـ"نعم" على الدستور، كتفويض على ترشيح السيسي للانتخابات الرئاسيّة، وأن القوى الإسلاميّة كافة التي ساندت المرحلة الأولى من خارطة الطريق، سترفض التصويت لصباحي، فالكتلة الصوفية، وهي الأكثر عددًا، ستُعلن دعمها بوضوح للمشير السيسي في حال ترشحه، وأيضًا فإن جزءًا كبيرًا من الدعوة السلفية، خصوصًا تلاميذ الشيخ ياسر برهامي، وذراع الجبهة السلفيّة السياسيّ حزب "النور"، سيرفضان التصويت لحمدين، من منطلق أن شروط مرشحهم تنطبق على المشير السيسي، وكذلك سترفض جماعة "التبليغ والدعوة"، إن شاركت في العملية الانتخابية، دعم حمدين، لأنها ستوجه أصواتها إلى السيسي، بدافع الحفاظ على مؤسساتها الخدميّة، وبالتالي ستكون محصلة صباحي من أصوات الكتلة الإسلاميّة منعدمةً في الأحوال كافة.
وتوقّع "المركز الإقليميّ للدراسات الإستراتيجيّة"، انخفاض نسبة الأصوات التي سيحصل عليها حمدين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، عن عدد الأصوات التي حصدها في انتخابات العام 2012، وكانت 4.747.31 صوتًا، أي بنسبة 20.74%، وذلك بسبّب توجّه الكثير من رموز حملته السابقة من التيار الناصريّ والشخصيات العامة لدعم السيسي، مشيرًا إلى أن الكتلة التصويتيّة المحتملة لحمدين، من المحتمل أن تتفتّت، فالمحافظات التي حصل فيها على النسبة الأكبر من أصوات ناخبيها فى الانتخابات الرئاسية السابقة، ستتغير اتجاهات تصويتها من حمدين إلى السيسي.
وفي ما يخص تصويت محافظة القاهرة، التي حصل فيها صباحي على أعلى الأصوات، ستتحرك كتلتها التصويتية نحو المشير، بسبب رغبة سكانها في الاستقرار، ومواجهة عمليات العنف، وكذلك الحال أيضًا بالنسبة إلى محافظتي الإسكندرية والدقهلية، اللتين شهدتا عمليات عنف من قبل التنظيمات المتطرفة.
ورجّحت الدراسة، أن الكتلة الأكثر عددًا من الشباب، والتي تتوجه أصواتها إلى صباحي، هي كتلة الشباب التي ترفع دائمًا شعار "لا للحكم العسكريّ"، لأنها سترى فيه "مرشح الثورة"، ولكن قد تنقسم هذه الكتلة في حال ترشّح خالد علي، الذي سيدعمه الجزء الأكثر ثوريّة من هؤلاء الشباب، ولذلك من المحتمل أن يحصل صباحي على قرابة 60% من الكتلة التصويتية للشباب من دون سن 35 عامًا، والتي تقترب من 7 ملايين ناخب، في حال كونه المرشح الوحيد المنافس للمشير السيسي.


أرسل تعليقك