توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقدمّ على حرقِ نفسه فأشعل فتيّل الثورّة و أسقطّ 4 رؤساء عرب

أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه

الشاب التونسي محمد البوعزيزي
سيدي بوزيد- أسماء خليفة
كشفت السلطات الرسمية في تونس عن وفاة الشاب التونسي محمد البوعزيزي في 4 يناير/ كانون الثاني من العام ،2011 وهو الخبر الذي زاد البلاد تأزمًا آنذاك، فتوسّعت الاحتجاجات الاجتماعية في كل المحافظات، وأودت بعد 10 أيّام فقط إلى انهيار النظام وهروب الرئيس بن علي إلى السعودية، بعدها انتقل الحريق إلى الجزائر والمغرب ومصر واليمن وليبيا وسورية والأردن والبحرين والعراق بدرجات متفاوتة، اذ نجحت بعض الأنظمة في الثبات وانهارت أنظمة أخرى وما تزال سورية تعاني حريقها حتى اللحظة.أذهل موت الشاب التونسي محمد البوعزيزي أصدقائه، حيث أنهم  لم  يتوقعوا أبدًا  أن يقبل صديقهم ذات لحظة على الانتحار حرقا "فمحمد كان مشبعا بالأحلام والطموح" هكذا وصفه أحد أصدقائه، لكن توفّرت لمحمد أسباب عديدة دفعته إلى الإقدام على الانتحار حرقا ولم يعتقد للحظة أن قراره هذا سيهزّ عرش نظام بأكمله في تونس ويدفع بالرئيس بن علي إلى المغادرة نهائيا نحو منفاه في السعوديّة، وأنّ فتيل الحريق سيتسرّب إلى دول الجوار وسيسقط تباعًا رئيسا قضى 30 سنة في كرسيه في مصر، وعقيدًا قضى 40 سنة في حكمه في ليبيا، لم ينطفئ بريق هذا الحريق بعد ومازال فتيل الانتفاضة ضد الفقر والدكتاتورية حلما للشعوب، حتى دعا الأميركيون لاقتحام وول ستريت.نبت هذا الحراك الثوري صباح 17 ديسمبر/ كانون الأول من العام 2010 حين كان محمد البوعزيزي يباشر بيع بضاعته في مكان غير مرخص له على مقربة من جامع الرحمة وسط مدينة سيدي بوزيد، وكان على أعوان التراتيب تطبيق القانون في ذلك الصباح الأمر الذي دفعهم إلى حجز بضاعته المقدرة بما يقرب من  200دينار/ ما يقارب 340 دولار، ففشل الشهيد في استرجاع بضاعته عندها قرّر تهديد السلطات قبالة مبنى المحافظة بحرق نفسه ما لم يتم تمكينه من بضاعته.وقال رفيقه لطفي معلقًا على لحظة انتحاره "لو عرفت أنه ينوي الانتحار ما كنت تركته ينفّذ قراره كنت أظن أنه يريد تهديدهم فحسب"، مضيفا "كنت على بعد خطوات منه وهو يشعل الولاّعة في يمناه مهددا بحرق نفسه قبالة مبنى المحافظة بعد ان نجح في سكب مادة حارقة على جسده. كان غاضبا. لم يكن باستطاعتي ان أصرخ فيه وانبهه لخطورة ما يفعل. كان لا يسمع من فرط غضبه. رأيته يحترق أمامي وهو يصرخ ويطلب النجدة. لم أستطع فعل أي شيء لإنقاذه. مرّت بنا سيدة وحاولت إطفائه بقارورة ماء كانت في حوزتها. ومرّت بنا سيدة أخرى تساعدنا بمعطفها حتى نطفئ حرائق الشهيد. كانت لحظات عصيبة شعرنا فيها ذهولا تحت وقع الصدمة".يذكر أن محمد البوعزيزي وُلِدَ في 29 مارس/آذار سنة 1984 في قرية ڤرع بنّور على بعد 18 كيلوا مترًا من  محافظة سيدي بوزيد، باشر تعليمه في مدرسة ڤرع بنّور وتوفي والده حين كان في السنة الثانية من التعليم الابتدائي، بعد وفاة والده تزوجت والدته من عمه وأصبحت أسرة محمد تتكون من 9 أفراد.انتقلت أسرة محمد للاستقرار في المحافظة أين ترك الشهيد مقاعد الدراسة وباشر العمل اليومي لتأمين قوت أسرته كما كانت والدته تباشر النشاط الفلاحي لتوفير حاجيات أسرتها بعد مرض زوجها.وقال لطفي "عُرِفَ محمد بخلقه الرفيع بين أصدقائه، كما لم يخف محمد عدم رضاه على زواج أمه من عمه الامر الذي دفعه إلى مغادرة المنزل والعيش مع خالته وخاله".وأضاف صديقه لطفي "كان لا يستطيع قبول هذه الفكرة ربّما تعلّقا بذكرى والده أو ربّما بسبب عدم التواصل مع والدته كان يرفض ان يستقر مع أسرته ففضل البقاء مع خالته. كان الشهيد يعاني من رفض أسرته لفتاة تعلق بها لذلك بزر عليه التوتر قبل وقوع الحادثة".وتابع "كان محمد يعاني من هشاشة وضعه الاجتماعي والاقتصادي كما عانى من هشاشة وضعه العاطفي والأسري مجموعة من الأسباب دفعته في ذلك الصباح في جرعة غضب زائدة إلى الانتحار حرقا وهو الامر الذي فاجأ أصدقائه وكل من يعرفه".وواصل لطفي" اعتبرت الحادثة نموذجا ليأس الشباب وإحباطه امام هشاشة وضعهم. "محمد شهيد الفقر والخصاصة وشهيد مستقبل معدوم لم يكن يريد ثورة ولا انتفاضة هو فضّل المغادرة وقاوم واقعه الاجتماعي والاقتصادي على طريقته هو لم يطلب تنحي رئيس أو إسقاط نظام أو إيذاء شعب".و وتقول الممرضة التي رافقته عبر سيارة الإسعاف لـ"العرب اليوم" "تمّ نقل الشهيد إلى مستشفى الحبيب بورقيبة في محافظة صفاقس رغبة في إنقاذه، فكانت حالته خطيرة جدا وكان ينتظر معجزة لإبقائه على الحياة، كنت طيلة الطريق أتساءل عن الأسباب التي دفعت بهذا الشاب إلى الانتحار بتلك الطريقة البشعة فطيلة مسيرتي المهنية لم أر حالة أبشع من تلك الحالة التي كان عليها الشهيد".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه أصدقاءُ التونسي محمد البوعزيّزي يسردون أحداث موتّه في ذكرى وفاتّه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon