القاهرة ـ أكرم علي/محمد الدوي
اندلعت اشتباكات عنيفة بين طلاب "الإخوان" وقوات الأمن في جامعة "الأزهر"، الأحد، وذلك في اليوم الثاني من بدء امتحانات منتصف العام الدراسي 2013 – 2014.
وأكّدت إحدى العاملات في جامعة "الأزهر" نادية عبد المنعم أنَّ "قوات الأمن المركزي اقتحمت حرم جامعة الأزهر، بعد تجمع العشرات من طلاب الإخوان للتظاهر، والخروج من الحرم الجامعي".
وأوضحت عبد المنعم، في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنَّ "قوات
الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، بغية تفرقة مسيرة طلاب الإخوان، والسيطرة على الوضع الأمني داخل الجامعة، أثناء أداء الطلاب امتحاناتهم".
وأشارت العاملة في جامعة "الأزهر" إلى أنَّ "قوات الأمن فرضت تشديدات أمنية موسعة، قبل دخول الطلاب الجامعة لأداء امتحاناتهم، بغية التصدي لمحاولات الشغب والفوضى من طرف طلاب الإخوان".
ويشهد محيط كلية تجارة بنين في جامعة الأزهر، منذ صباح الأحد، اشتباكات بين طلاب من أنصار شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، الداعين إلى الإضراب عن الامتحانات، وبين أفراد الأمن المتواجدون لتأمين عملية سير الامتحانات.
وتواصلت الاشتباكات، لليوم الثاني على التوالي، بين قوات الأمن وعدد من الطالبات في جامعة الأزهر، من مؤيدات الرئيس المعزول، اللاتي تجمعن أمام كلية الصيدلة، وكلية طب الأسنان، والدراسات الإسلامية، في محاولة لتعطيل الامتحانات.
وردّدت الطالبات هتافات مندّدة بالجيش والشرطة، وأخرى لحث زميلاتهن في الجامعة على الإضراب، فيما زعم اتحاد طلاب جامعة الأزهر، في بيان رسمي، اعتقال الطالبة عائشة عماد، في الفرقة الثالثة في كلية الصيدلة، من أمام الكلية، بعد الاعتداء عليها من طرف قوات الأمن، بالضرب المبرح، وفشل الطالبات في محاولة إنقاذها.
وأكّد مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة أنَّه "تم إرسال تعزيزات إضافية لقوات الشرطة أمام جامعة الأزهر، صباح الأحد، بغية مواجهة أيَّة حالات شغب وفوضى من طرف طلاب الإخوان".
وشدّد المصدر على أنَّ "قوات الأمن المركزي حاوطت الحرم الجامعي، كما تم صدور تعليمات بتفتيش الطلاب قبل دخولهم الجامعة، بغية ضبط أيَّة أسلحة أو مولوتوف مع الطلاب".
وكان رئيس جامعة الأزهر أسامة العبد قد أكّد، السبت، في تصريحات رسمية، أنَّه "لا نية لتأجيل امتحانات الجامعة، وتم تكليف الشرطة بمواجهة شغب طلاب الإخوان".
واندلعت اشتباكات، السبت، بين طلاب "الإخوان" وقوات الأمن في اليوم الأول من امتحانات جامعة الأزهر، أسفرت عن مقتل طالب وإصابة 14 آخرين، إضافة إلى حرق مبنى كلية التجارة في جامعة "الأزهر"، والتي تم تأجيل الامتحانات فيها بسبب الحريق.
ويواصل طلاب "الإخوان" تظاهراتهم التي تطالب بإسقاط ما أسموه بـ"الانقلاب العسكري"، والتنديد باعتبار الجماعة "منظمة إرهابية" من طرف الحكومة المصرية.
وحذّر نائب رئيس الوزراء، وزير التعليم العالي حسام عيسى من "انضمام أي أستاذ جامعي لجماعة الإخوان المسلمين، وإلا سيطبق عليه القانون، عبر اعتباره إرهابيًا، وقد يفصل من عمله وفقًا لقانون العقوبات.


أرسل تعليقك