توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عملية تهريبها تبدو معقدة وأن إدارة السجون ما زالت عاجزة عن كشفها

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من الفلسطينيين
رام الله – نهاد الطويل
رام الله – نهاد الطويل "لم أكن أتوقع أنني أستطيع أن أحمل جنينا من زوجي المعتقل، والتي تمنعني قوات الاحتلال من زيارته منذ 6 أعوام، أنا الآن حامل في شهرين وأخبرني الطبيب أن كل شيء على ما يرام"،  تقول السيدة الفلسطينية سلام نزال زوجة علي نزال المعتقل في سجون الاحتلال ويواجه حكما قدره 20 عاما. حال السيدة سلام نزال لا يختلف عن حال الآلاف من نساء فلسطين اللواتي يعانين من بعد أزواجهن عنهن في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليحرمن بذلك من نعمة الأمومة وتكوين أسرة  كباقي نساء الأرض.

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية
هذه المعاناة والحرمان دفعت بالأزواج الفلسطينيين للتفكير في طرق إنسانية إبداعية، وذلك للحصول على أطفال، حيث كان لا بد من تهريب "نطف" من داخل السجون الإسرائيلية، من السجناء الفلسطينيين المحكومين بأعوام طويلة، ليتم زراعتها لاحقا في أرحام نسائهم، في مراكز مختصة بـزراعة أطفال الأنابيب، ليعلن بعد 9 أشهر عن حدوث الحمل من أزواجهن الأسرى من خلال تلك النطف المهربة. وسط ظروف يتم التكتم عليها لدواع أمنية.
وتؤكد رماح السيلاوي زوجة أحد الأسرى الحوامل عند سؤالها عن آليات وتقنيات التهريب "لا أعتقد أن موضوع كيفية حصولنا على النطف هو المهم، فالمهم أننا حوامل من أزواجنا عبر التلقيح الصناعي، وهذا ما جئنا اليوم لنقوله للجميع وللعالم أجمع".
ويقضي أسامة السيلاوي زوج رماح حكما بالسجن أربعة مؤبدات و55 عاما، حيث اعتقل عام  1993ولديه ثلاث بنات.

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية
وأفاد مدير مركز"رزان لعلاج العقم وأطفال الأنابيب" الدكتور سالم أبو خيزران في تصريحات صحافية لـ"مصر اليوم" عن نجاح أربع حالات تلقيح صناعي عبر نطف مهربة، حيث كانت المرة الأولى عام 2012حين أعلن المركز في مثل هذا الشهر عن ولادة أول طفل أنابيب للأسير عامر الزبن، وشكل الإعلان حينها مفاجأة وبارقة فرح للشارع الفلسطيني وبخاصة وأن فكرة تهريب كمية من النطف "السائل المنوي" يتطلب ظروفا صحية وتقنية خاصة جدا، ناهيك عن إجراءات الاحتلال في السجون وتفتيشه للعائلات الفلسطينية خلال زياراتها لأبنائها المعتقلين.
 وعن آليات تعامل المركز في مثل هذه الحالات الإنسانية يؤكد أبوخيزران: أنهم يعمدون وعبر آلية معينة إلى تجميد السائل المنوي للأسرى، وبخاصة إذا لم يزد نقلها عن الوقت المطلوب وهو بضع ساعات".

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية
 ويصف أبوخيزران دور المركز بالإنساني، خدمة لأسرى يواجهون أحكاما بمدد طويلة بالسجن، خوفا من تأخر سن الإنجاب لدى زوجاتهم عقب الإفراج.
 وكان مركز "رزان" الذي يقع في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أعلن الأربعاء الماضي عن ولادة ناجحة للسيدة "ليدا الريماوي"34 عاما بطفل اسمته مجد ويتمتع بصحة جيدة بعد تمكنها من تهريب الحيوانات المنوية لزوجها لأسير عبد الكريم الريماوي من داخل السجن والمحكوم بالسجن 25 عاما.
وعن الأسباب التي دفعتها للجوء إلى النطف المهربة أكدت الريماوي أن الاحتلال اعتقل زوجها منذ 12 عاما، فيما لم تنجب منه سوى طفلة.
وقالت ليديا للصحافيين عقب ولادتها "أعلم أن الزمن ليس في صالحي فيما يختص موضوع الإنجاب فعمري 35 عاما، وأحلم أسرة كبيرة تعوضني الحرمان من زوجي طيلة السنوات المتبقية لسجنه".
 ويشهد المجتمع الفلسطيني إقبالا على زراعة أطفال الأنابيب بينما تكلف أجراءات التلقيح الإصطناعي مبالغ مالية كبيرة، تصل إلى 6000 دولار، لكن مركز"رزان" يقدمها مجانا لزوجات الأسرى شريطة أن يكون الأسير محكوما عليه بالسجن لأعوام طويلة، حتى لا تضيع على زوجته فرصة الحمل والإنجاب والتي تقل تدريجيا مع وصول المرأة للعقد الرابع.

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية
وتواجه زوجات الأسرى تحديات كبيرة عند اتخاذ قرار الإنجاب بـ"التلقيح الاصطناعي" عدا عن مواجهة مجتمع تربطه عادات وتقاليد إلى جانب صعوبة تهريب السائل المنوي والحفاظ عليه من التلف.
وعمليا تقوم عائلة الأسير الراغبة في حدوث حمل لزوجة ابنهم وبالتعاون مع مركز" رزان" قبل أسابيع من زيارة ابنها في السجن، وأحيانا يفشلون في الحصول على تهريب الحيوانات المنوية.
ويخضع توثيق عينات السائل المنوي في مركز رزان إلى فحوصات عالية الجودة حيث يقوم اثنان من عائلة الأسرى بتسليم النطف المهربة إلى المركز بحضور أخصائيين من المختبر، ليقوم الجميع بالتأكد من كتابة اسم الأسير وموعد تسلم العينة، حتى أن المركز يحافظ على العبوات التي هُربت فيها العينات كنوع إضافي من التوثيق.

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية
وتقول إحدى الزوجات "أمضيت عامين من التفكير في هذا الموضوع، فزوجي نقل رغبته لي  بالحمل عبر التلقيح الاصطناعي من خلال عائلته التي تزوره، وكنت خائفة من ردة فعل الناس كيف سيفسرون حمل زوجة أسير؟".
وتؤكد دلال الزبن أول زوجة أسير فلسطيني تحمل من نطفة مهربة "كانت هذه رغبة زوجي،  استغرقني الأمر ستة أعوام لأوافق، استشرت فيها رجال دين وعائلتي وعائلته والكثير من الأصدقاء، وأستطيع أن أقول أنني اليوم نادمة لأخد كل هذا الوقت في التفكير".
بدورهم أصدر عدد من العلماء الفلسطينيين فتاوى شرعية تجيز مثل هذا النوع من الحمل، وتبيح لزوجات الأسرى الحمل من نطف أزواجهن المهربة من السجون الإسرائيلية. إذا تم ضبط ذلك بضوابط شرعية اتفق عليها الإفتاء الفلسطيني الأعلى.
وأهم الضوابط وفق المفتي أحمد شوباش، "أن تكون الحيوانات المنوية من الأسير ذاته، وأن تكون العلاقة الزوجية قائمة، وأن يكون الأسير يقضي حكما عاليا يتعذر معه الإنجاب بغير هذه الوسيلة، وأن تكون الزوجة مدخول بها، إضافة لإشهار عملية الإنجاب".
وأكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير "مركز الأسرى للدراسات" في تصريحات صحافية السبت لـ"مصر اليوم" أن المركز وثق ست حالات حمل لزوجات الأسرى بواسطة نطف مهربة.
ولفت إلى أن عملية تهريب النطف معقدة، وأن إدارة السجون ما زالت عاجزة عن الكشف عنها.
وأضاف حمدونة أن علماء دين اعتبروا أن حق الإنجاب للأسير وزوجته حق طبيعي، ولكن حينما يتعلق الأمر بإجراء عملية تلقيح صناعي فإنه بحاجة للعديد من الإجراءات التي تضمن شرعية هذه الخطوة من خلال توفر شهود يؤكدون أن هذه النطف من الزوج، إضافة إلى توفر شهود من أهل الأسير وأهل زوجته لإثبات شرعية الطفل وقطع الطريق أمام الشائعات.
وتنظر ستة عشر من زوجات الأسرى حوامل بعد أن تم تلقيحهم بالحيوانات المنوية ضمن إجراءات وبخاصة فرضتها إدارة مركز رزان، من أصل 65 سيدة استطاعت بالفعل تهريب الحيوانات المنوية من السجون الإسرائيلية.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية نطف مهربة من سجون الاحتلال تؤشر لنوع جديد من المقاومة الفلسطينية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon