القاهرة – مصر اليوم
نفى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، وجود لخلافات بين القاهرة والرياض فيما يخص الشأن السوري، مؤكدًا على أنّ الحل العسكري غير وارد هناك.
وأعرب شكري، في تصريحات إعلامية، الجمعة، عن أمله في أن يستمع العالم بشكل سريع للرؤية المصرية بشأن التطرف لأنه يتفاقم في المنطقة وآثاره واضحة للجميع ومخاطره تزداد وتتأثر بها الشعوب بشكل بالغ، وأضاف "كلما توافقت أطراف المجتمع الدولي على وضع استراتيجية متكاملة وشاملة لمقاومة التطرف كلما كان لنا تأثير في القضاء هذه الظاهرة".
وبشأن المباحثات التي دارت مع وزيرة الخارجية المكسيكية، أوضح شكري أن الظروف التي أتت بها كانت مؤلمة، لافتًا إلى أن كان هناك حالة تفهم من قبلها لأسلوب التعامل مع هذا الأمر، واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لها.
وفيما يخص العلاقات المصرية- الروسية خصوصًا بعد زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو ذكر أن هناك آفاقًا واسعة للتعاون فيما يتعلق بالتجارة والنواحي الفنية وفيما يتعلق بالشق الأمني والعسكري والسياسي، لافتا إلى أنه على تواصل مستمر مع وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف في إطار طرح القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لتبادل وجهات النظر.
وبشأن القضية الفلسطينية، لفت شكري، "نتعامل مع كل مواضع الاضطراب في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل تراب الوطن ولتكن عاصمتها القدس الشرقية، بما يعفي الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني من استمرار التشاحن وأن تزول حالة الاحتلال الفريدة من نوعها في العالم، وهناك تنسيق بين الدول العربية، وجهود تبذل لضبط النفس من قبل الحكومة الإسرائيلية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المسجد الأقصى وبالتأكيد العمل في الإطار المتعدد".
وحول الوضع في اليمن أكد، "الوضع في تحسن ونأمل أن تستعيد الشرعية موضعها في اليمن ممثلة للشعب وأن تتطلع بمسؤوليتها في إدارة الدولة واستجابة لاحتياجات اليمنيين، وكلما استطاع التحالف أن يحرز تقدمًا في تثبيت الأوضاع وإعادة الاستقرار، فإنه يؤهل الحكومة لتلعب دورها بشكل كامل".
وشدد شكري على أن مصر لم تجر أي شكل من الاتصالات مع الحوثيين، لافتًا إلى أن مصر جزء من التحالف وتتعامل في إطار دعم المبعوث الأممي وفي إطار التنسيق الوثيق مع شركائها في التحالف ولم تجر مشاورات مع أي من الأطراف الحوثية.
وفيما يخص الوضع في ليبيا، أوضح أن مصر تتواصل وتنسق مع المنسق الأممي ومع الأطراف الداعمة لاستقرار ليبيا والحكومة الشرعية حتى تخرج إلى النور حكومة الوحدة الوطنية لتصبح عنوان تلقي مساعدات المجتمع الدولي الذي أصبح حريصا على استقرار ليبيا ودعم الحكومة الشرعية لتقوم بدورها بمكافحة التطرف.
وبشأن رؤيته في الوضع بالعراق، أكد شكري "مصر تدعم جهود الائتلاف والحكومة العراقية لمقاومة التطرف ونأمل للحكومة العراقية أن تستطيع أن تعيد الاستقرار في العراق وتؤدي العملية السياسية في العراق إلى تلاحم الشعب العراقي بأطرافه السياسية كلها وتتوحد العراق مرة أخرى".
وردا على سؤال حول آفاق العلاقات المصرية - الأميركية بعد إلغاء تعليق المساعدات العسكرية لمصر، ذكر شكري، "مصر ترتبط بالولايات المتحدة بعلاقة استراتيجية وعلاقة وثيقة متشعبة المناحي، ويعمل الجانبان على دعم هذه العلاقة وتطويرها بما يخدم مصلحة كل منهما"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة لها مكانتها كدولة عظمى ومصر حريصة على استمرار العلاقات الوثيقة والمتينة معها.


أرسل تعليقك