القاهرة – محمد الدوي
القاهرة – محمد الدوي
أكد المتحدِّث باسم اللجنة القوميَّة المستقلَّة لتقصِّي الحقائق المستشار عمر مروان على "استقلاليَّة اللجنة"، موضِّحًا أن "قرار تشكيلها متفرِّد في عدَّة نقاط، فجميع أعضاء اللجنة ليسوا بالحكومة وأمين اللجنة الذي يشغل منصب مساعد وزير العدل، ليس عضوًا في اللجنة إنما أمينًا لها فقط".
وأضاف مروان أنه "ليس له صوت في مداولاتها، غير أن من سيضع التقرير شخصيات مستقلة".
وأشار مروان، تعقيبًا على تساؤلات ممثلي منظمات المجتمع المدني التي استمعت لهم لجنة تقصى الحقائق، الإثنين، في مقر عمل اللجنة في مجلس الشورى، إلى أن "اللجنة مقيدة فيما يتعلق بالإعلان عن تقريرها بنص قرار تشكيلها الذي يقضي برفع التقرير لرئيس الجمهورية، إلا أن اللجنة يمكن أن تصدر توصية بشأن إعلان نتائج التقرير للرأي العام".
وتعقيبا على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان ومدي متابعة اللجنة لها، أوضح مروان، أن "جميع تلك الانتهاكات تدخل في نطاق عمل اللجنة وهناك ملفات متخصصة سواء عن العنف الذي تتعرض له المرأة وكذلك الأطفال أو التعذيب والاعتداءات المتكررة، وحرق الكنائس والاعتداء على الأقباط".
وأشار مروان إلى أنه "من الخطأ مساواة البعض بين العدالة الانتقالية والعدالة الجنائية، فالأولي منظومة متكاملة، والعدالة الجنائية جزء بسيط منها".
وقال عضو اللجنة الدكتور حازم عتلم: إن استقلال اللجنة ينبع من أعضاءها وليس ممن أصدر القرار بتشكيلها، موضحا أن "اللجنة تصر على الاستقلال وتعمل على ذلك".
وأوضح عضو اللجنة محمد بدران، أنه "لكي نتمكن من إجبار الحكومة على تنفيذ توصيات لجان "تقصي الحقائق" فلابد من أن يكون ذلك من خلال لجان برلمانية"، مشيرا إلى أنه "نظرا لعدم وجود برلمان، تقوم لجان تقصي الحقائق المشكلة من أعضاء قضائيين، بجمع المعلومات وترسل تقريرها لرئيس الجمهورية، وفقا للقرار الصادر بتشكيلها كما حدث مع اللجنة المشكلة حاليا".
وأشار بدران إلى أن "تقصي الحقائق السابقة، لم تقبل أي تدخل ولن تقبل تدخل"، قائلا: لا أحد يقبل أن يكون طرطورا، فهذا لن يحدث. وأضاف مخاطبا الحضور، في تعقيب على بعض الشكوك بشأن استقلالية عمل لجنه تقصي الحقائق "لكل منكم تحيزه وفقا لتخصصه"، مضيفا "إذا كنتم تعيبون على اللجنة وتشكون في عدم استقلالها، فاللجنة أيضا تشك في شبهه عدم حيادكم، لكن الأفضل أن يكون هناك مساحة ثقة بيننا".
وردا على مطالبة البعض بالتحقيق في الأحداث الراهنة، قال مستشار اللجنة الدكتور أحمد زكريا الشلق: لن أكتب عن وقائع تحدث الآن ولكن الوقائع التي لدينا شهادات مكتملة، واكتملت ملامحها، مشيرا إلى أنه "لا بد من أن تكون هناك مساحة زمنية بين ما أكتب عنه وبين ما يحدث الآن".
وكانت اللجنة قد استمعت لعدد من ممثلي المنظمات الحقوقية والشخصيات المعنية بمجال حقوق الإنسان، وتساءلت عضوة حركة "وراكم بالتقرير" هبة عبد الحميد عن مدى إمكانية اللجنة رصد الانتهاكات التي تقع من قبل الشرطة داخل السجون من تعذيب سواء ضد شباب الثورة أو المنتمين إلى جماعة الإخوان، فضلا عن ما وصفته بالتحريض الإعلامي.
فيما أشار ممثل لجنة الحريات بنقابة المحامين سعد فاروق، إلى "جرائم التحريض الإعلامي التي تمارسها منابر إعلامية ضد بعض المواطنين داخل الدولة في الفترة ما بعد 30 يونيو"، مطالبا اللجنة بـ "التركيز على تلك الجرائم، وهو ما ورد عليه رئيس اللجنة، قائلا: تلك نقطة مهمة وينظر إليها باعتبارها جرائم حرب".
وتطرق عضو لجنة تقصي الحقائق السَّابقة المحامي محسن بهنسي للحديث استقلالية اللجنة، متسائلا عن إمكانية مساءلة اللجنة لرئيس الجمهورية، الذي أنشأ اللجنة، عن قراره بفض رابعة العدوية والخطة التي بناء عليها تم فض الاعتصام.
كما تساءل بهنسي، عن "مدى إمكانية اللجنة الدخول إلى مخازن سلاح الشرطة والتحقق من الأسلحة التي تستخدمها". وشدد على "ضرورة كفالة اللجنة حماية الشهود وتوحيد جهات التحقيق في الأحداث التي أعقبت 30 يونيو"، موضحا أن "كثرة جهات التحقيق، أضاعت عمل لجنة تقصي الحقائق السابقة".


أرسل تعليقك