القاهرة ـ محمد الدوي
كشفت المدير التنفيذيّ لمركز "ابن خلدون للدراسات الإنمائيّة" داليا زيادة، أن لديها مُستندات حصلت عليها حملة "إدراج الإخوان كتنظيم إرهابيّ"، التي أطلقها المركز، تُثبت تورّط الرئيس الأميركيّ باراك أوباما في دعم التنظيم الدوليّ لـ"الإخوان المسلمين" عقب توليه الحكم في الولايات المتحدة في 2008.
وأكّدت زيادة، أن المستندات، التي عُثر عليها بحوزة وكالة التحقيقات الفدراليّة
"FBI"، أن المدعو مالك أوباما، شقيق الرئيس الأميركيّ، تعاون مع جدّته التي تُدعى سارة، عقب تولي أوباما السلطة لتأسيس مؤسسة باسم "أوباما فاونديشن" و"ماما ساره فاونديشن" لها فرعان في الولايات المتحدة وكينيا "مسقط رأس والده"، وأظهرت التحقيقات، أن المؤسسة جمعت "تبرّعات" لحساب التنظيم الدولي لـ"الإخوان"، كما رصدت تحرّكات شقيق أوباما في مؤتمرات منظمة الدعوة الإسلاميّة التابعة للتنظيم الدوليّ، كما ظهر برفقة الرئيس السودانيّ القريب من الجماعة عمر البشير، وهو ما وضع أمام محققي الوكالة علامات استفهام كبيرة عن سبب ظهور شقيق أوباما في السودان، وهو ما قد يُشير إلى وجود دور له في التقسيم الذي شهدته السودان بعد ذلك.
وأشارت المدير التنفيذيّ لمركز "ابن خلدون"، في تصريحات صحافية، إلى أن شكوك جهاز التحقيقات الفيدراليّ دفعت شقيق أوباما بعد ذلك إلى تسجيل المؤسستين بشكل رسميّ عام 2011، ووضع مبلغ هزيل لا يتناسب مع قدر التبرعات التي جمعها بعد تولي شقيقه رئاسة الولايات المتحدة، مضيفة أن "مكتب التحقيقات الفدراليّ أغلق الموضوع من دون أن يُعطي أي توضيح، وهو ما قد يُشير إلى وجود معلومات قد تسبّب أزمة لإدارة الولايات المتحدة، والدليل الآخر الذي عثرت عليه الحملة، ويؤكّد تورّط أوباما في دعم (الإخوان)، كان طلب أوباما عقب توليه الرئاسة، الإفراج عن أحد المتورّطين في دعم (القاعدة) ويُدعى عبدالرحمن العمودي، وهو أميركيّ ينتمي إلى تنظيم جماعة (الإخوان)، والذي كان يعمل في الخارجيّة الأميركيّة كسفير للنوايا الحسنة للعالم الإسلاميّ، ويحصل على تمويل مباشر منها، إلى أن اكتشف تورّطه مع (القاعدة)، وتم الحكم عليه في العام 2003، بعدما ثبت تورّطه في جمع أموال للتنظيم، كما حصل على مبلغ 340 ألف دولار من الزعيم الليبيّ الراحل معمر القذافي لاغتيال ملك السعودية، وكانت مطالبة أوباما بالعفو عنه غريبة على دوائر صُنع القرار الأمّركيّة التي رفضت تنفيذه".
وأعلنت داليا زيادة، أنها ستُقدّم إلى الكونغرس الأميركيّ هذه المستندات، إضافة إلى ورقة كتبها أحد أهم أعضاء التنظيم الدوليّ في الولايات المتحدة وهو إسماعيل البراصي، وكشفها مكتب التحقيقات الفدراليّ في 2004، واحتوت على الهدف الإستراتيجيّ لـ"الإخوان" في أميركا الشماليّة، وعلى عمل التنظيم الدوليّ لتأسيس 29 جمعية إخوانيّة في الولايات المتحدة، من أجل تشكيل "لوبي" ضغط إخوانيّ يساعدهم بعد وصولهم إلى السلطة، وأنها ستطلب من الكونغرس مُساءلة أوباما، ومعرفة سبب دعمه لـ"الإخوان المسلمين"، كما ستُطالبهم بتصنيف "الإخوان" كجماعة "إرهابيّة".


أرسل تعليقك