القاهرة ـ محمد الدوي/ أكرم علي
قال مستشار الرئيس المصريّ للشؤون الدستوريّة علي عوض، إن هناك شروطًا جديدة للترشّح للرئاسة تُوضع للمرة الأولى في قانون انتخابات الرئاسة، الذي يجري إعداده حاليًا، من بينها سلامة الحالة الجسدية والنفسية للمترشح، وحصوله على مؤهل جامعيّ.
وأضاف عوض، "أن الرئيس المصريّ سيوقّع على مشروع القانون بعد عرضه على قسم التشريع في مجلس الدولة
خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه بمجرد انتهاء قسم التشريع من مراجعته سيوقعه رئيس الدولة وينشر في الجريدة الرسمية ويبدأ العمل به".
وعما إذا كانت هذه الإجراءات يمكن أن تنتهي بنهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، قال مستشار الرئيس "أرجو أن يكون قبل هذا الموعد بإذن الله".
وبشأن أهم ملامح مشروع القانون الجديد والاختلافات الجوهرية التي تضمنها، ولم تكن موجودة في القانون السابق، أوضح المستشار عوض "توجد اختلافات بالطبع، لأن شروط الترشح في القانون السابق كانت تعتمد على الدستور السابق، وبعد وضع وإقرار الدستور الجديد، أصبح لابد من إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الرئاسية، وأن أهم ملامح هذه الاختلافات في مشروع القانون الجديد قبل إرساله إلى قسم التشريع في مجلس الدولة، تتركز على طريقة تقديم المترشح لأوراق ترشحه، وأنه لم يعد أمام المرشح غير جمع 25 ألف توقيع بتأييده من الناخبين في المحافظات المختلفة في الجمهورية، وكان يمكن للمرشح في السابق الحصول على تزكية من نواب البرلمان، وتضمن مشروع القانون الجديد خيارًا وحيدًا بجمع التوقيعات من الناخبين، بسبب عدم وجود برلمان في البلاد حاليًا منذ حله بقرار المحكمة الدستورية قبل عامين، لكن الدستور الجديد ترك للمشرع أن يضع ما يراه من شروط أخرى في القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية، وينص الدستور الجديد على أنه يشترط لقبول الترشح للرئاسة أن يزكي المترشح 20 عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها".
وأضاف عوض، في تصريحات صحافية، أن "من بين التغييرات الجديدة التي تضمنها مشروع قانون الانتخابات الرئاسية تلك المتعلقة بالجنسية الخاصة بالمرشح للرئاسة، وأصبحت في مشروع القانون الجديد ألا يكون المرشح للرئاسة حمل هو أو زوجته جنسية أجنبية، وكانت توجد مقترحات أخرى تتعلق بالجنسية وتخص أولاد المترشح، وتشترط ألا يكون أي من أولاده يحمل جنسية أجنبية، لكنه أوضح أنه لم يجر الأخذ بهذا الشرط، التزامًا أيضًا بنص الدستور، فطالما أن الدستور حدد موضوع الجنسية فلا يمكن حذفه ولا الإضافة إليه، ومن ضمن الشروط الجديدة أيضًا، أن يكون المترشح حاصلاً على مؤهل عال (أي جامعيّ)، وأن يكون لائقًا من الناحية الجسدية والناحية النفسية، وأن هذه الإضافة جديدة ولم يسبق ذكرها في قانون الانتخابات الرئاسية السابق، وأن كل هذه البنود تخضع في نهاية المطاف لتقدير قسم التشريع عند عرضها عليه، حيث سيخضع مشروع القانون كله للمراجعة هناك.


أرسل تعليقك