القاهرة ـ مصر اليوم
أكّد نائب رئيس لجنة الخمسين، القيادى السابق في جماعة "الإخوان" الدكتور كمال الهلباوي أنّ مخطّطات الجماعة لم تؤثر إلا سلبًا على مستقبل المشروع الإسلامي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، أو التعليمي والتربوي، فيما أوضح الباحث الإسلامي هشام النجار أنّ الواقع السياسي المصري بدأ يتشكل دون الجماعة، وأنصارها.
وأشار الهلباوي إلى أنّ "الجماعة لم تحقق أيًا من الأهداف
التي كانت تدعو لها"، موضحًا أنّها "لم تقرأ الواقع جيدًا".
وفي سياق متصل، أوضح الباحث الإسلامي هشام النجار أنّ "جماعة الإخوان خسرت على كل المستويات، فمن الناحية السياسية لم يكن الرهان على الوقت في صالحها"، مشيرًا إلى أنّ "الاختيار الأحادي التصعيدي أدى إلى انهيار الأوضاع، والاحتقان والاستقطاب والإحباطات في أوساط الشباب، وصولاً إلى انتشار الفكر التكفيري، والزحف الشبابي لإنشاء خلايا، وتنظيمات تمارس العنف ضد الدولة، وأجهزتها الأمنية".
واعتبر النجار أنّ "هذا الوقت الطويل من المظاهرات، والتواجد في الشارع، دون السعي إلى حلول سياسية متوازنة، قد ساهم في تصعيد السخط الشعبي، وتزايد الكراهية للإخوان وحلفائهم من الإسلاميين، بسبب أثر التظاهرات على الوضع الاقتصادي والأمني".
وأضاف الباحث الإسلامي "استنادًا إلى الحصاد العام، طيلة ستة أشهر، نجد أن هناك واقعًا سياسيًا جديدًا يتشكل، دون الإخوان وحلفاءهم، في حين لا يحصد أتباعهم سوى الضحايا والدمار"، مؤكّدًا أنّ "الفرصة كانت سانحة لامتصاص صدمة 3 تموز/يوليو سريعاً، بغية عدم تعريض مزيد من المدنيين للخطر، والتحرك في طريق ترسيخ الديمقراطية، وضمان البقاء في المشهد السياسي"، معتبرًا أنّ
"الإسهام في إجراء انتخابات نزيهة كان سيُعدّ انتصاراً للإسلاميين".
وبيّن النجار أنّ "الديمقراطية كانت تحتاج إلى أمد زمني، بغية أن تترسخ، ولو بعيداً عن سيطرة الإسلاميين في مراحلها الأولى، إنما بمشاركتهم فقط في بداية الطريق، حيث كان هذا سيفيد قضية الديمقراطية والإسلاميين معًا".
ولفت النجار إلى أنّ "ما حدث في العراق وسورية واليمن وليبيا كان يحتم على الإسلاميين الانحياز للجيش المصري، بغية البقاء في صفه، والحرص على التوصل إلى خطة وطنية للحل دون تعريضه لابتزازات الخارج، وكان من الممكن التسليم بأن المعركة طويلة، وعلى جولات"، مشدّدًا على أنّ "من يستطيع الحفاظ على جماهيره، وأدواته، ومكانته في الشارع السياسي، سيكسب صناديق الانتخاب".


أرسل تعليقك