توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام 2013 شهد تحولا جذرياً في مسيرة الجماعة

مرسي من القصر الى السجن ونهاية "الاخوان المسلمين" وانضمامها الى قائمة الارهاب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مرسي من القصر الى السجن  ونهاية الاخوان المسلمين وانضمامها الى قائمة الارهاب

مرسي من القصر الى السجن
القاهرة ـ محمد فتحي
ربما كان عام 2013 هو العام الوحيد في تاريخ مصر الذي بدأت احداثه قبل اول يناير/كانون الثاني المقبل ، وتلك حقيقة ربما يدركها الكثيرون ممن عاشوا الاحداث فيها ، فقد بدأ هذا العام بتداعيات الاعلان الدستوري الصادر من الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر/تشرين الثاني من 2012 والذي بدأ من خلاله اشتعال الاحداث ، ففور صدور الاعلان انقسم الشارع المصري انقساما حادا ربما لم تشهده البلاد طوال تاريخها الذي يضرب بجذوره في اعماق التاريخ لاكثر من سبعة الاف عام .
فقد تضمن اعلان مرسي ، جعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى كالمحكمة الدستورية منذ توليه الرئاسة حتى انتخاب مجلس شعب جديد ، و إقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ، واستبداله بالمستشار طلعت إبراهيم
    ، و إمداد مجلس الشورى واللجنة التأسيسية بالحصانة أي انها غير قابلة للحل ، وتمديد الأخيرة بفترة سماح شهرين لإنهاء كتابة دستور جديد للبلاد ، اضافة الى  إعادة محاكمات المتهمين في القضايا المتعلقة بقتل وإصابة وإرهاب المتظاهرين أثناء الثورة.
ومن هنا بدأت النواة الاولى للانقسام. ففي الوقت الذي خرجت فيه مئات الالاف المؤيدة للمعزول في ميدان التحرير وبعض المحافظات ، اجتمعت قوى المعارضة في حزب الوفد لاعلان رفضها الشديد للاعلان الدستوري ، كما سارعت جهات عديدة أيضا لاعلان هذا الرفض منها المجلس الاعلى للقضاء الذي اعتبر الاعلان الدستوري  "اعتداء غير مسبوق" على استقلال القضاء واحكامه، وان المجلس هو المعني بكافة شؤون القضاء والقضاة، مبديا "اسفه" لصدور هذا الإعلان ، اضافة الى الكنيسة الانجيلية ، واتحاد كتاب مصر .
تزامنت حالة الحراك الشعبى والسياسى المعارض لمرسى مع وقوع العديد من الاحداث المؤسفة منها حادث اصطدام قطار باتوبيس مدرسي راح ضحيته اكثر من 30 طفلا ، ووقوع ضحايا في الذكري الثانية لاحداث محمد محمود ، والاحتجاجات السياسية والشعبية علي الدستور الجديد ليبدأ 2013 مشتعلا .
تزداد مساحة الاحتجاجات لتخرج من القاهرة العاصمة الي العديد من المحافظات ، بينها محافظات الصعيد التي كانت تمثل قاعدة شعبية لتيار الاسلام السياسي و لمرسي ، وتتاكل مساحة التأييد للاخير مع ارتفاع حالة العنف من أنصاره ضد المعارضين ، وسقوط عدد من القتلي من بين النشطاء السياسيين وعلي رأسهم الحسيني ابو ضيف الصحفي ، وغيره .
  وفي يوم الجمعة 26 أبريل 2013 ، ومن ميدان التحرير بالقاهرة ، يعلن مجموعة من الشباب المعارضين انطلاق حملة اطلقوا عليها "تمرد" ، على أن تنتهي في 30 يونيو من نفس العام، وهو التاريخ الذي يستكمل فيه المعزول عاما علي الحكم ، واستهدفت الحملة سحب الثقة من  الرئيس السابق ، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة ، وتمكنت من جمع 22 مليون توقيع لتحقيق مطالبها  .
  ودعت "تمرد" جموع المعارضين للنظام للتظاهرفى الثلاثين من يونيو لاسقاط مرسى ، وبالفعل خرج المصريون في كافة ربوع مر في أعداد قدرتها وكالات انباء عالمية بنحو 33 مليون مواطن احتجاجا علي استمرار الرئيس المعزول ، بعد تردي الاحوال الاقتصادية والمعيشية والانقطاعات المستمرة للكهرباء ، وتزايد حدة أزمة الوقود، التي كادت أن تحدث شللا في الحياة بمصر .
فى المقابل خرج مؤيدو الرئيس مطالبين بالحفاظ علي الشرعية ، لكن خروجهم كان ضعيفا ، لا يقارن بالمعارضين ، وهنا تدخلت القوات المسلحة على خط الازمة و امهلت الرئيس 48 ساعة ليعلن موقفه فتمسك "المعزول" بالشرعية .
