القاهرة ـ محمد الدوي
أكَّد سفير السُّعوديَّة في مصر والمندوب الدَّائم لدى جامعة الدُّول العربيَّة أحمد عبد العزيز قطان أن "زيارة رئيس مجلس الوزراء الدُّكتور حازم الببلاوي للمملكة العربيَّة السعوديَّة، جاءت استمرارًا للتَّواصل والتَّشاور والبحث في كل ما يهم مصالح البلدين وسبل تطويرها في المجالات السِّياسيَّة والاقتصاديَّة وغيرها"، مضيفًا أن "بلاده
تدعِّم 3 مشاريع تنمويَّة في مصر بـ 230 مليون دولار وتمنح قروضًا ميسَّرة جديدة".
وبحث الببلاوي مع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير سلمان عبد العزيز، كيفية التعاون البناء بين البلدين في جميع المجالات.
كما استمع ولي العهد إلى شرحٍ واف من الدكتور الببلاوي عن خارطة الطريق التي بدأت مصر تنفيذها بإقرار الدستور الجديد والبدء بالانتخابات الرئاسية في شهر نيسان/ إبريل المقبل ثم الانتخابات البرلمانية.
وأكد عبد العزيز أن "المباحثات الجانبية التي عُقدت خلال زيارة رئيس الوزراء بين الجانبين السعودي والمصري كانت مباحثات بناءة للغاية". وذكر أنه "تم مؤخرًا توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة التعاون الدولي بشأن عملية فتح الحساب الدوار الخاص بالمنحة المخصصة للمشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بمبلغ 200 مليون دولار، بعد أن قام الجانب المصري بتسمية ممثليهم في اللجنة المشتركة والمناط بها مسئولية الإشراف على الصرف من هذه المنحة، وجار حاليا التباحث مع البنوك المرشحة لفتح حساب المنحة".
وأوضح عبد العزيز، في تصريحات صحافية أنه "تم أخيرا توقيع ثلاثة اتفاقيات لثلاثة مشاريع تنموية جديدة بمبلغ 230 مليون دولار على الشكل التالي:
الصوامع الأفقية لتخزين الحبوب بمبلغ 90 مليون دولار ومحطات طلمبات الري والصرف بمبلغ 80 مليون دولار وتزويد مدينة نصر بمياه الشرب بمبلغ 60 مليون دولار،وهذه المشاريع جار تنفيذها في الوقت الراهن.
وأشار إلى أنه تم الموافقة مؤخراً على منح قروض ميسرة جديدة لمصر على النحو التالي:توسعة توليد كهرباء الشباب لتوليد 1500 ميجا وات بمبلغ 60 مليون دولار أميريكي، وتوسعة محطة توليد كهرباء غرب دمياط لتوليد 759 ميجا وات بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي، وتم إشعار وزير المالية المصري بذلك.
وأشار إلى أن "وفدًا من الصندوق السعودي للتنمية برئاسة، المهندس حسن بن محمد العطاس، قد قام بزيارة مصر، خلال الفترة من 22: 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013م، لاستكمال تنفيذ الجزء الخاص بالصندوق السعودي للتنمية ضمن برنامج المساعدات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لجمهورية مصر العربية عام 2011م".
كما قام الجانب المصري خلال زيارة وفد الصندوق السعودي للتنمية مؤخراً بعرض مشروعين في قطاع الصحة، هما مشروع مستشفى 15 مايو، ومشروع مستشفى أسوان، بواقع 30 مليون دولار لكل واحد منهما، ومشروع تحويل عدد من المدارس الصناعية إلى مراكز تدريب بواقع 50 مليون دولار، والصندوق في انتظار تزويده بالدراسات الخاصة بهذه المشاريع لاستكمال الإجراءات اللازمة حيالها.
كما تمت الموافقة على طلب وزارة الصحة المصرية بتمويل توريد اللقاح الخماسي للأطفال بمبلع 15 مليون دولار، من منحة سابقة، لها عدة أعوام.
ونوه قطان بالموقف التاريخي الذي قام به خادم الحرمين الشريفين تجاه جمهورية مصر العربية بعد ثورة 30 يونيو 2013م، موضحا أن "هذه المواقف ليست بغريبة عنه حيث أن مواقفه تجاه الأمتين العربية والإسلامية وتجاه مصر بشكل خاص، معروفة للجميع ويشهد عليها التاريخ وتجسد اهتمامه بالأمتين العربية والإسلامية، وقد عبر الشعب المصري، بالوفاء المعروف عنه، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مواقفه التاريخية التي حمت مصر ممن كانوا يتربصون بها". وأكد أن "المملكة قيادة وشعبا وقفت وستقف دائما مع مصر وسوف تعود مصر - بإذن الله - إلى مكانها الطبيعي لتواصل مع المملكة العربية السعودية دورهما الريادي في المنطقة".


أرسل تعليقك