القاهرة ـ محمد الدوي
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي، أن البوصلة المصريّة فقدت كثير من اتزانها خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما في العام الذي حكم فيه "الإخوان"، ولكن البوصلة بدأت تعودة مرة أخرى إلى طريقها الصحيح، وأن زيارة الدكتور نبيل فهمي جزء من مجموعة زيارات سيقوم بها إلى دول الشمال الأفريقيّ، وما
يحكم مصر الآن هو مصلحة مصر.
وأضاف عبدالعاطي، في حواره على قناة "العربية الحدث"، أن "مصر قدمت طلبًا إلى الدول العربية على اتفاقية مكافحة الإرهاب، فور صدور القرار من مجلس الوزارء، من أجل تسليم الأفراد المطلوبين أمنيًا إلى القاهرة، وأن الوزير فهمي قام بإجراء لقاءت عدة مع نظيره الجزائريّ ورئيس الوزراء عبدالمالك سلال، وختم لقاءه في الجزائر بلقاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ودار النقاش بشأن كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما التعاون في مكافجة وتجفيف منابع الإرهاب في دول الساحل والصحراء.
وبشأن انتقاد وزارة الخارجيّة القطريّة لمصر، قال الدبلوماسي المصريّ، "إن مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير ناصر كامل، استدعى، صباح السبت الماضي، سفير قطر لدى القاهرة، إلى مقر وزارة الخارجيّة، لإبلاغه رفض مصر شكلًا وموضوعًا للبيان الصادر عن وزارة الخارجيّة القطريّة، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، بشأن الوضع السياسيّ في مصر، وذلك بناءً على تعليمات من فهمي، واستدعاء السفير القطري، هي خطوة غير معتادة في ما بين الدول العربية"، موضحًا أن ناصر كامل نقل إلى السفير القطريّ أن ما جاء في هذا البيان يُعدّ تدخلاً مرفوضًا في الشأن الداخليّ للبلاد، كما تطرّق لتجاوزات قناة (الجزيرة) وأذنابها من (الجزيرة مباشر مصر) و(الجزيرة مباشر)، في حق مصر".
وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية، إلى أن السفير القطريّ أكد من جانبه أن بلاده أيّدت ثورة 25 كانون الثاني/يناير ومن بعدها ثورة 30 حزيران/يونيو، وأنها سارعت بإصدار بيان يؤكد دعم إرادة الشعب المصريّ ويشيد بدور القوات المسلحة، فضلاً عن توجيه أمير قطر رسالة تهنئة إلى السيد رئيس الجمهورية فور حلفه اليمين الدستوريّة، ولكننا طلبنا منهم أن يكون الرد على الأرض فعليًا عن طريق الفعل لا القول، فمصر لا تقبل أي تدخّل في شأنها الداخليّ، وأنه إذا كانت قطر صادقة في تأييد الثورتين، فكان من المتوقع منها أن تتخذ خطوات ملموسة وبنّاءة لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سياقها الطبيعيّ، بدلاً من التدخّل المرفوض في الشؤون الداخلية للدول.
وحذر السفير عبدالعاطي، من أن "مصر لن تسمح على الإطلاق لأي طرف خارجيّ بالتدخّل في شؤونها الداخلية، تحت أي مُسمى أو تبرير، وأنها تحمّل أية دولة أو طرف خارجيّ يشرع أو يُقدم على ذلك، مسؤولية ما يترتب عليه من تداعيات، وأن الجانب المصريّ قد طلب من قطر تسليم وإحضار المتهمين الهاربين لديها، وتحديدًا القيادي في "الجماعة الإسلامية" عاصم عبدالماجد، ولم نتلق أي رد من الجانب القطريّ سواء بالقبول أو النفي.


أرسل تعليقك