توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في حال إقرار قانون "العدالة الانتقالية" قبل الحكم

باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم "حماية الثورة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة

الباحث القانوني أحمد عبدالمتجلي
أسيوط ـ سعاد عبدالفتاح
شدد الباحث القانوني أحمد عبدالمتجلي، على أن العدالة الانتقالية المُزمع تطبيقها تستهدف إمكانية تحقيق القصاص العادل ومحاسبة المسؤولين، وفق منظومة قانونية جديدة تسمح للمرة الأولى بالمحاسبة على الجرائم ضد الإنسانية، وتضع تهمة المسؤولية الجنائية لكبار المسؤولين ممن هم غير متورطين بشكل مباشر في أحداث العنف. وأكد عبدالمتجلي، أن "العدالة الانتقالية ستعالج القصور الشديد في منظومة العدالة الجنائية الموجودة في مصر، والتي أدخلتنا في مهرجان البراءات لكبار المسؤولين، ومكّنتهم من الإفلات من العقوبة، وتوريط صغار الضباط والجنود بدلاً منهم ليتم معاقبتهم، في حين يفلت صاحب المصلحة من الوزراء والرئيس المخلوع حسني مبارك رغم كونهم من ورّطوا هؤلاء الضباط في جرائمهم، ولولاهم لما حدثت هذه الجرائم من الأساس".
جاءت تصريحات الباحث القانونيّ، خلال اللقاء المُوسّع الذي نظمه، مساء السبت، مركز إعلام أبوتيج التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بحضور 55 طالبة ومدرس من ثلاث مدارس ومعاهد للتمريض والفنية التجارية، في مقر المركز الثقافي لـ"جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين"، في قرية الدوير مركز صدفا في أسيوط.
وأوضح الباحث، خلال اللقاء، أن مسوّدة قانون العدالة الانتقالية والتي يجري مناقشتها حاليًا، ستُقرّ للمرة الأولي تهمة "الجرائم المشتركة"، بمعنى أن الوزير المشارك في الجريمة هو فاعل أصلي كالضابط القائم بالتعذيب أو القتل، وبالتالي يمكّن القانون من محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، في إرساء جديد لمبدأ المسؤولية الجنائية للمرة الأولى في الحياة المصرية، بما يُمكّن مستقبلاً من تغيير وتنمية أعمال ومسؤوليات هؤلاء الوزراء، وأن نظام العدالة الانتقالية الجاري تطبيقه سيضمن كذلك تعويض الضحايا وجبر الضرر وإزالته معنويًا عبر إطلاق أسماء الشهداء علي الشوارع وتخليد ذكراهم، وماديًا عبر مبالغ لمن تضرروا من التعذيب، فضلاً عن تطهير مؤسسات الدولة للحدّ من النفوذ الساسييّ والاقتصاديّ من رموز النظام السابق، وإقصاء الضالعين في جرائمهم، بالإضافة إلى تحقيق الإصلاح المؤسسيّ بهدف منع تكرار المخالفات التي حدثت، وفي ذلك الأمر إعادة تنظيم جهاز الشرطة، وأن أهم أهداف العدالة الانتقالية المزمع تنفيذها من خلال وزارة العدالة الانتقالية الحالية، المُشكّلة لذلك، فهي المصالحة الوطنية، والتي لا تعني ولا تشمل التسامح مع المتورطين في الجرائم، ولكنها تعني بشكل أساسي المُهمّشين الذين تم إجهاض حقوقهم طوال العهود السابقة كأهالي النوبة وسيناء والصحراء الغربية، وأن العدالة الانتقالية سيتم تطبيقها لمدة عامين فقط في مصر، لكونها قوانين استثنائية، ولا يصلح استمرارها على الدوام.
وأشار عبدالمتجلي، إلى أنه "خلال فترة التطبيق، ووفقًا للمسوّدة الحالية، سيسمح لكل مواطن بالتقدم إلى نيابات حماية الثورة بالبلاغات التي تضمن حالات نهب المال العام وكذلك الاعتداء على الأشخاص، وذلك خلال الفترة من العام 1981 وحتى حزيران/يونيو 2013، مضيفًا  أنه "في حال إقرار القانون قبل الحكم على مبارك، ستتقوم محكمة الجنائيات بإحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة، وفقًا لبنود القانون لذلك فمن المصلحة الوطنية سرعة إقرار القانون، قبل إفلات أي جاني من القانون، وأن القانون تم المُنادة به من قبل خبراء القانون عقب اندلاع ثورة 2011، ولكن لم يُطبّق ولو تم تطبيقه كان سيجنبنا الكثير من الاضطرابات والانقسامات التي شهدتها مصر خلال عامي ما بعد الثورة.
واستعرض الباحث عبدالمتجلي، خلال اللقاء، نماذج دولية عدة وظروفًا مختلفة طبّقت القانون، موضحًا أوجه التشابه والاختلاف وأسباب النجاح والتعثّر في كلاً من الأرجنتين والتي طبقتها على 8600 حالة خلال عامي 2000 وحتى 2002، وكذلك سيراليون التي طبقتها على 8 آلاف قضية خلال عامين، وجنوب أفريقيا والتي نفّذها على 21 ألف قضية خلال الفترة من 1995 - 1998 للجرائم منذ 1960 وحتى 1994، وأيضَا تشاد والتي طبقها على 3800 قضية، والمغرب والتي طبقتها على 42 ألف قضية، لافتًا إلى أن "نظم العدالة الانتقالية، والتي يعكف عليها وزير الدولة للعدالة الانتقالية الحالي ومعاونيه، ستقوم بتشكيل هيئة المحاسبة والعدالة ومحاكم لحماية الثورة، وكذلك نيابات لحماية الثورة، وذلك في المحافظات كافة، وسيتم تشكيلها من خلال مجموعة من القضاة المتميزين في كل محكمة، ليوكل إليهم الحكم وفق هذه القوانين الجديدة وآلياتها غير الموجودة في القوانين العادية، من حيث الجرائم السياسية، وأن القانون لا يزال صوب الإقرار، متمنيًا بأن يتم إدخال الجرائم الاقتصادية ضمن آلياته، مثلما كانت تجربة كوريا الجنوبية، قائلاً "إنه لو حدث ذلك سيضيف الكثير من الآمال المرجوة لهذا الشعب، لأن هنالك جرائم اقتصادية في غير حالات نهب المال العام".
وقد عقدت على هامش اللقاء، جلسات نقاشية وحوارت بين الجمهور والباحث، تناولت نماذج التطبيق وكيفيته، فضلاً عن مجريات العمل الحالي، وما يمكن أن يضيفه إلى منظومة القضاء العادل، بالإضافة إلى الأحكام المتوقعة في ظل هذا القانون الجديد، وذلك في حضور مدير مركز إعلام أبوتيج التابع للهيئة الاستعلامات محمد بكري، ومسؤول الإعلام التنموي لقطاع جنوب أسيوط في هيئة الاستعلامات، وكذلك مدير المركز الثقافي لـ"جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين" الثقافية.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة باحث يتوقّع إحالة مبارك إلى محاكم حماية الثورة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon