القاهرة – أكرم علي
أكد مفتي مصر شوقي علام، أنَّه يجوز إخلاء مناطق سيناء، مدللًا على ذلك بأنَّ هناك ضرر يهدد الوطن وأنَّ درء المفاسد مقدّم على جلب المنافع، وأنَّ دفع الضرر العام مقدم على الضرر الخاص.وشدَّد علّام في بيان له الأحد، على أنَّ رجال الأمن من الجيش والشرطة قادرون على تحقيق النصر على التطرف وتطهير كل شبر من دنسه، مع إعادة الأمن إلى ربوع سيناء على نحو كامل، موضحًا أنَّ سيناء ستظل مقبرة للمتربصين والأعداء دائمًا وأبدًا.
وأشار إلى أنَّ وطنية أهالي سيناء معلومة ولا يجوز المزايدة عليها بأي وجه من الوجوه، موضحًا أنَّ كتب التاريخ المصري في كل مراحله تؤكد أنَّ السيناوية كانوا دائمًا شوكة في ظهور العدوان على مصر، وحصنًا منيعًا ضد كل ما يُهدّد أمن الوطن والمواطنين.
وأوضح علام ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء، أخيرًا بشأن مدى شرعية عمليات نقل مجموعة من مواطني شمال سيناء إلى مناطق آمنة، بعيدًا عن التفجيرات والممارسات المتطرفة، أنَّ هذا مما يجوز فعله؛ لأنَّ الضرر الذي يهدد الوطن، فضلًا عن أهالي هذه المناطق، محقق في هذه الحالة.
وأضاف "من المقرر أنَّ درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأنَ دفع الضرر العام مقدم على الضرر الخاص، وإنَّ مؤسسات الدولة المنوط بها الحفاظ على أمن الوطن، واستقراره يحق لها إخلاء أي منطقة لضرورة قصوى لا يمكن تفاديها، وضرب مثلًا لحالات الضرورة بوجود فيضانات عارمة أو خطر متطرفين محقق يهدد الأمن القومي لمجموع المواطنين وفي مقدمتهم أهل المنطقة التي يتم إخلاؤها".
وشدَّد علام على وجود عدد من الضوابط الشرعية التي يجب أن تلتزم بها الدولة حال إقدامها على تفادي مخاطر الضرورات التي تستلزم إخلاء منطقة من مناطقها الحدودية أو الداخلية من سكانها، موضحًا أنَّ هذه الضوابط تتمثل في إيواء المنقولين في أماكن لا تقل إن لم تزد عن الأماكن المنقولين منها، وإمدادهم بلوازم الحياة من مطعم ومشرب وملبس وتعليم وصحة وخدمات.
إضافة إلى إعطائهم التعويضات المالية التي تناسب مغادرتهم أماكنهم التي ارتبطوا بها أعوام كثيرة، مطالبًا الجميع بالتعاون مع الدولة وأجهزتها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
وأبدى علام ثقته في تعاون أهل سيناء الكامل واستجابتهم السريعة لنداء الوطن في الحفاظ على أمنه واستقراره ومقدراته وصد خطر التطرف الداهم.
وبدأت الحكومة المصرية في نقل العشرات من الأسر الموجودة على الشريط الحدودي بين محافظة شمال سيناء وقطاع غزة، تمهيدًا لإقامة منطقة عازلة مع القطاع، وتعويض تلك الأسر عن منازلها.


أرسل تعليقك