القاهرة ـ محمد الدوي
دعا عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المهندس ياسر قورة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الدكتور نبيل العربي، إلى عقد اجتماعات عربيّة "طارئة" للردّ على ما سمّاه بـ"التجاوزات القطرية في المنطقة"، خصوصا أنّ العديد من الدّول العربية والخليجية بشكل خاص باتت تضيق ذرعًا بالسياسة التي تُمارسها الدوحة في
المنطقة، وطبيعة علاقاتها الخارجية وأجنداتها في المنطقة، التي لا تتفق مع مصالح الشرق الأوسط.
وقال قورة، في بيانٍ له الاثنين "أعتقد أنه من الضروري جدًا أن ينعقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب، تحت مظلة الجامعة العربية، يناقش ذلك الاجتماع الدور القطري في المنطقة، ليوضح للرأي العام العربي والعالمي حقيقة المُخططات القطرية ومستهدفاتها في المنطقة، على أن يحضره وزير خارجية دولة قطر نفسه، مُجيبًا عن الاتهامات كافة الموجهة إلى دولته.
ولفت قورة إلى أنه بموازاة المطالب الخاصة بعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، يجب على الخارجية المصرية أن تطلب انعقاد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الإعلام العرب في الجامعة العربية؛ لمناقشة الدور الذي تقوم به قناة الجزيرة القطرية في المنطقة، في الوقت الذي تضيّق العديد من دول المنطقة من ممارساتها السلبية.
كما دعا إلى ضرورة تشكيل مؤسسة عربية تعمل تحت مظلة "الجامعة العربية" وتعنى بمناهضة الأخونة في المنطقة العربية كلها، خصوصا في ظل وجود تجارب محلية في مصر بشأن ذلك الأمر، وهي التجارب التي آتت بثمارٍ طيبة على مدار المرحلة الماضية، مشددًا على أهمية وجود هذا الكيان العربي من أجل التضييق على جماعة الإخوان، التي حصلت على لقب "جماعة إرهابية" من قبل الحكومة المصرية بنهاية العام الماضي، وفي ظل إيمان شعوب الدول العربية بخطورة تلك الجماعة على المنطقة، وخطورة مخططاتها التي لا تعترف بأية مُحددات سوى "المشروع الإخواني" الظلامي.
ورحّب قورة بالنتائج الأولية لتصويت المصريين في الخارج على الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة الخمسين على دستور العام 2012 "دستور الإخوان"، مؤكدًا أن ذلك الإقبال على التصويت فضلاً عن التأييد التاريخي للدستور المُعدل، يُعد إحدى الطعنات القوية الموجهة لجماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها داخل وخارج مصر، مؤكدًا ثقته في أن يحظى الاستفتاء داخل مصر بنسب مشاركة "تاريخية" أكبر من النسب التي شهدتها القاهرة في الخمس استحقاقات التي شهدتها عقب ثورة كانون الثاني/يناير وحتى الآن، على أن يتم إقرار الدستور بأغلبية الأصوات، ما يعني التأكيد على ثورة 30 يونيو، وعلى خارطة الطريق، والتأكيد على "نهاية الإخوان".
وجدد قورة دعوته للمصريين كافة للمشاركة في الاستفتاء، تأكيدًا على ثورتهم ضد الإخوان، وتأكيدًا على موقفهم المؤيد لخارطة الطريق، مشيدًا بإصرار الأجهزة الأمنية على تكثيف تأمين مختلف اللجان والمنشآت الحيوية، وهو ما يُعطي الناخبين الثقة والاطمئنان.


أرسل تعليقك