دمشق - جورج الشامي
تمكن الجيش "الحر" من السيطرة على حقل "العمر" النفطي في ريف دير الزور، وغنم كل ما فيه من عتاد وآليات، بعد اشتباكات عنيفة دارت فيه، في الأيام الماضية، فيما أكّد ناشطون مقتل العشرات من مقاتلي "حزب الله" وإيران، وإصابة آخرين في منطقة المرج في ريف دمشق، كما
قُتل أكثر من ٢٥ من قوات الحكومة في تفجير مبنى، عند مدخل زملكا ريف دمشق.وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن "مقاتلو جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة عدة سيطروا على حقل العمر النفطي، بشكل كامل، عقب اشتباكات مع القوات النظامية، استمرت منذ ليل الجمعة حتى فجر السبت".وأشار المرصد إلى أن "الحقل يعد أكبر وأهم حقل نفط في سورية"، لافتاً إلى أن "القوات النظامية تكون بذلك قد فقدت السيطرة على حقول النفط في المنطقة الشرقية بشكل كامل".
وكان الجيش السوري قد انسحب جزئياً في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 من حقل "العمر" النفطي، أحد آخر مواقعه في الشرق القريب من العراق، حسب المرصد.وحقق المعارضون المسلحون العديد من النقاط، عبر السيطرة على هذه المنشأة الاستراتيجية، وأحكموا قبضتهم على الشرق السوري، الذي يسيطرون على مناطق واسعة منه.وأظهر شريط فيديو، بثه ناشطون على الإنترنت، المقاتلين وهم يتجولون عند مدخل الحقل النفطي، فيما يقود آخرون دبابة تابعة للنظام، قاموا بالاستيلاء عليها بعد انسحاب قواته.وذكر أحد النشطاء في الفيديو أن "مقاتلي المعارضة استولوا خلال عملية السيطرة على 7 دبابات للنظام".من جهة أخرى، حقق الجيش "الحر" انتصارات عدة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، حيث تم تدمير 8 دبابات، وقتل أكثر من 75 "شبيحاً".ونقل ناشطون أنباء تفيد بتمكن الجيش "الحر" من أسر بعض المقاتلين من لواء "أبو الفضل العباس".
وكان "الحر" قد تمكن، الجمعة، من السيطرة على بلدات القاسة والعابدية والقاسمية ودير السلمان والعتيبة والبحارة، واستولى على كمية كبيرة من الأسلحة في بلدة القاسمية في ريف دمشق، كما اقتحم "الحر" مبنى المال في القنيطرة، وقتل عشرات "الشبيحة".في سياق متصل، ذكرت شبكة "شام" أن أحياء القابون والعسالي ومخيم اليرموك ومنطقة بورسعيد في حي القدم في دمشق قد تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، كما دارت اشتباكات في منطقة بورسعيد وعلى أطراف حي العسالي. واستهدف الطيران الحربي مدن النبك ودير عطية في ريف دمشق وسط قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.وتتعرض أحياء حمص القديمة المحاصرة وحي الوعر لقصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون.ويخوض "الحر" اشتباكات عنيفة في اللواء "80"، ومحيطه، شرق حلب، كما تدور اشتباكات في الأحياء الغربية من المدينة. وأكّد ناشطون أن الاشتباكات احتدمت في الجبهة الغربية من حلب، بينما أشار مصدر إلى أن هذه الاشتباكات هي الأعنف في أحياء صلاح الدين والإذاعة وسيف الدولة، ويأتي هذا فيما تحاول قوات النظام اقتحام الأحياء من محاور جامع الناصر - جامع الخضر، بالتزامن مع قصف عنيف من كلية المدفعية وحي الإذاعة.
وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 29 شخصًا على الأقل لقوا مصرعهم في غارات جوية استهدفت مدينة حلب، وريفها.


أرسل تعليقك