توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جزائريون يقودون التنظيم الإرهابي في "الشعباني"

حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس

رئيس الحكومة التونسية علي العريّض
تونس ـ أزهار الجربوعي
أكد رئيس الحكومة التونسية علي العريّض أن حكومته مستعدة للتضحية بكل شيء من أجل تونس، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان عن جملة من الإجراءات، تُمكّن من المرور إلى انتخابات نزيهة وشفافة في أحسن الظروف، فيما كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي عن أن المدعو يحيى الجزائري، المطلوب دوليًا، هو قائد المجموعة الإرهابية في جبال "الشعانبي" التونسية، والمتكونة من 30 شخصًا ، غالبيتهم من حاملي الجنسية الجزائرية، أما البقية فينحدرون من تونس ومالي وموريتانيا.وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي، أن المدعو يحيى (جزائري الجنسية) يقود المجموعة الإرهابية، التي تحاربها الحكومة التونسية منذ أكثر من شهر في جبال "الشعانبي" الحدودية، موضحًا أن "يحيى الجزائري"، المطلوب من السلطات الجزائرية والمفتش عنه دوليًا، هو المسؤول عن ذبح وقتل 8 عسكريّيين تونسيين في كمين إرهابي في آب/أغسطس الماضي، مؤكدًا أنه يقود مجموعة تتكوّن من 30 عنصرًا متطرفًا، فيما كشفت اعترافات أحد المتهمين أنهم يتبنون فكر "تنظيم القاعدة"، ويتلقون تمويلات بالعملة الأجنبية.وأشار العروي إلى أن المتهم بقتل واغتيال شكري بلعيد، المدعو كمال القضقاضي، متورّط هو الآخر في "عملية ذبح شهداء الوطن من  جنود الجيش التونسي".
وقد بثّ التلفزيون الرسمي مقتطفات من عمليات استنطاق لعنصرين من المشتبه فيهم لتورّطهم في أعمال إرهابية في جبل "الشعانبي"، أحدهما قدّم الدعم اللوجستي، والأخر تم القبض عليه في جبل "الشعانبي"، وتحدث هذا الأخير عن مراحل التغرير به وإقناعه بالفكر السلفي الجهادي، وكيفية اصطحابه لجبل "الشعانبي"، مبينًا أن الجماعة المتحصنة في جبل "الشعانبي" تتكون من 30 شخصًا غالبيتهم جزائريون، والبقية ينحدرون من أصول تونسية ومالية وموريتانية، وأضاف المتحدث أن أعمار مجموعة جبل "الشعانبي" تتراوح  ما بين 18 إلى 45 عامًا.
أما العنصر الأول، الذي يقدم الدعم اللوجستي للمجموعة الإرهابية، فأوضح أنه كان  يزور المجموعة المسلحة مرة كل 15 يومًا، طيلة 5 أشهر لمدهم بكل ما يحتاجونه من مواد غذائية وأساسية، لافتًا إلى أنه يتقاضى مبلغًا بالعملة الصعبة، قدره  100 يورو بعد كل عملية تزويد.
وأفاد بأن شقيقه متورط مع تلك المجموعة، موضحًا أنهم يتبنون فكر "تنظيم القاعدة"، ويرون بأن تونس يجب تحريرها من مجموعة الطواغيت التي تحكمها لتطبيق شرع الله في البلاد.
من جانبه، كشف المتحدث الرسمي السابق باسم وزارة الدفاع التونسية العميد مختار بن نصر عن أن الطريقة التي تعتمدها المجموعات المسلحة في "الشعانبي" تركز أساسًا على التغرير بالشباب، وإدخالهم في منظومتهم الإرهابية، وتتدرّج من الإقناع إلى حدّ التهديد، موضحًا أنّ هذه المجموعات تعتمد المال والتركيز على مفهوم خاطئ للجهاد، لاستقطاب الفئات المستهدفة، وأضاف قائلاً "الإرهاب يستمد وجوده من الإعلام".
وأفاد بن نصر بأن أحد الموقوفين ذكر أن مجموعة جبل "الشعانبي" تستقي المعلومات من "الراديو"، مشيرًا إلى دور الإعلام في تنمية الظاهرة الإرهابية، وأردف أنه "لا معنى للإرهاب دون إعلام، فالحالة الإعلامية تعطي قيمة وحياة للإرهاب والإرهابيين"، موضحًا أنه "عن طريق العنف ووسائل الإعلام يتمكن الإرهاب من التغلغل وإدخال البلبلة في المجتمع،  ويمس من عزيمة الآمنيين والشعب ككل، وهنا يكمن نجاحه".
وقد انتقد مراقبون ﺑثّ اﻋﺗراﻓﺎت خطيرة تتضمن معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي للدولة التونسية عبر وسائل الإعلام، معتبرين عرض اﻻﺳﺗﻧطﺎق واﻻﻋﺗراﻓﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻧوات اﻟﺗﻠﻔزﯾﺔ ﯾطرح إﺷﻛﺎﻻً بشأن ظروف اﻟﺗﺳﺟﯾل، وﻣﺣﺗوى اﻻﻋﺗراﻓﺎت، ﻷن ﻋرﺿﮭﺎ تم قبل إنهاء الأبحاث والتحقيقات التي مازالت متواصلة إلى حد اللحظة، وهو ما يتناقض مع شروط المحاكمة العادلة، ويُعد خرقًا لمبدأ سرية التحقيق.
وبالتزامن مع الظروف الأمنية المتوترة التي تعيشها تونس خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخها، تمر البلاد بأزمة سياسية وصفها مراقبون بـ"الأشد والأعتى" منذ ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011، والمترتبة أساسًا على الوضع الأمني، وحالات الاغتيال السياسي، التي دفعت بقوى المعارضة التونسية للنزول إلى الشارع والمطالبة برحيل الحكومة التي يقودها حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم، في ائتلاف ثلاثي إلى جانب حزبي "التكتل" و"المؤتمر من أجل الجمهورية".
وعقب إطلاق ائتلاف "الترويكا" الحاكم مبادرة تقضي بتخلي المعارضة عن حل المجلس التأسيسي (البرلمان) مقابل إعلان استقالة حكومة علي العريض الأسبوع المقبل، تزامنًا مع استئناف جلسات الحوار الوطني، على أن تواصل تصريف شؤون الدولة إلى حين الإتفاق على تشكيلة وزارية جديدة، ترأسها شخصية مستقلة، جاء رئيس الوزراء التونسي علي العريض ليعلن أن "الحكومة ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس"، وهو ما اعتبره مراقبون استعدادًا غير مشروط من الطرف الحكومي، وترجمة "للتنازلات" التي أعلن زعيم حزب "النهضة الإسلامي" الحاكم راشد الغنوشي عزمه تقديمها، لهدف إنقاذ البلاد من "خطر الفوضى والتمرد وحتى الانقلاب"، مؤكدًا أن تونس ليست بمنأى عن ما وصفه بـ"السيناريو المصري".
وقال رئيس الحكومة التونسية علي العريض "إن الحوار الذي يجري حاليًا سيُفضي إلى إخراج البلاد من حالة التفكّك إلى وحدة وطنية وذلك من خلال ضبط جدول المواعيد، الذي يخص الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي، وتدعيم السلم الاجتماعي، وذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة، شريطة توفّر الإرادة من جميع القوى السياسية، وإتباع التعقل وتجنب الأجندات الحزبية المسقطة".
وأفاد رئيس الحكومة أنه سيتم قريبًا الإعلان عن حزمة من الإجراءات، مصحوبة بجملة من القرارات، تسعى الحكومة إلى تطبيقها، من شأنها التمكين لتونس للوصول إلى انتخابات هادئة وشفافة في مناخ سليم ونقي، تسوده الثقة، بعيدًا عن التجاذبات والتوتر، لافتًا إلى أن "الحكومة تعمل ليلاً ونهارًا من أجل، بلوغ هذا الهدف"، معربًا عن أمله في أن يستأنف المجلس الوطني التأسيسي أعماله، سيما في ضوء وجود مشاريع عدة ذات الصبغة الإقتصادية والاجتماعية المعطّلة، في انتظار أن يفصل فيها.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس حكومة العريّض ستضحي بكل شيء من أجل مصلحة تونس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon