توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد تسرب الأسرار الأميركية على يد مانينغ وسنودين

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

قلق في الولايات المتحدة بعد تسريب الوثائق السرية
واشنطن ـ يوسف مكي
بعد أقل من يوم من الحكم بإدانة الجندي برادلي مانينغ الأسبوع الماضي بتهمة تسريب 250 ألف وثيقة سرية لوزارة الخارجية والدفاع إلى موقع "ويكيليكس"، قامت صحيفة "الغارديان" البريطانية بنشر أحدث الوثائق السرية على موقعها والتي سربها الأميركي إدوارد سنودن العميل السابق لوكالة الأمن القومي الأميركي، والتي تتضمن برنامج تنصت أميركيا قويا يمكّن الوكالة من مراقبة وتعقب كل ما يدور على شبكة الإنترنت حول العالم".
وقد استمرت وسائل الإعلام في نشر دراما الجندي مانينغ في المحكمة العسكرية والعميل الهارب الأميركي سنودن الذي حصل على لجوء مؤقت في موسكو. ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية "أن الدروس المستفادة من ذلك تكمن في كيفية تعثر الحكومة الأميركية في جهودها لحماية أسرارها في عصر الإنترنت". ولازالت الإدارة الأميركية لم تدرك على مدى عقدين من الزمن التحذيرات التي تقول بان أفضل وسيلة لحماية أسرار أميركا الكبرى هي الحفاظ على أقل قدر ممكن من تلك الأسرار لأن ما يحمل طابع السرية بات اليوم متاحا على شبكة الإنترنت".
وأضافت: "هناك اسرار بالتأكيد تحتاج الحكومة إلى حمايتها، لكن العديد من المعلومات المهمة حول الثورات والانتقالات النووية والمواقع العسكرية الجديدة يمكن أن يجد له مكانا على الإنترنت وداخل غرف "الشات" وعلى صور الأقمار الصناعية".
ولاحظت أنه "في الأيام الأولى للحرب الباردة كانت السرية أكثر بساطة، فقد كانت الوثائق السرية ورقية في أغلبها، الأمر الذي كان يصعب الاطلاع عليها، ولم يكن هناك آنذاك 16 وكالة استخبارات أميركية".
وتابعت تقول: "لاشك أن تجميع ودمج المعلومات هو ما سمح للجندي مانينيغ (وهو في مكان بعيد عن أمريكا وبالتحديد في العراق)، ان يقوم باستنساخ برقيات السفارة الأميركية في بكين، وهو ما سمح لسنودن وهو في قاعدة صغيرة في هاواي أن يستنسخ بسهولة وثائق عن أسلوب عمليات تجميع ورصد المعلومات".
ويقول الخبراء: "إن هذا الفشل في حماية الأسرار الأميركية يرجع إلى اثنتين من الممارسات التي تحتاج إلى عمل عكسها، فهناك وضعُ كمّ ٍ هائل ٍ من المعلومات والأسرار في مكان واحد، وهذا خطأ ولا يسمح لأي فرد مثل سنودن أن يطلع أو يصل إليها". ويقترح هؤلاء "اعتماد نظام يفرض استنساخ تلك المعلومات وأن يتم ذلك على يد اثنين وليس فرد واحد مثلما هو الحال مع شفرات إطلاق صواريخ نووية إذا ما تطلب الأمر".
ومع ذلك فإن ذلك لا يقترب من لبّ المشكلة الأساسية والتي تتمثل في أنه عندما تصنف كمّاً هائلاً من المعلومات على أنه سري، فإنه لا يصبح سرياً.
والمشكلة الأكبر والأكثر خطورة تنشأ عندما تتعارض تلك المعلومات السرية مع المصالح الأميركية.
ويقول مسؤولون بالحكومة الأميريكية "إن اوباما نحج في خفض عدد الأسرار الجديدة خلال العام الماضي بنسبة 42 بالمئة حيث بلغت حوالي 72 ألف سر". لكن البيت الأبيض كان أقل نجاحا في إعادة النظر في ما ينبغي أن يكون سرياً جاء في تقرير لمدير الاستخبارات القومية الأميركية عام 2008 اعتراف بأن تعريف "مفهوم الأمن القومي" و"الاستخبارات" غير واضح. وقد أوضح ذلك الأسبوع الماضي عندما ألغت الحكومة سرية قرار المحكمة الذي كان بمثابة الأساس لتجميع المعلومات من كل مكالمة هاتفية جرت داخل الولايات المتحدة. ولم يعرف بعد سبب بقاء هذا الأمر سرياً، ولماذا لم يعلن قبل سنوات مضت؟.
والسؤال الآن هو كيف يمكن أن تتعامل الحكومة الأميركية مع مشكلة السرية؟
"هناك من يقترح أن يتمّ خصم رسوم على كل ختم بالسرية على أي مستند من ميزانية البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأميركية حتى يكون الأمر مكلفا مما يقلل من كم السرية".
وقد يرفض المسؤولون بالاستخبارات ذلك على أساس أنه لا يمكن فرض سعر على الأمن القومي، و"أن قرارات فرض السرية لا ينبغي أن ترتبط بالتكلفة من الميزانية، ولكن هناك من يرد على ذلك بقوله الأمن والسرية ليسا مرادفين".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon