توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتحاد الأوروبي يسعى للحفاظ على وحدته وإبعاد دول أخرى عن شرِّ مغادرته

مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن "بريكست" بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن بريكست بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى

من مؤيدي Brexit في لندن
بروكسل ـ عادل سلامه

 رأت صحيفة أميركية، أن الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفاً متشدداً في التفاوض على صفقة خروج بريطانيا منه ، متمنياً "الحفاظ على وحدته وابعاد دول أخرى عن الرغبة في مغادرته". لكن المسؤولين الأوروبيين يشعرون الآن بالقلق من أن ما حققوه قد يكون "نجاحًا كارثيًا يمكن أن يؤدي إلى فوضى".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن "السياسة البريطانية تعاني من حالة من الفوضى والانهيار بعد هزيمة البرلمان الساحقة لخطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تم التفاوض عليها من أجل الـ"بريكست"، لأنه توجد أي خطة بديلة مقنعة أخرى للخروج بشكل منظم ،  قبل 10 أسابيع فقط على الموعد المحدد للخروج".

ويشعر مسؤولو الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن بريطانيا قد تغادر دون أي اتفاق - وهو ما يطلق عليه "المخرج الصعب" الذي يحذر المحللون من أنه "قد يؤدي إلى حدوث ركود في بريطانيا ، مما يتسبب في تأخير ونقص في السلع التجارية، ويضر بشدة بالاقتصاد الأوروبي أيضًا، لأن أكثر من 40 في المائة من تجارة بريطانيا تتم مع أعضاء الكتلة ،ومع ذلك فهم لا يرون أي ميزة في تقديم أي تنازلات الآن ، بما أن رئيسة الوزراء فقدت السيطرة على انجاز الصفقة".

وقالت ناتالي توتشي مديرة معهد العلاقات الدولية في ايطاليا: إن "ما تحقق الآن هو نجاح لكنه كارثي حيث أن الانهيار العام للنظام السياسي البريطاني يبرز فكرة سيئة عن مغادرة الاتحاد الاوروبي".

ويحث البعض في بريطانيا على تأجيل المغادرة المقررة في 29 مارس/آذار، لإتاحة الوقت لإبرام إتفاق جديد ، أو تغيير في القيادة أو حتى إجراء استفتاء ثان. لكن حتى التأجيل ، الذي ربما تمنحه الكتلة إذا ما وُجدت صفقة وشيكة ، لديه تعقيداته الخاصة".

وقالت توتشي إن تأجيل  مغادرة  بريطانيا الاتحاد الاوروبي، مع تجنب الفوضى ، "يمكن أن تكون له عواقب وخيمة وحتى كارثية على الاتحاد الأوروبي ، بالنظر إلى التأخيرات التي ينطوي عليها ، والانتخابات الأوروبية الوشيكة".

وتعتبر هذه الانتخابات للبرلمان الأوروبي الجديد، المقرر أن يبدأ في 23 مايو/أيار ، اختبارًا حاسمًا للشعور الشعبوي في القارة. لكن يبدو أن القادة الأوروبيين متحدون في رفض أي إعادة للتفاوض بشأن اتفاق الانسحاب أو صفقة "بريكست" التي يعتقدون أنها بالفعل تقطع شوطا طويلا نحو تلبية المطالب البريطانية.

وفي الوقت الحالي ، سوف ينتظر الأوروبيون رؤية ما سيقرره المشرعون البريطانيون. وفي الوقت نفسه يعتبرون أن 29 آذار / مارس هو موعد نهائي لقرار حاسم بالنسبة لبريطانيا.

أقرأ أيضاً : الاتحاد الأوروبي يُوافق على إدراج جهاز مخابرات إيراني على قائمة الإرهاب

وقال مارك ليونارد ، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ، "لا أحد يرغب في أن ينتهي به المطاف إلى انهيار كامل للسياسة البريطانية، سيكون سيئاً للجانبين، حتى وإن كان أسوأ بالنسبة للمملكة المتحدة."

وبمجرد الانتهاء من صفقة "بريكست"، يمكن التفاوض على علاقة بريطانيا المستقبلية مع الكتلة بطرق عديدة ، كما يقول المسؤولون الأوروبيون باستمرار. لكن معظم الخيارات المحتملة تتطلب الاحتفاظ بنقطة الخلاف الأساسية في بريطانيا وهي "ضمان عدم إنشاء حدود في جزيرة أيرلندا".

وقال كريستيان لوكين أستاذ العلوم السياسية في "جامعة العلوم" في باريس: إن "فرنسا ترغب أيضًا في تجنب إجراء مفاوضات مستمرة مع برلمان جديد بدون البريطانيين ، في حين أن البريطانيين ليسوا رسميًا خارج الاتحاد الأوروبي" ، مضيفًا: "هذا معقد للغاية".

حتى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، التي كانت حريصة على الاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع بريطانيا ، قالت إنه "من الواضح أنه لا يمكن إعادة التفاوض" على الصفقة الحالية ، على الرغم من أنها منفتحة من حيث المبدأ على تمديد الموعد النهائي للمغادرة.

وقال فابيان زوليغ ، الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الأوروبي ، وهو مركز أبحاث مستقل في بروكسل ، إنه من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي ، فإن العملية بأكملها كانت بمثابة "كابوس" تتمنى التخلص منه.

أما لوك فان ميدلار، المساعد السابق لأول رئيس للمجلس الأوروبي ، هيرمان فان رومبوي:فقد قال "لقد كانت المفاوضات بطريقة ما فاشلة من الناحية السياسية".

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي ، كونه مؤسسة قوانين ولوائح ، لم يهتم كثيراً للأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية لبريطانيا أو لأوروبا ، حيث ركز على التجارة أولاً" .

وأعلن البريطاني فان ميدلار إن البريطانيين ، بموقفهم الحالي، "لم يولوا سوى القليل من الاهتمام للمفاضلات التي لا يمكن تجنبها بين استعادة السيطرة والخسارة الاقتصادية".

وأضاف فان ميدلار، في بروكسل يقول:"لقد أولى البريطانيون الكثير من الاهتمام للخروج من الاتحاد الأوروبي، ولم يولوا اهتماما كبيرا للبعد الاستراتيجي الأكبر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والجوانب الجيوسياسية ، وهي خسارة كبيرة".

من جانبه دافع ميشيل بارنييه ، كبير المفاوضين الأوروبيين ، عن اتفاق الانسحاب على أنه "أفضل حل وسط ممكن" ، وقال إن "بروكسل يجب أن تتحلى بالصبر في طريقة تنفيذ الديمقراطية البريطانية."

وحثَّ بارنييه على "بذل جهود أسرع للاستعداد لاتمام الصفقة ، مثلما فعلت فرنسا يوم الجمعة" ، وأمر بتنفيذ خطة طوارئ.

وقال فرانز تيمرمانز، النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية ، إن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر الجميع" ، وأنه "من مسؤوليتنا الجماعية الحد من هذا الضرر قدر الإمكان."

قد يهمك أيضاً :

الاتحاد الأوروبي يُوافق على إدراج جهاز مخابرات إيراني على قائمة الإرهاب

أكبر استطلاع منذ استفتاء 2016 يكشف أن البريطانيين يدعمون تصويتاً ثانياً

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن بريكست بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن بريكست بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن بريكست بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى مسؤولون أوروبيون متخوفون من أن بريكست بدون اتفاق سيؤدي إلى فوضى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon