توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف تورط الليبي بالحاج في اغتيال البراهمي وبلعيد وصلته بقيادي في "النهضة"

المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد: الوثائق مزورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد: الوثائق مزورة

الطيب العقيلي عضو اللجنة الوطنية للكشف عن حقيقة اغتيال بلعيد والبراهمي
تونس-أزهار الجربوعي
اتهم عضو هيئة كشف حقيقة اغتيال المعارضيْن شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، المحامي الطيب العقيلي، الأربعاء، "قيادات في وزارة الداخلية التونسية بالتورط في اغتيال البراهمي وبلعيد"، مشيرًا إلى أن "الداخلية كانت قادرة على التصدي للعمليتين، لولا تقصير عناصرها". كما اتهم العقيلي، "قائد الجناح العسكري للثورة الليبية، وزعيم الجماعات الإسلامية المسلحة، عبدالحكيم بلحاج، بالتورط في الأعمال الإرهابية، والاغتيالات السياسية في تونس"، لافتًا إلى أن "السلطة الأمنية تتفادى ذكر اسمه نظرًا إلى علاقته الوطيدة مع زعماء حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم.
وقد رفضت حركة "النهضة" اتهامها بـ"التواطؤ مع الإرهاب"، منددةً بـ"محاولات تشويهها"، بينما قررت وزارة الداخلية، "إحالة 4 من كوادرها إلى التحقيق القضائي مدنيًّا وعسكريًّا بتهمة تسريب وثائق أمنية"، مؤكدة أن "الوثائق التي كشفها المحامي مزورة". وأكد المحامي الطيب العقيلي، خلال ندوة صحافية، عقدها الأربعاء، في العاصمة التونسية، "أن المدير العام السابق للأمن إلى جانب كلٍّ من: مدير إقليم قرطاج، ورئيس إقليم أمن مدينة أريانة، متورطون في اغتيال شكرى بلعيد".
واعتبر المحامي الطيب عقيلي، أن "تصريحات مسؤولي وزارة الداخلية بشأن اغتيال الأمين العام لحزب "الوطنيين الديمقراطيين"، شكري بلعيد،  حملت الكثير من المغالطات، وتكتمت على الكثير من الحقائق؛ لتضليل  للرأي العام"، مؤكدًا أن "وزارة الداخلية كان بإمكانها إحباط عمليتي اغتيال شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير الماضي، ومحمد البراهمي في 25 تموز/يوليو الماضي، لولا تقصير عناصرها وتواطؤ البعض منهم"، على حد قوله.
وقال العقيلي، أن "موظفة في فرع بنكي في منطقة المنزه 6، اتصلت بمركز الأمن في أريانة في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، أي قبل 9 أيام من اغتيال شكري بلعيد؛ لتعلمهم بوجود تحركات مريبة لشابين يركبان سيارة من نوع "بولو"، الحاملة للترقيم المنجمي "1488تونس 98".
وأضاف أنه "رئيس المنطقة قام بالكشف عن صاحبها؛ فتبين أنها ملك أحد المتهمين، الذين ذكرتهم وزارة الداخلية في قضية اغتيال شكري بلعيد، وهو المدعو، مروان الحاج صالح، وهو سلفي جهادي".
كما تحدث عقيلي، عن "الخلل الأمني، ومسؤولية مدير إقليم الأمن في أريانة، محمد اللجمي، والذي تولى تركيز رقابة أمنية على فرع البنك المذكور، إلا أنهم لم يتفطنوا إلى تحركات مريبة بشأن منزل المعارض شكري بلعيد".
وكشف العقيلي، أن "وحدة أمنية تابعة إلى منطقة أريانة حاصرت، مساء يوم اغتيال شكري بلعيد، المشتبه به، مروان بالحاج صالح، داخل محل صائغي في منطقة 5 ديسمبر في مدينة الكرم الغربي؛ بنية القبض عليه، إلا أنها تلقت معلومات من القيادة بالانسحاب، وترك المجال للشرطة العدلية المكلفة بالقضية، والتي لم تتحرك في ما بعد، ولم تعتقل المتهم"، على حد قوله.
وأشار العقيلي إلى أن " وثائقًا رسمية، وتسجيلات صور، تؤكد ارتباط تنظيم "أنصار الشريعة"، والجهة المنفذة لعمليات الاغتيال في حق المعارضيْن شكري بلعيد، والبراهمي بالجماعة الليبية المقاتلة، التي يتزعمها عبدالحكيم بالحاج".
كما أكد الطيب العقيلي، أن "وزارة الداخلية قد تعمدت عدم ذكر الجماعة الإسلامية الليبية، والتي تقوم بتدريب أنصار الشريعة على استعمال السلاح؛ لإخفاء الحقيقة، وعدم كشف تورط حزب سياسي".
وشدد  العقيلي على أن " قائد الجناح العسكري للثورة الليبية في طرابلس، عبدالحكيم بالحاج، قد دخل خِلسة إلى تونس للتخطيط  لعلميات إرهابية بمساعدة القيادي في حركة "النهضة" في الجنوب الشرقي، صالح البشيني"، مضيفًا أنه "على اتصال دائم وفي علاقة وطيدة بقيادات من حركة "النهضة"، والتي استقبلته كضيف في مؤتمرها العام  التاسع، بالإضافة إلى لقائه بأبرز قادة الحزب الإسلامي الحاكم في تونس، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق، حمادى الجبالى، ووزير العدل الأسبق، نورالدين البحيري".
وقال المحامي الطيب العقيلي، أن "قيادات حركة النهضة، قد حافظت على تواصلها مع عبدالحكيم بالحاج، رغم إقرار وزارة الداخلية بتحضير هذا الأخير؛ لشن عمليات إرهابية في تونس".
وأبرز العقيلي، أن "العلاقات وثيقة ومتينة بين بالحاج، وزعيم تيار أنصار الشريعة المحظور، أبوعياض، اللذين شاركا معًا في حرب أفغانستان؛ ضمن تنظيم "القاعدة" من جهة، وبلحاج، وحركة "النهضة" الإسلامية من جهة ثانية".
يذكر أن عبدالحكيم بلحاج، هو مؤسس وأمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وقد كان معتقلًا في السجون الليبية، إلى أن تمتع بعفو في العام 2009، بعد إعلان هدنة مع نظام العقيد الراحل معمر القذافي، لكنه قضى قبل ذلك سنوات في سجن غوانتانامو، كما تتهمه السلطات الإسبانية بالضلوع في تفجيرات مدريد في العام 2004".
وفور إنهاء الندوة الصحافية، غادر المحامي الطيب العقيلي المكان، وسط حراسة أمنية مشددة، بعد أن كان قد أعلن أنه "مهدد بالقتل".
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية التونسية، بيانًا مساء الأربعاء، أكدت فيه أن "التواريخ المتضمنة على الوثائق، والتي عرضت خلال الندوة الصحافية، "هي تواريخ مزورة، ومخالفة للواقع، وسيتم تقديم الإشعارات الحقيقية والصحيحة إلى حاكم التحقيق المتعهد بالقضية".
وأوضحت الوزارة، أن "السيارة المشبوهة التي تحدث عنها المحامي، والتي انتبهت لها موظفة في أحد البنوك، لم يتم استعمالها في عملية اغتيال المعارض شكري بلعيد".
وكشفت الوزارة، أنها "اتخذت قرارًا بإحالة 2 من قياداتها، و2 آخرين من رجال الأمن، إلى  التحقيق بتهمة تسريب وثائق أمنية وإدارية، وذلك بالتنسيق مع القضاء المدني والعسكري".
وشددت الداخلية التونسية، على أنها "ستتخذ الإجراءات الإدارية الخاصة بسوء التعامل مع الوثيقة الإدارية المتعلقة باغتيال المعارض محمد البراهمي،  في حق كل مقصر، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة".
وقد أثارت الندوة الصحافية، التي عقدها المحامي الطيب العقيلي، ردت فعل كبيرة في الرأي العام السياسي والشعبي التونسي، حيث أكدت مصادر أن حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم، قد دخل في اجتماع مغلق لأبرز قياداته بعد الاتهامات الموجهة له بالارتباط بعناصر إرهابية.
وقالت النهضة، في بيان لها، مساء الأربعاء، أن "الاتهامات الكاذبة التي وجهها المحامي الطيب العقلي؛ تهدف إلى محاولة إفساد مساعي الحوار الوطني بعد الاقتراب من انعقاد جلسته الأولى،  وهو ما اعتبرته انعكاسًا؛ لرفض المعارضة للحوار والتوافق بشأن مبادرة رباعي المجتمع المدني".
وأكد الحزب الإسلامي الحاكم في تونس، "إن ما ورد من تهم وتصريحات هي ادعاءات باطلة، لا تنطلي على أحد، وتهدف لتشويه حركة "النهضة"، وتبرير عودة دعوات التصعيد والصدام بعد أن فشلت خلال الأسابيع الماضية".
ويخشى مراقبون، عودة الحوار إلى النقطة الصفر، وفشل مساعي حل الأزمة، التي تعصف بالبلاد، منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي، لاسيما بعد ردود الأفعال وردت الفعل التي أحدثتها الندوة الصحفية لهيئة الدفاع في قضية اغتيال بلعيد والبراهمي، والتي تنذر برفع منسوب الاحتقان، وبمستقبل مزدحم بالقضايا والاتهامات، مع مواصلة مسلسل العنف والتخوين المتبادل بين المعارضة وحزب "النهضة" الإسلامي الحاكم، والتي دفع ثمنها الشعب التونسي، باهظًا من استقراره، وأمنه، واقتصاده".
 
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد الوثائق مزورة المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد الوثائق مزورة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد الوثائق مزورة المحامي العقيلي يتهم الداخلية التونسية بالتواطؤ والإهمال وترد الوثائق مزورة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon