أكد وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، أن تحقيق الأمن في ظل المتغيرات والظروف الحالية، يفرض على جهاز الأمن تحديات ومسؤوليات ضخمة غير تقليدية، "ولابد من بذل المزيد من الجهد والتضحيات لتتناسب مع تلك التحديات حتى يتحقق الأمن والاستقرار".
مشيراً إلى ضرورة دعم العلاقات مع المواطنين، وإعلاء قيم حقوق الإنسان وصون حرياته في مختلف الجهات الشرطية، والتي تتصل بالتعامل المباشر مع الجمهور.
جاء ذلك خلال الاجتماع المُوسع الذي عقده مع مساعدي الوزير والقيادات الأمنية المعنية، لمراجعة الاستعدادات الأمنية والخطط التي اتخذتها الأجهزة الشرطية، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك.
واستعرض وزير الداخلية في بداية الاجتماع مُجمل الأوضاع الأمنية في البلاد، وأبرز النتائج التي حققتها الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة، مثمناً "دور رجال الشرطة في مختلف المواقع الشرطية، والتضحيات التي قدمها رجال الشرطة فداءً للوطن وحماية شعبه، والتي تجلت في مصابي وشهداء الشرطة، الذين سقطوا فداءً لحماية الوطن في مواجهة كافة أشكال صور الخروج على القانون".
ووجه الوزير بتنسيق كافة الجهود لتحقيق أعلى معدلات الأمن والاستقرار للمجتمع، خاصة مع دعم كافة قطاعات وزارة الداخلية بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة، التي تسهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الأمنية.
وأوعز الوزير للقيادات الأمنية بمواصلة العمل على دعم الترابط بين رجال الشرطة والمواطنين وتوطيد الثقة بينهم، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتحقيق التواصل وتعزيز أطُر التعاون بما يحقق الأمن والاستقرار.
وناقش وزير الداخلية الخطط والإستراتيجيات الأمنية الموضوعة لتشديد الرقابة وإحكامها على جميع الأسواق وضبط المتلاعبين في تسويق السلع المدعومة، وخاصةً الإستراتيجية منها على اختلاف نوعياتها، وضبط السلع والأغذية الفاسدة والمغشوشة والمُنتهية الصلاحية والمجهولة المصدر، خاصةً مع قرب حلول شهر رمضان المعظم.
إضافة إلى التنسيق مع الأجهزة المعنية في كافة المحافظات لضمان فاعلية الرقابة على كافة المنافذ، ومراقبة مستودعات توزيع أنابيب البوتاجاز، ومواجهة أنشطة الاتجار بها في السوق السوداء، لإجهاض محاولات استثمار افتعال أزمات للإيحاء بوجود مشاكل تتصل باحتياجات المواطنين.
و أكد الوزير أن "محاولات الإساءة أو النيل من وطنية جهاز الشرطة، لن تثني رجاله عن الذود بأرواحهم، وبذل جهودهم لحماية مقدرات الوطن وشعبه العظيم، دون النظر إلى الإدعاءات التي تستهدف تحقيق مصالح شخصية، والمزايدة على وطنية جهاز الشرطة من أجل أهداف خاصة ورؤية ضيقة، لا تنظر إلى حجم الجهود والتضحيات المطلوبة من جهاز الشرطة خلال تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد".
كما وجه وزير الداخلية بضرورة الاستمرار في مراجعة الخطط المرورية، وما تم تنفيذه في مواجهة التكدسات المرورية داخل المدن، والتواجد الفعال لمنع الكثافات المرورية، خاصةً في أوقات الذروة والتعامل الفوري مع الانتظار الخاطئ والمخالفات المرورية.
وأكد وزير الداخلية أن "أمن المواطن ورفع كفاءة أداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة من أولويات أجهزة وزارة الداخلية"، ووجه القيادات الأمنية بمواصلة العمل على تطوير أداء وإستراتيجية العمل في المواقع الخدمية، بما ييسر على المواطنين إجراءات الحصول على خدماتها، والتواصل والتفاعل معهم للوقوف على أوجه القصور وإيجاد حلول جذرية لتلافيها، مع التجديد والابتكار المستمر للخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين لتقديم خدمة متميزة، وتفعيل الخدمات الإنسانية والاجتماعية للمواطنين".
كما أكد وزير الداخلية على ضرورة تكثيف الجهود والحملات الأمنية، لضبط كافة صور الخروج على القانون والجرائم التي قد تروع الآمنين وتنال من سكينتهم، مؤكداً على المسئولية الأمنية التي تقع على عاتق الشرطة المصرية في حماية أمن واستقرار البلاد، مع التأكيد على دور الأكمنة الثابتة والمتحركة ونقاط التفتيش الأمنية وتفعيل دورها، والاستمرار بتوجيه الحملات التفتيشية النوعية على البؤر الإجرامية لضبط العناصر "الإجرامية" الخطرة ومتابعة المفرج عنهم حديثاً لعدم عودتهم للجريمة مرة أخرى.
وشدد الوزير على أنه "لا تهاون في تنفيذ القرارات الصادرة من مختلف الجهات بإزالة التعديات على أراضى الدولة والإشغالات، والاستمرار في الحملات الأمنية لتعزيز وترسيخ مبدأ سيادة القانون، ومواجهة سرقات التيار الكهربائي، وكذلك تأمين المنشآت الهامة والحيوية ووسائل المواصلات".
وكلف وزير الداخلية القيادات الأمنية بالمتابعة اليومية والتواجد الميداني المستمر للقيادات الإشرافية، لمتابعة تنفيذ الخطط الأمنية وتحقيق الانضباط مع رفع الروح المعنوية للقوات، والتشديد على أنه لا تستر على مخطئ أو متجاوز وأن الجميع أمام القانون سواء، وعرض كافة المعوقات والحلول المقترحة بهدف الوصول لأعلى معدلات الأداء الأمني تحقيقاً لأمن المواطن وسلامته وحماية مسيرة التنمية الشامل.
أرسل تعليقك