القاهرة ـ محمد الدوي
رفض رئيس فريق الدفاع عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، المحامي فريد الديب، أن يتحمّل المجلس العسكريّ مسؤولية وصول الرئيس السابق محمد مرسي إلى الحكم، وطالب بمسائلة اللجنة العليا للانتخابات التي سمحت بوصول مُرشّح هارب من السجن بأن يتقدم إلى الرئاسة من دون منعه قانونًا.
وأكد الديب، أن ما حدث في مصر هو مؤامرة دولية
، وأن عنصر المفاجأه وعجز قوات الشرطة عن مواجهة هذا الهجوم المباغت وتعجيز الداخلية بسرقة الأسلحة ومهاجمة السجون وحرق الأقسام، أدت إلى إفشال محاولاتها للسيطرة على الأوضاع، وأن تلك الأحداث لا يمكن أن تُسمّى الفترة بعد يوم 28 كانون الثاني/يناير 2011 أنها ثورة، مضيفًا أن مبارك تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل التنحي بيومين، وأن أوباما كان يحثه على تسليم السلطة، ورد عليه مبارك قائلاً: "أسلمها إلى من؟ أنت لا تعرف شيئًا عنّا"، لافتًا إلى أن هذا أكبر دليل على أن ما حدث هو مخطط أميركيّ، وأن مبارك حين تنحى عن الحكم كان تنحيه مُخالفًا للدستور، لأنه كان لابد أن يكتب استقالته إلى مجلس الشعب القائم وقتها، وأن تسليمه السلطة إلى المجلس العسكري مُخالفًا أيضًا للدستور، ولذلك أبرز مبارك أنه أسند إليهم إدارة شؤون البلاد، وليس التصرّف في شؤونها.
وأوضح فريد، خلال حوارعلى قناة "القاهرة والناس"، أن "مبارك بحسّه الأمني حين رأى (الإخوان) يتصدرون المشهد وعناصرهم التي تغلغلت في الشوارع وبين صفوف الشعب، أجبره على إسناد الأمر إلى القوات المسلحة، لأنها المؤسسة الأجدر بحماية الشعب من أعمال تلك الجماعة، وأن المجلس العسكري أخطأ في إجراءات عدة بعد توليه الإدارة، بحل مجلس الشعب وتجميد الدستور، وأن تلك الإجراءات جاءت نتيجة التوتر وعدم وجود مستشارين على مستوى عالى، فيما أشاد برؤية الرئيس الأسبق التي أثبتت بشكل قاطع ويقيني صدق تحذيراته التي وجهها إلى الشباب عند نزولهم إلى التحرير، بعد أن عبر لهم عن متابعته للموقف كاملاً واستدراكه لبعض الأخطاء، وأن مبارك تنبأ بقفز "الإخوان" على الثورة، والوقيعة التي مارسوها بين الشعب والحكومة، وأنه في خطابه الأخير تنبأ بعبور مصر من تلك المرحلة، وكان لديه الثقة في الشعب المصري الذي سيتماسك بعد المرور بتلك الأزمة ويتوحد، وهو ما يحدث الآن، مضيفًا أن "الإخوان" أشاعوا أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومعاونيه هم من فتحوا السجون، لإطلاق وحوش البلطجية لإرهاب المواطنين، وأن الحقيقة هي التي يُحاكم على أساسها محمد مرسي وأعوانه اليوم بتهمة فتح السجون بمساعدة "حماس" والهروب منها.
وأشار الديب، إلى أن الرئيس الأسبق مبارك ارتكب خطأ عندما سأل مدير المخابرات الأسبق عمر سليمان، في لقاء بينهما، عن نوعية التدريبات التي يتلقّاها الشباب على أيدي بعض المنظمات الدوليّة على كيفية مقاومة الشرطة، وهل تحتوي على أسلحة أم لا، وهو ما قابله سليمان بالنفي، مما دفع مبارك إلى رفض فكرة القبض على شباب في بداية العمر.


أرسل تعليقك