توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لأن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي قلق من خطة لتطويقه يرعاها الحكم السوري

عملية غسل للقلوب تجري بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عملية غسل للقلوب تجري  بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري
بيروت ـ فادي سماحه

تدخل العلاقة بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، في مرحلة "غسل القلوب" لاستيعاب الأسباب الكامنة وراء تصاعد التأزم السياسي بين حليفي الأمس تمهيداً لعودة تحالفهما إلى سابق عهده، وبالتالي قطع الطريق على كل الذين راهنوا من المنتمين إلى "محور الممانعة" أو من بعض رموز "قوى 14 آذار" على أن علاقتهما وصلت إلى حائط مسدود وأن تحالفهما أصبح من الماضي.

أقرأ أيضاً :نبيه بري يدخل على خطّ المصالحة بين الحريري وجنبلاط

وتقول مصادر مواكبة للأجواء التي سادت اللقاء الذي عُقد ليل أول من أمس بين الرئيس الحريري وعضوي "اللقاء الديمقراطي" الوزيرين أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور، إن "رهان البعض على أن علاقة الحريري وجنبلاط أُصيبت بندوب سياسية غير مسبوقة وأن تحالفهما انتهى بلا رجعة بذريعة أن الاشتباك السياسي بينهما هو الأول من نوعه، هو رهان سيبقى في حدود الرغبة التي ستصطدم في الأيام المقبلة بقرار الطرفين بضرورة إنعاش تحالفهما".

وتؤكد المصادر نفسها لـ"الشرق الأوسط" أن الطرفين توافقا على ضرورة التواصل والحوار وأنه لم يعد من مكان لاستحضار التغريدات التي تُبولدت بينهما قبل ولادة الحكومة، لأن السجال عبر "تويتر" لا يساعد على حصر الخلاف بينهما بمقدار ما شكّل مادة مشتعلة تجاوزتهما إلى محازبيهما الذين لم يقصّروا في كيل الاتهامات وأحياناً الشتائم.

وتكشف المصادر أن أول الغيث في رغبة الحريري وجنبلاط على طي صفحة الماضي، كان في مبادرة الأخير في إرسال هدية إليه هي عبارة عن مجموعة من اللقطات للعشاء الذي جمعهما قبل يوم من ولادة الحكومة، وضم إضافة إليهما السفير المصري لدى لبنان نزيه النجاري وأبو فاعور والوزير السابق غطاس خوري.

وتقول المصادر إن الحريري تسلّم هذه الصور من أبو فاعور وشهيّب وهو يبتسم وكأنه على قراره بتنظيم الاختلاف بينه وبين جنبلاط حول بعض الملفات وأبرزها تلزيم قطاع الكهرباء؛ خصوصاً أن تحالفهما حول الأمور الاستراتيجية سيبقى صامداً.

وبكلام آخر، فإن الخلاف حول هذه الملفات يجب أن يسلك طريقه إلى الحوار والتواصل لعلهما يتوصّلان إلى تفاهم حتى لو تعذّر عليهما الاتفاق، يقوم على تحييده عن التفاهمات السياسية الكبرى وأولها موقفهما من الحكم السوري، وهذا يعني أن البديل للحوار لن يكون من خلال تبادل التغريدات.

وتؤكد المصادر المواكبة أن لقاء الحريري بالوزيرين شهيّب وأبو فاعور لم يخلُ من تبادل العتاب واستعراض الأسباب التي كانت وراء الوصول بالعلاقة إلى التأزّم، وتقول إن الطرفين أجريا حواراً في العمق وبصراحة رغبة منهما في السيطرة على نقاط الخلاف ووضعها على سكة الحوار.

وترى المصادر أن من أسباب توتر العلاقة بين الحريري وجنبلاط وجود قلق لدى الأخير من مخطط لمحاصرته وتطويقه بدءاً من الجبل وأن النظام السوري يرعى هذا المشروع للثأر من رئيس "التقدمي" على مواقفه النارية منه وأن لديه إحساسا بأن الحريري لا يشاركه كما يجب في قلقه.

لكن الحريري - كما تقول المصادر - سارع إلى طمأنة شهيّب وأبو فاعور، وأكد لهما من دون مواربة أنه انطلق في بداية مشواره السياسي فور استشهاد والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري بالتحالف مع جنبلاط وأن تحالفه لن يكون موضع مساومة ويحفظ له وقفته التاريخية إلى جانبه. وتضيف المصادر نقلاً عن الحريري أنه لن يقف على الحياد حيال الذين يخططون لمحاصرة جنبلاط ومن ثم تطويقه بدءاً بمنطقة الجبل.

وتؤكد المصادر أن أجواء من الودّ خيّمت على لقاء الحريري بالوزيرين شهيّب وأبو فاعور الذي سيواصل تحرّكه لتحضير الأجواء السياسية للقاء بين الحريري وجنبلاط سيحصل قريباً مع اقتراب حلول الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري؛ خصوصاً أن رئيس الحكومة وجّه دعوات شخصية لرئيس "التقدمي" وأركانه لحضور الحفل الذي سيقيمه تيار "المستقبل" بهذه المناسبة.

لذلك فإن لقاء تنقية الأجواء بين الحريري وشهيّب وأبو فاعور شكّل مناسبة لجوجلة أسباب الخلاف وإدراجها في ملفٍ للحوار مع الإصرار على ثبات تحالفهما الاستراتيجي. كما أتاح للوزيرين تسجيل مجموعة من المآخذ على رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل.

وعلمت "الشرق الأوسط" أن شهيّب وأبو فاعور استفاضا في حديثهما عن واقع الوضع الدرزي واتهما باسيل بالانحياز لمصلحة خصوم جنبلاط ودخوله كطرف في المحاولات الرامية إلى محاصرته وتطويقه. لذلك، يتصرف "التقدمي" منذ الآن على أنه يخوض معركة مفتوحة مع باسيل على خلفية تدخّله المباشر في ملف العلاقات الدرزية من دون سابق إنذار، وهذا ما شكّل مفاجأة له لأنه يرى أن لا مبرر له لإقحام نفسه في هذا الخلاف الذي يمكن أن يؤثر على المصالحة في الجبل، باعتبار أنها بمثابة خط أحمر لدى جنبلاط ولن يسمح بتهديدها أو العودة بالجبل إلى اقتتال ترتّب عليه سقوط ضحايا.

وعليه، فإن الحريري وجنبلاط يصرّان على التزامهما بتطبيق "اتفاق الطائف" وتنقيته من الشوائب، كما أن الأخير يتمسك بالتسوية التي توصّل إليها مع الرئيس ميشال عون الذي كان التقى شهيّب وأبو فاعور موفدَين من رئيس الحزب التقدمي.

وعلمت "الشرق الأوسط" أن جنبلاط ليس في وارد الدخول في اشتباك مع عون وأن خلافه مع باسيل لن ينسحب مهما كلّف الأمر على العلاقة مع رئاسة الجمهورية.

ولم يُعرف حتى الساعة إذا كان الرئيس عون سيتدخّل مباشرة لدى باسيل للعمل على تهدئته لأن له مصلحة في الحفاظ على الاستقرار وتعزيزه؛ خصوصاً في الجبل، مع الإشارة إلى أن شخصيات في "التيار الوطني" لا تشارك رئيسها في انحيازه إلى جانب أطراف في الطائفة الدرزية.

وسيكون المعيار لمدى ثبات التسوية بين الرئيس عون و"التقدمي" من اختبار التجاوب مع الأخير في تعيين العميد أمين العرم رئيساً لهيئة الأركان العامة في الجيش بعد ترقيته في مجلس الوزراء إلى رتبة لواء، وذلك خلفاً للواء المتقاعد حاتم ملاك؛ خصوصاً أنه الأول لجهة الأقدمية على قائمة المرشحين من الضباط الدروز لملء هذا المركز الشاغر حالياً.


قد يهمك أيضاً :الرئيس اللبناني يلتقي وزير الخارجية العراقي

  عون يطالب بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتمكين مشرديه من العودة إلى ديارهم

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية غسل للقلوب تجري  بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين عملية غسل للقلوب تجري  بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية غسل للقلوب تجري  بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين عملية غسل للقلوب تجري  بين الحريري وجنبلاط تمهيداً لإعادة تحالفهما المتين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon