القاهرة ـ محمد الدوي
انتقد رئيس حزب "النور" يونس مخيون، بشدّة جماعة "الإخوان المسلمين" بسبب مواقفها الأخيرة، مُحمّلاً إياها مسؤولية دماء أبنائها التي سالت خلال فضّ اعتصامات "رابعة والنهضة"، أو خلال فاعليتها على الأرض.
وقال مخيون، في بيان له، "المسؤول عن دماء (الإخوان)، هم من أخرجوا الشباب في مواجهة غير متكافئة
ويعلمون نتائجه مسبقًا، بينما زعماؤهم يهربون إلى الخارج ويتركونهم"، مضيفًا موجّهًا حديثه إلى قيادات الجماعة، "أنتم الذين تسبّبتم في إراقة الدماء، وأنتم من دفعتم الشباب في مواجهة غير متكافئة".
وبشأن قرار تعامل حزب "النور" مع خارطة الطريق، أشار يونس مخيون، إلى أن "قرار التعامل مع خارطة الطريق، نحن دعينا إلى المشهد جميعًا، وكنّا نعلم أن الموقف بالنسبة إللى الجماعة انتهى، وأمام أمر واقع، حتى لا يتم استبعاد الإسلاميين في المشهد نهائيًا، بل ربما كان من الممكن أن يصل الأمر إلى استئصالهم نهائيًا بمباركة شعبيّة".
وعن اتهامات جماعة "الإخوان" للحزب بشأن زعمها بتفريطه في الشريعة في هذا الدستور بالمقارنة بالمُعطّل، اعتبر رئيس "النور"، أن "الإخوان" هم من أضاعوا الشريعة الإسلاميّة خلال الدستور الماضي، و"النور" هو من دافع خلاله، وأنهم كانوا يعترضون على وضع المادة 219 التي تُفسّر مبادئ الشريعة في دستور 2012، مضيفًا "أين كنتم من الشريعة طوال عام من حكمكم، فلا يوجد قضية واحدة ناصرتموها، وأن مصر الآن مستهدفة وتريد بعض القوى الخارجيّة دفع الجماعة إلى إحداث هذا الانقسام ونشر الفوضى، وتكون حربًا طويلة الأمد يتم إنهاك الجيش فيها وتسقط الدولة"، متسائلاً "ما هي الخيارات البديلة؟، هل يعود محمد مرسي إلى الحكم، هذا من المستحيل، فالشعب المصريّ قد لفظ تلك الجماعة إلى الأبد بما ارتكبته في حقه"، فيما دافع مخيون عن موقف الحزب والدعوة، قائلاً "لو كان استجاب الآخرون إلى موقف الحزب، ما كنّا وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن".
وأكد مساعد رئيس حزب "النور" لشؤون الإعلام نادر بكار، أن "الحزب لن يقع في فخ جماعة (الإخوان)، التي تريد أن تجره إلى الاقتتال معهم في الشارع، وأن الدعوة السلفيّة وحزب (النور) سيحافظون على مؤسسات الدولة، ويتمسكون بكلمة (وصبرًا جميلا، وأي عاقل لا يريد أن يهدم المعبد على رأسه ورأس الآخرين، مثل ما يفعل (الإخوان)، غير أنهم يعلمون أن نصيبهم من الدنيا أضاعوه، فيريدون أن يغرقوا السفينة بمن عليها".
وأشار بكار، إلى أن حزب "النور يتعرّض الآن إلى حملة تشويه من (الإخوان)، بدعوى أنهم أضاعوا الشريعة"، مضيفًا "من الذي أضاع الشريعة نحن أم أنتم، فقياداتها تستخدم الشباب المُغرّر بهم من أجل صراع غير متكافئ"، متسائلاً "لماذا لم يثبت زعماؤهم في الجهاد الذي أعلنوه في ميادين مصر وهربوا إلى قطر وتركيا"، مضيفًا بقول ساخر "هو الجهاد يكون من قطر"، فيما نصح بكار الشعب المصريّ بـ"ألا يُستدرجوا من دعاوى جماعة (الإخوان)"، مطالبًا الجميع بالذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت بـ"نعم" على الدستور.


أرسل تعليقك