 وجاء يوم الثالث من يوليو 2013 ليكون علامة فارقة في تاريخ مصر ، ويخرج الفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والانتاج الحربي ، وبرفقته ممثلو التيارات السياسية المختلفة وممثل الكنيسة والازهر وقادة الجيش ليعلن في بيان تاريخي عزل مرسي من الحكم ووقف العمل بدستور 2012 .
ويأتي يوم السادس والعشرين من يوليو ليؤكد ايضا انه يوم مختلف في حياة المصريين ، وهو اليوم الذي دعا فيه الفريق السيسي لخروج المصريين لتفويض الجيش والشرطة في تطهير البلاد من الارهاب بعد تهديدات مؤيدي المعزول باشعال الحرائق والقتل للمعارضين ، واستهداف رجال الجيش والشرطة ، اضافة الى الرد على بعض دول الغرب التي وصفت ما حدث في مصر بأنه انقلاب عسكري وليس ثورة شعبية ، ومن جديد يخرج ملايين المصريين بأعداد تفوق الذين خرجوا في الثلاثين من يونيو استجابة للسيسي ، ويمثل هذا التاريخ نقطة فاصلة في الاحداث ، وليؤكد رفض المصريين لعودة مرسي مجددا .
ويمثل 14 أغسطس 2013 ، علامة فارقة ايضا في احداث العام الذي يلملم اوراقه ويستعد للرحيل ، وهو التاريخ الذي قامت قوات الشرطة والجيش بالتحرك فيه لفض اعتصامات المعارضين لعزل محمد مرسي عن رئاسة مصر ، بعد انتقادات سياسية وشعبية عن تخاذل قوات الامن عن فض تلك البؤرتين وما اثاروه من خطابات تحريض ضد من وصفوهم بـ"مؤيدي الانقلاب" ، و أوقعت هذه الأحداث اكثر من 500 قتيل  و مئات المصابين من الجانبين ، على خلفية وقوع  أعمال عنف في العديد من المحافظات من مؤيدي محمد مرسي حيث قاموا بحرق 21 قسم شرطة ، و4 كنائس ، وأعلنت الرئاسة حالة الطوارئ لمدة شهر وحظر التجول في عدة محافظات مصرية ابتداء من الساعة التاسعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحاً .
فى الثامن من سبتمبر  عقدت لجنة "الخمسين"  التى تعد الضلع الاول لخارطة الطريق  اولى جلساتها  لتعديل دستور 2012, اثارت  مواد الشريعة الاسلامية ووضع القوات المسلحة والحريات  جدلا واسعا بين اعضاء اللجنة , و لكن انتهت اللجنة من اعمالها وسلُم مشروع الدستور الى رئيس الجمهورية الانتقالى عدلي منصور الذى دعا الى التصويت عليه فى منتصف  يناير المقبل .
وفى الثالث والعشرين من سبتمبر  عادت جماعة الاخوان المسلمين الى الحظر   مرة اخرى ، وذلك بعد حكم قضائي   صادر من محكمة القاهرة , قوبل الحكم بالترحيب من قبل احزاب  سياسية  مدنية , بينما اعتبرته جماعة الاخوان مسيسا , واطلقت شخصيات مصرية عامة مبادرات من اجل  البدء فى حوار يضم الجميع دون اقصاء , وحتى الان مازال الانقسام الحاد سيد الموقف فى مصر .
 ومن السجن الى القصر ومن القصر الى السجن هكذا وصل الحال باول رئيس مدني منتخب فى تاريخ البلاد , ففى الرابع من نوفمبر  قدم مرسى  هو ومجموعة من قيادات الاخوان المسلمين الى المحاكمة بتهمة قتل متظاهرين امام قصر الاتحادية ، ومازالت القضية في انتظار جلسات ومرافعات ستمتد حتما الي 2014 ، الذي يأمل ملايين المصريون أن يكون أفضل من سابقيه.
وقبل ان يغادر عام 2013 حكم بنهاية الاخوان سياسيا وادراجهم على قوائم الجماعات الارهابية  باقرار الحكومة المصرية ان جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية  
 
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرسي من القصر الى السجن  ونهاية الاخوان المسلمين وانضمامها الى قائمة الارهاب مرسي من القصر الى السجن  ونهاية الاخوان المسلمين وانضمامها الى قائمة الارهاب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرسي من القصر الى السجن  ونهاية الاخوان المسلمين وانضمامها الى قائمة الارهاب مرسي من القصر الى السجن  ونهاية الاخوان المسلمين وانضمامها الى قائمة الارهاب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon